البرلمان يفكر بـ الدائرة التلفزيونية للتصويت على الحكومة الجديدة

تدرس رئاسة مجلس النواب إمكانية عقد جلسة نيابية مخصصة لمنح الثقة لحكومة رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي خلال الاسبوع الجاري على ان تكون مشاركة النواب عبر الدائرة التلفزيونية. وقالت خديجة علي مقررة مجلس النواب في تصريح لـ(المدى) ان “الدعوة لعقد جلسة لمجلس النواب من اجل التصويت على حكومة عدنان الزرفي تحتاج الى إرسال السير الذاتية للكابينة الوزارية من المكلف قبل (48) ساعة لهيئة رئاسة المجلس”.

واكمل رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي إعداد كابينته الوزارية المكونة من ما بين 22 إلى 23 وزارة بالتشاور بين مكتبه الخاص ومستشاريه بالتعاون مع الكتل السياسية التي رشحت ثلاثة مرشحين لكل وزارة. وتضيف علي ان “تداعيات وباء فايروس كورنا قد تدفع البرلمان لعقد الجلسة في مبنى البرلمان او عن طريق النت كالدائرة التلفزيونية او غيرها من الطرق”، لافتة إلى ان “هناك آلية معينة ومحددة ستضعها هيئة الرئاسة لمشاركة جميع النواب في الجلسة المرتقبة والبت بحكومة رئيس مجلس الوزراء”.

في تصريحات سابقة اكد رئيس الحكومة المكلف انه سيشكل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من مجلس النواب بعد التشاور مع الكتل النيابية بما يلبي مطالب الشارع، فيما رفض الاعتذار عن التكليف وهو طلب قدمته بعض الكتل الشيعية ابرزها الفتح.

من جانبه، يتحدث يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين البرلمانية في تصريح لـ(المدى) عن انه: “من المفروض عقد جلسة لمجلس النواب لقبول أو رفض حكومة المكلف”، مستدركا “لكن هناك الكثير من العراقيل وضعت لإعاقة التئام البرلمان”.

وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح رئيس كتلة ائتلاف النصر عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة في السادس عشر من شهر آذار الماضي مما ولد ردة فعل لدى كتل في تحالف البناء والتي اعتبرت التكليف غير دستوري.

وتحدث كنا عن معوقات اكتمال نصاب جلسة البرلمان وقال ان “عددا من النواب خارج العراق وهناك صعوبة في وصولهم إلى العاصمة”. وتابع “فضلا عن الخلاف داخل البيت الشيعي على المرشح لرئاسة مجلس الوزراء”.

وكانت الدائرة الاعلامية في مجلس النواب قد اعلنت السبت الماضي أن رئيس الحكومة المكلف عدنان الزرفي أرسال برنامجه الحكومي إلى هيئة رئاسة مجلس النواب من اجل الاطلاع عليه ولتحديد موعد عقد جلسة منح الثقة.

ويرى النائب المسيحي ان “دعوة مجلس النواب الى عقد جلسة لتمرير حكومة الزرفي من عدمها قضية دستورية لابد منها”، مضيفا أن “التوافقات السياسية هي من أخر دعوة رئاسة المجلس لتحديد مواعيد الجلسة النيابية المرتقبة”.

وزاد من تعقيد المشكلة اتفاق خمس كتل شيعية على ترشيح رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي في الاجتماع الذي عقدته في منزل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، وأرسل اسم المكلف إلى رئيس الجمهورية برهم صالح، كبديل عن الزرفي.

ويتابع كنا ان “الاتفاق بين المكونات الشيعية على مرشح وحيد سيساعد على عقد جلسة للبرلمان وبعكسه ستلتزم هيئة رئاسة البرلمان بالدعوة لعقد جلسة”، مستغربا من “قيام بعض الجهات التي رفضت الكاظمي في الفترات السابقة بالدفع به اليوم كمرشحها”.

