حرية ورُهاب

 

<center><font size=6>

حرية ورُهاب

ــــــــــــــــــــــ

سامي العامري

ــــــــــ

لا طــــــــــــــــيرَ إلاَّ يبتغيكَ جناحا

وببســــــــــمةٍ تشـفي الجميعَ لَقاحا

وبمبسَمَيك الثغرِ والطـرْفِ، اهتدى

مَن ضلَّ حتى قد هدى مصــــباحا

هـُــــــمْ وافدون كمثل دائــهِمِ الذي

يستــــــــــوطنُ الأتراحَ والأفراحا

فالمالُ يأســــــــــــرُهم عبيداً، كلّما

مروا بحقلٍ أجهـــــــــــضَ التفاحا

وكـــــــــذلك الأوطانُ محض تَقَّيةٍ

فالحر فيــــــــــــــها خائنٌ ما باحا

ومُغرَّراتٌ عيشهنَّ مراســـــــــــمٌ

فيمـــــــــــا تخاف الحرةُ الأشباحا

يتسابقون علــــــى اقتلاع وجودنا

كيفَ الغزالةُ تقتفي تمــــــــساحا؟

من حيث لم يُصِبِ الوباءُ أصابَهم

وهمُ يظنون الـــــــــرجوعَ براحا

فتأســـــــــــطروا وتكلَّستْ آياتهم

فأتى الجوابُ نرى العلاجَ الراحا

وسيعصرون الخمرَ طيلة وقتهم

وأراهمُ أخلوا إليه الســــــــــــاحا

وإذا تلكَّـــــــــــــــأ حائراً عرَّابُهم

فالصلحُ لا يعني هنا الإصــلاحا !

ما أتــــــــعسَ الإنسانَ في أوطاننا

فرُهابُهُ أنْ لا يفيقَ صـــــــــــباحا

مُتْ صاحبي فإذا العِشارُ تَعطَّلتْ

ألفيتَ كلَّ مجرِّبٍ مَلاّحـــــــــــــا

هـــــــــي كلمة تعني الدمارَ وليتهُ

عنــــــــــــدَ التلاقي قالها وارتاحا

حريةٌ ومـــــــــــــن التحرُّر محنةٌ

لكنها تســــــــــــــــــتجلبُ القداحا

والكونُ، مَهما قيلَ، يســـــمو قيمةً

وحواكَ أحقرَ ما تكونُ سَــــــماحا

ــــــــــــــــــــــــ

برلين

آذار ـ 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close