مع الشيعة في مصر (9)،

الدكتور صالح احمد الورداني
————
قد لا يعلم الكثير ان شيعة مصر منهم من كان اخوانيا..
ومنهم من كان سلفيا..
ومنهم من كان تكفيريا..
ومنهم من كان صوفيا..
والكثير من هؤلاء جاء للتشيع وهو لازال يحمل رواسب الاخوان او السلفية او التكفير او التصوف..
ويفكر بعقل هذه التيارات..
ومن كان زعيما في جماعته اراد ان يكون زعيما وسط الشيعة..
وازمة الشيعة في مصر تركزت في هؤلاء..
كما تركزت في الاصابع الخارجية التى امتدت لواقع الشيعة ودعمتهم..
وكانت العناصر التكفيرية سابقا هى الاكثر سوءا..
وهو ما اكتشفته بعد بحث وتأمل في واقع الشيعة..
واود ان اذكر هنا ان مرشد الامن الذي تسبب في القبض علينا عام 88 والذي كان ملتصقا بزعيم التنظيم -هذا المرشد كان من جماعة التكقير..
وكذلك من اختاره الشيرازيون ليكون رجلهم في مصر والذي اشرنا اليه سابقا كان من جماعة التكفير..
وكان مجموعة من هؤلاء التكفيريين سابقا قد التفوا حول أحد شيوخ الطرق الصوفية في مدينة طنطا التي يقع بها مرقد السيد البدوي وهو الشيخ النمر..
وكان النمر شيعيا لكنه لا يعلن تشيعه..
وكان يدخن بشراهة بالغة..
وكنت على صلة به وأُدعى دائما لالقاء كلمة في مجلسه الاسبوعي ..
الا انني انقطعت عنه بسبب من حوله..
اما هذه المجموعة من الشيعة فقد بالغوا في تقديسه حتى ادعوا انه باب الامام المهدي..
ومن بين افراد هذه المجموعة بعض المعتقلين في قضية شحاته وهم الذين اتهمونى بالعمالة للامن..
وكان من بينهم ايضا واحد من الذين درسوا في قم وعاش هناك سنوات طويلة..
وله سابقة بقم إذ التصق بأحد الاشخاص فيها وادعى فيه نقس الدعوى..
وهذا الشخص كانت تسيطر عليه فكرة المهدوية حتى شكلت حالة مرضية لديه..
وكان من عائلة تعمل بالتجارة ولها انشطتها التجارية المنتشرة في انحاء مصر باسم اولاد رجب..
وحدث ان تصادم مع اخوته من اجل الميراث فادعى انهم يحاربوه بسبب تشيعه وابلغ عنهم امن الدولة..
ولم يكن الامر كذلك..
ولما شاعت فكرة النمر المهدي وكتبت عنها الصحف استدعانى الامن ودار حوار حول المهدي..
وسألنى الضابط : هل يمكن ان يدعى احد انه المهدى عند الشيعة؟
وكان جوابي : ادعاء المهدوية عند الشيعة اصعب منه عند السنة؟
ومن يدعي المهدوية عند الشيعة سرعان ما ينكشف امره..
ففتح درج مكتبه ثم أخرج منه كارت من كروت الدعاية عليه صورة الشيخ النمر..
ثم قال هل رأيت هذا الكارت من قبل ..؟
قلت : لا..
قال ان شيعة طنطا يوزعونه..
وأخذ يذكر لى مجموعة من الاسماء..
فقلت له : اذا كنت تقصد هؤلاء فهم ليسو على علاقة بي ، لكني علمت بأنهم يدعون ان الشيخ النمر على صلة بالامام وليس هو المهدى..
وتوفي بعدها الشيخ النمر وانتهت هذه الفتنة..
الا ان هؤلاء اخذوا في البحث عن شخصبة جديدة يلتفون حولها..
وكان ان اختاروا الدمرداش العقالى وتجمعوا حوله..
لكنهم لم يدعوا فيه شيئا..
وفوجئت وانا في معرض القاهرة للكتاب بواحد من الشيعة التكفريين سابقا يحمل كتاب يقول انه من تأليفه ويريد منى مساعدته في نشره..
وكان هذا الكتاب عبارة عن مصحف مقلوب..
اى عبارة عن قرآن مرتب بشكل مختلف عن القرآن السائد..
فقط لا غير..
فقلت له : لقد تصديت لأمر لا يجرؤ مرجع ان يتصدى له..
ومن المستحيل ان ينشر لك احد هذا الكتاب..
ووجهت له السؤال التالى : هل تريد ان تهدى خصوم الشيعة الدليل على وجود قرآن آخر لديهم..؟
لكنه لم يعتد بقولى وقام بارسال كتابه الى احد الناشرين اللبنانيين..
وقدر ان اكون في بيروت والتقي بهذا الناشر الذي اخبرني بوصول هذا الكتاب اليه..
وبالطبع القى هذا الناشر الكتاب جانبا ولم يأبه به..
الا ان الشئ المؤلم هو قيام هذا السفيه بالاتصال بمؤسسة في قم..
وقدم لها كتاب بعنوان :الامام على وزير النبى (ص) وكتب اخرى..
والعجيب ان هذه المؤسسة تجاوبت معه ودعمته..
وفجأة وجدته من الناشرين ومن أصحاب السيارات..
ثم اكتشفوا امره فيما بعد وتبين انه لص يسرق الكتب من الانترنت ويقوم بتجميعها وتغيير عنوانها..
وكان قد نشر كتابا في ال سعود تبين انه منقول بالكامل من كتاب تاريخ ال سعود لناصر السعيد..
ومن بين الشيعة التكفريين سابقا ايضا احد رؤوس جماعة الناجون من النار المنشقة عن جماعة التكفير الام..
وبعد ان تشيع استقر في قم لسنوات ودرس في الحوزة واصبح من المعممين..
ثم بدر منه ما جعله يصطدم بالاخرين ليعلن تمرده على الجميع وتحوله لجماعة اليماني..
وتم القبض عليه وتقديمه لمحكمة روحانيان – المحكمة العقدية – التي اصدرت حكمها بطرده من ايران ليعود الى مصر بعد سقوط اللامبارك ويصبح وكيل اليمانى فيها..
ويشاركه هذا الدور احد الشيعة القدامى الذي كان من جماعة التكفير ايضا..
ثم انضم اليهم ثالث كان من التكفير ايضا..
وكان على صلة بى واحد من هؤلاء التكفيريين سابقا وكان يعمل في بيع الدجاج..
ثم فجأة وجدته قد استقل بنفسه وأصبح يقيم المجالس في بيته وانقطع عنا..
وفي دائرة هذه المجالس كان يمارس التطبير..
ويقوم بمراسلة احدى المرجعيات في النجف..
وبدون ان تكون له صلة بالنشر او التأليف وجدته قد استأجر احد الاجنحة في معرض القاهرة للكتاب من الباطن ليعرض فيه الكتب الصادرة عن هذه المرجعية..
وتم القبض عليه في المعرض واغلاق الجناح..
وتابعته فيما بعد فوجدته قد اشترى سيارة حديثة ووسع تجارته..
وهو دائم السفر للنجف والتواصل مع هذه المرجعية..
والغريب ان مرشد الامن وشريك وكيل اليمانى وبائع الدجاج ثلاثتهم خرجوا من جماعة التكفير بزوجتين..
غير ان بائع الدجاج اضاف لنفسه زوجتين جديدتين ليصبح زوج الاربعة..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close