وفي وقت سابق طرحت اللجنة السباعية التي شكلتها القوى الشيعية اسم مصطفى الكاظمي كمرشح لرئاسة مجلس الوزراء لكن هناك أطرافا شيعية رفضت هذا الترشيح متهمة الكاظمي بالتعاون مع المخابرات الاميركية في اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد ابو مهدي المهندس والجنرال الايراني قاسم سليماني قرب مطار بغداد.

ويتساءل النائب يونادم كنا: “هل أن طرح الكاظمي هو لإزالة أو إبعاد عدنان الزرفي أو هناك قناعة لدى القوى الشيعية بالكاظمي؟”، لافتا إلى ان “ابعاد الزرفي ومن ثم الكاظمي يتطلب سلسلة من الاجتماعات وفترات زمنية جديدة في ظل التدهور الاقتصادي والصحي”.

في هذه الأثناء، رجح مصدر برلماني مطلع في تصريح لـ(المدى) ان “الخيارات باتت مفتوحة فهناك احتمالية لعقد الجلسة أو تكليف مصطفى الكاظمي”، لافتا على انه “في حال عدم ترشيح شخصية غير الزرفي لرئاسة الحكومة سيمضي البرلمان بعقد الجلسة والتصويت على حكومته”.

وبين المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان “هناك سيناريو مطروح وبقوة يتمثل بقيام رئيس الجمهورية بسحب ترشيح الزرفي وتكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة”، مبينا أن الخيارات باتت مفتوحة على عدة سيناريوهات”.

ويتابع انه في “الايام القليلة المقبلة ستتكشف الامور وستتضح أي من السيناريوهات ستعتمد من قبل الكتل السياسية ورئيس الجمهورية برهم صالح”.

في سياق متصل، رأى النائب عن تيار الحكمة علي العبودي أن النواب السنة والكرد لن يحضروا جلسة التصويت على تمرير المكلف عدنان الزرفي، في حال عقدت.

وقال العبودي إن “جلسة منح الثقة للزرفي ستكون شبيهة بجلسة تصويت محمد علاوي”، مبيناً أن “السنة والكرد لن يحضروا جلسة منح الثقة للزرفي”.

وأضاف أنه “اذا كان تمرد النواب على الزعامات حاصل سيمرر الزرفي”. وتابع العبودي: “اعترضنا على الآلية التي كلف بها الزرفي، ونحن لسنا ضده شخصياً، فهو يمتلك الخبرة والقوة”.

الى ذلك قال النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني شيروان ميرزا، أن “القوى الكردستانية ليس لها أي اعتراض أو خطوط حمراء على أي مرشح لرئاسة الوزراء يتم الاتفاق عليه من قبل القوى الشيعية على اعتبار أنه استحقاق للمكون”، مبيناً أن “أية حوارات سنجريها مع المكلف المتفق عليه داخل البيت الشيعي ستكون من خلال أبواب احترامه للدستور ومنهاجه الحكومي وحقوق المكونات”.

وأضاف ميرزا، أن “رئيس الوزراء المكلف الحالي عدنان الزرفي، ما زالت لديه مشاكل مع أغلب القوى الشيعية الرافضة له وهي تمثل تقريباً ست كتل شيعية رافضة له”، لافتاً إلى أن “الصراعات داخل البيت الشيعي على حق الكتلة الأكبر وتقديم المرشح المتفق عليه، اثرت بشكل كبير على حسم ملف رئاسة الوزراء طيلة الفترة السابقة وحتى اللحظة”.

وتابع، أن “الزرفي حتى اللحظة هو المرشح بشكل رسمي للمنصب، بالتالي فإن تقديم أي مرشح جديد ينبغي أن يتم من خلال طريقين، أولهما اعتذاره عن التكليف، والثاني هو ترك الخيار للبرلمان بعدم التصويت على منحه الثقة سواء بالتصويت بالرفض او مقاطعة الجلسة كما حصل مع المكلف السابق محمد علاوي”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close