مع الشيعة في مصر(10)،

الدكتور  صالح احمد الورداني
————
مع ظهور ثورة الاتصالات بدأت الكثير من عورات الواقع الشيعي تبرز على السطح..
وفتحت الابواب على مصارعها للاتصال بالمؤسسات الشيعية في الخارج..
وبرز العديد ممن لا باع له  ولا خبرة يتصدى للوهابيين وخصوم الشيعة..
والظهور في القنوات الفضائية..
واصيح حال الشيعة كحال الوهابيين الذين يفرخون دعاة مابين يوم وليلة..
ويتصدون لأضخم القضايا واكثرها حساسية..
وكانت نصيحتى لهؤلاء دائما ان يهتموا بتأسيس انفسهم وهضم  التشيع اولا قبل  التصدى للاخرين..
والشئ المؤسف  والغريب ان العديد من المؤسسات الشيعية قد لبت نداء هؤلاء دون بحث او تروي..
وقد فهمت السبب فيما بعد وهو ان هذه المؤسسات بسبب كثرتها وفشلها ارادت ان تثبت وجودها وتنافس المؤسسات الاخرى  فسعت لكسب هؤلاء واستثمارهم..
وكان الذين يجرون الاتصالات مع هذه المؤسسات فيهم من هو على صلة بالامن او هو من الامن ذاته..
ومنهم من يريد ان يثبت وجوده..
ومنهم من يسعى للكسب المادي ولا صلة له بالشيعة..
وقد ساعد على هذا الوضع عدم وجود قيادة او مرجعية موحدة للشيعة في مصر..
فقد كانت الساحة الشيعية مفتوحة لكل من هب ودب ليدعى الزعامة والتحدث بلسان الشيعة..
وكان الامن يدعم هذه الحالة بالاضافة الى بعض المؤسسات الخارجية ومنها الشيرازية..
واثناء وجودي في معرض القاهرة للكتاب اخبرنى احد الناشرين اللبنانيين انه رأى في وسط القاهرة لافتة كبيرة مكتوب عليها : المجلس الاعلى لال البيت..
وسألني هل هذه اللافتة تخص الشيعة..؟
وكان جوابي : لا تخص الشيعة..
وكانت هذه اللافتة لاحد النشاطات الوهمية التي يقف من ورائها احد اليساريين ممن لم يجد له مكان وسط اليسار او اليمين..
وهو عضو في نقابة الاشراف ودخل في صدام مع نقيبهم وادى الامر لطرده من النقابة..
واتجه بعدها ليلعب في الوسط الشيعي..
وكان يرسل العديد من الرسائل للمؤسسات الشيعية في النجف وقم يستنصرهم فيها من اجل الشيعة..
ومن بين رسائله رسالة تقول ان الشيعة في مصر يقبض عليهم ويستتابون في الازهر..
وكانت له مجموعة صغيرة تظهر في مناسبة عاشوراء حاملة راية مكتوب علبها : يالا ثارت الحسين..
ويطوفون بها من حول مسجد الحسين بالقاهرة..
وهو ما ادى الى صدور قرار امنى بإغلاق المسجد  في هذه المناسبة من كل عام..
وفوجئت بصاحبنا يصدر جريدة بدون ترخيص تتكون من اربع صفحات باسم ال البيت..
و هى اشبه بنشرة تحوى العديد من المقالات المنقولة من الكتب وتهاجم الصحابة..
وتمكن من استدراج بعض الشيعة ليكتبوا فيها..
ولم يكن هو او هم اصحاب باع في الكتابة..
ومنهم  صاحب كتاب القرآن المقلوب الذي تحدثنا عنه سابقا..
واحد الشيعة البارزين – سوف نتحدث عنه لاحقا- الذي كتب مقالا هاجم فيه الشيخ النمر- بعد دعوى المهدوبة- وقتها بعنوان : مهدى المالبورو..
نسبة الى ان الشيخ النمر كان يدخن السجائر الاجنبية..
وقد بحثت حالة هذا المدعي وتبين لى انه على صلة بالأمن..
الا انه كان يداوم على توصيل نشرة ال البيت للسفارة الايرانية..
وكان يدعى للمشاركة في الاحتفال بقيام الثورة الاسلامية الذى كانت تقيمه السفارة كل عام في بيت السفير..
وكنت في النجف عام 2010م اشارك في احد المجالس وسألني احد الحاضرين من المعممين عنه..
هل هو شيعي..؟
وكان جوابي هو : لا شيعي ولا سني..
وقد تم القبض عليه عدة مرات في قضايا لا صلة لها بالشيعة والتشيع بسبب  كتابة شيكات بدون رصيد وغير ذاك..
وكان آخر هذه القضايا بعد سقوط اللامبارك حيث صدر الحكم بحبسه خمس سنوات بسبب حيازته لبندقية آلية..
هذا وغيره كانوا ينشرون اخبارا كاذبة عن الشيعة في مصر ومنها اخبار تتعلق بى..
بالاضافة الى ان  الذين كانوا  يذهبون لقم والنجف وكربلاء يتعمدون تشويه صورتى امام المراجع والمؤسسات..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close