وساطة عراقية تحاول إنقاذ سوق النفط بعد تهاوي الأسعار

أكد الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد، امس الأحد، أن العراق نجح في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية لتحسين طريقة التعامل مع تراجع الطلب على النفط داخل منظمة أوبك وخارجها في محاولة لرفع الاسعار التي تهاوت.

وقال جهاد، في تصريح لوكالة (سبوتنيك): “العراق نجح بعد تكثيف الاتصالات من قبل نائب رئيس الوزراء وزير النفط ثامر الغضبان مع الدول الأعضاء داخل وخارج منظمة (الدول المصدرة للنفط) أوبك ومع رئيس المنظمة السيد محمد باركيندو، ورئيس الدورة الحالية السيد وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب في تقريب وجهات النظر بضرورة عقد اجتماع للجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج والعراق عضو فيها وأيضا في عقد اجتماع للوزراء من داخل وخارج أوبك”.

وأضاف: “العراق نجح في تحقيق تقدم لحل الأزمة بين الأطراف المعنية وتلقى تجاوبا كبيرا من الجهات المعنية وخصوصا روسيا وبقية الأعضاء، والعراق متفائل في هذا الإطار”. وأوضح جهاد أن: “الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية والدول الأخرى حول تقييد حركة الرحلات قد يؤجل هذا الاجتماع، لكن المهم أننا حققنا تقدما في تحديد موعد الاجتماع للجنة مراقبة الإنتاج وللاجتماع الوزاري، والاتصالات سوف تستمر والجميع متفق على أن ما يجري حاليا ليس في مصلحة أحد والجميع متضرر وعلى الجميع إيجاد الحلول السريعة لإعادة التوازن إلى السوق النفطية”. وتراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط بأكثر من 20 بالمئة، مساء الأحد، بعد أن خفضت السعودية السعر الرسمي لبيع نفطها الخام، فيما يشير إلى بداية حرب أسعار عقب إخفاق محادثات أوبك مع روسيا في التوصل لاتفاق بشأن خفض الإنتاج.

ورفضت موسكو مقترحا بزيادة تخفيضات الإنتاج عن مستواها الحالي بواقع 1.5 مليون برميل يوميا حتى نهاية العالم الجاري، من جهتها رفضت الرياض تمديد اتفاق خفض الإنتاج بالشروط الحالية لمدة 3 أشهر. كما قامت السعودية على الفور بعرض تخفيضات في أسعار نفطها لشهر نيسان المقبل، كما تحدثت تقارير إعلامية عن عزم المملكة زيادة إنتاجها من النفط الخام إلى أكثر من 10 ملايين برميل يوميا، ما ساهم في الهبوط الحاد في أسعار الذهب الأسود.

وكان العراق قد قرر، الاسبوع الماضي، تخفيض سعر بيع النفط على خلفية فايروس كورونا، رغم العجز الكارثي الذي تخطى نصف الموازنة المتوقعة. وبدا العراق قلقا جدا من تهاوي اسعار النفط وقلة الطلب تزامنا مع موازنته المعطلة التي تعاني من عجر بلغ 50 تريليون دينار وهو رقم يعتبر كارثيا. ويتراوح حجم الموازنة الاتحادية لعام 2020 بحسب أعضاء مطلعين في اللجنة المالية البرلمانية اخبروا (المدى) في وقت سابق 165 تريليون دينار وبعجز تخميني يقدر بحوالي 50 تريليون دينار بحساب سعر برميل النفط بـ56 دولارا فيما يباع حاليا دون الـ40.

وبحسب المعلومات فان موازنة 2020 ستواجه تحديات اخرى ما يهدد حتى رواتب الموظفين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close