كورونا يؤرق دول العالم وايطاليا تتجاوز الصين في قائمة الوفيات

يستمر فيروس كورونا الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأسوأ أزمة صحية تواجه العالم بحصد المزيد من الأرواح حتى قارب عدد الوفيات أمس 10 آلاف، مع تسجيل عدد جديد من الإصابات حول العالم.

ففي حين ارتفع عدد المصابين حول العالم إلى 244526، تعافى منهم 87407 شخصا لم يسجل البر الصيني لليوم الثاني على التوالي أي إصابة محلية جديدة.

في المقابل، سجلت إسبانيا قفزة في الوفيات، وأمرت الحكومة الإسبانية بإغلاق كل الفنادق بالبلاد وأعلنت عن تطبيق إجراءات خاصة في دور الرعاية بعد ارتفاع أعداد المصابين والمتوفين.

وأعلن المسؤولون أن عدد الوفيات قفز بأكثر من الثلث أمس الخميس إذ وصل إلى 767 حالة وفاة، في حين زاد عدد المصابين بمقدار الربع وبلغ 17149 مصابا، مما يجعل إسبانيا ثاني أكثر بلدان أوروبا تضررا بالفيروس بعد إيطاليا.

وأمرت الحكومة بإغلاق كل الفنادق وغيرها من أماكن تسكين السائحين خلال سبعة أيام “لضمان احتواء الوباء”، في ضربة أخرى لقطاع السياحة المترنح بالفعل.

وكانت إسبانيا التي استقبلت أكبر عدد من السياح في العالم عام 2018 أغلقت في وقت سابق حدودها البرية مع كل الدول، ولم تفتحها إلا لمواطنيها وحاملي تصاريح الإقامة بها.

في حين أعفيت دور رعاية المرضى والمسنين الطويلة الأجل من الإغلاق، لكنها لا تزال تخضع لحالة طوارئ فرضتها الحكومة منذ نحو أسبوع وتمنع الناس من الخروج إلا للضرورة.

إلى ذلك، قال وزير الصحة سلفادور إيليا في وقت سابق أمس الخميس “الأوقات الأصعب لم تأت بعد.. تلك الأوقات التي سنظل نشهد فيها زيادة في عدد الحالات”.

وانتشر آلاف من أفراد الجيش في عشرات المدن عبر أرجاء البلاد للمساعدة في جهود التطهير ورصد حالات الإصابة والحراسة.

كما انتشرت وحدات من الجيش لأول مرة أمس الخميس في منطقة كتالونيا التي تسعى للانفصال، وذلك للمساهمة في عمليات تطهير مطار وميناء برشلونة.

وأعلنت السلطات أنه تم إلقاء القبض على 49 شخصا لعدم الامتثال لحظر التنقلات خلال الساعات الماضية.

يشار إلى أن إيطاليا سجلت حتى مساء الخميس حصيلة وفيات أعلى من تلك المسجّلة في الصين، مع 427 حالة وفاة خلال 24 ساعة لتبلغ الحصيلة الإجمالية 3405، وفق تعداد وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية.

وبذلك، تصبح إيطاليا الدولة الأولى من حيث عدد الوفيات جراء كوفيد-19 وتأتي بعدها الصين (3245) وإيران (1284) وإسبانيا (767).

أما في البرازيل فأعلنت السلطات منع دخول الأوروبيين والآسيويين.

كما قررت غلق الحدود مع الأوروغواي، وذلك في محاولة لكبح انتشار الوباء.

وحظر المرسوم الوزاري الذي دخل حيّز التنفيذ منذ نشره الخميس، الدخول “عن طريق البَرّ للأجانب المتحدّرين من الأرجنتين وبوليفيا وكولومبيا وغويانا الفرنسية وغويانا وباراغواي والبيرو وسورينام”. وكانت الحدود مع فنزويلا قد تمّ إغلاقها جزئيًا مساء الثلاثاء.

كما دعا العديد من كبار المسؤولين البرازيليين وبينهم رئيس مجلس النواب رودريغو مايا، إلى إغلاق كامل للحدود.

وكانت دول أخرى في أميركا الجنوبيّة، مثل كولومبيا وتشيلي والأرجنتين، قد اتّخذت إجراءات أكثر صرامة في الأيّام الأخيرة وأغلقت تمامًا حدودها البرّية والبحريّة والجوّية.

وفي الأرجنتين، فرض الرئيس األبرتو فرنانديز الخميس حجرا “وقائيا وإلزاميا” على السكان ابتداء من اليوم الجمعة وحتى 31 آذار/مارس، لمكافحة الفيروس المستجد. وقال فرنانديز في خطاب “نحن نعتني بصحة الأرجنتينيين”.

وتوجد في الأرجنتين 128 إصابة بالفيروس فضلا ثلاث حالات وفاة.

والأحد الماضي أعلنت الأرجنتين أنها ستغلق حدودها وتوقف الدراسة في كل المؤسسات التعليمية لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي الولايات المتحدة، التي سجلت في الساعات الأخيرة، ازدياداً في عدد الإصابات، قرّر حاكم كاليفورنيا غايفن نيوسوم مساء الخميس فرض حجر على الولاية بكاملها وعلى سكّانها البالغ عددهم 40 مليون نسمة، وذلك لتعزيز جهود مكافحة فيروس كورونا المستجدّ. وقال في مؤتمر صحافي “حان الوقت لنا جميعا، أفرادا ومجتمعاً، أن ندرك أنه يجب علينا بذل مزيد من الجهد” لوقف انتشار كوفيد-19.

كما أضاف أنّه يطلب من السكّان “على مستوى كامل الولاية البقاء في منازلهم”، مشيرا إلى أنّ هذا الإجراء يصبح “ساري المفعول الليلة”.

بدوره كان رئيس بلدية لوس أنجلوس إريك غارسيتي أمر مساء الخميس بفرض حجر على جميع سكان المدينة البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة، طالبا منهم الامتناع عن أيّ تنقّل غير ضروري، وذلك في محاولة لكبح تفشّي الفيروس

وكتب غارسيتي على تويتر أنّه أصدر أمرا طارئا بفرض حجر يُلزم “جميع سكّان مدينة لوس أنجلوس بأن يبقوا في منازلهم وبأن يحدوا على الفور من التحرّكات غير الضرورية”. وأضاف “نتخذ هذا الإجراء الطارئ من أجل الحد من انتشار كوفيد-19 وإنقاذ أرواح”.

يذكر أن الولايات المتحدة تعيش على وقع القيود المفروضة على السفر وإجراءات العزل بينما تراجع اقتصاد أول قوة في العالم جراء انتشار الفيروس.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close