الكلمات المعممة بالضلال!!

الكلمات التي تطلقها العمائم الممعنة بأميّتها الدينية والعلمية , والتي تتاجر بالويلات البشرية وترمي على الله ما لايجوز , لأن العقل عليه أن يتصرف ويأتي بحلول ذات علاقة بمصلحة الناس , وضرورات الحفاظ على وجودهم الإنساني.

إن القول بنفي الحقائق العلمية والبديهيات الواضحة للعيان , وإلقائها على الله والأقدار وما يتوهمونه من حالات لا يقبلها عقل نملة , سيساهم بإلحاق الأضرار المريرة بالناس وتدمير وجودهم ويحقق سوء مصيرهم , فالأقدار أنّى كانت وكيف شاءت لها مسمياتها وأهدافها.

فتجنب الدخول في مكان موبوء قدر ودخوله قدر والخيار عند البشر , فيمكنك أن تختار الموت وتقول إنه قدري أو تختار الحياة وتقول أنها قدري , وفي الحالتين يمكن القول بأن الذي حصل قدر الله.

فللعقل دور في القول بالقدر , والعقل الفاعل قدر والعاطل قدر , والخيار لأصحابهما , فإن كان عقلك عاطلا وتابعا للكلمات المعممة بالبهتان , فأن قدرك سيكون متوافقا مع منهجها وما تهدف له من نتائج وتداعيات , ستصيبك حتما وتوهمك بأنها قدرك الذي كان من الممكن أن تغيره , لو أنك أنكرتها واتبعتَ ما يوضحه لك العلم ويرشدك إليه المختصون بالأوبئة والأمراض.

فعليك أن تتخذ ما يمكنك من الإجراءات الوقائية والإحترازية وبعدها تتكلم عن القدر , أما أن تترك الحبل على غاربه وتتبع الدجالين فهذا ليس قدرك وإنما إنتحارك , أي القضاء على نفسك بإرادتك المستلبة , وعقلك المعطل بالضلال.

ومن العدوان على الدين وأهله أن يتمنطق بعض المؤثرين بالجاهلين من تابعيهم ومقلديهم بما يجهلون ويوهمون الناس بأنهم يعرفون , لأن في ما يطرحونه دفع للعامة نحو ويلات خطيرة , ويجعلونهم يساهمون في إنتشار الوباء وقتل الآلاف من الناس , ويمنحون ذلك الموت الفجائعي معاني دينية وإيمانية ترتبط بما يعتقدونه من الأوهام , والهذيانات الغيبية التي ما أنزل الله بها من سلطان.

ففي الزمن العصيب يستوجب على العمائم أن تتقي الله وترحم خلقه وتنظر بعين الرحمة والرأفة , وتبتعد عن التفاعل مع المواقف التي يتصدى لها ذوي الإختصاص والمعرفة , ويعينون الناس على إتباع الإحترازات الوقائية , والتحلي بالصبر والإيمان بأن المحنة ستزول , لا أن ينحرفوا يخطبهم وينكرون ويسوّغون ما يقتل الناس ويدمر حياتهم , ويقلل من أهمية ودور العلماء في التصدي والوقاية وحماية الناس من عواقب الوباء الخطيرة الوخيمة.

وإن لم يصبهم الوباء فأنهم يقولون ما لا يفعلون !!

فلماذا يلقون بغيرهم إلى التهلكة؟!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close