حقوق الإنسان تحذر من استهداف المتظاهرين وتدين التشهير بهم

ذي قار / حسين العامل

حذر مكتب حقوق الانسان في ذي قار يوم الثلاثاء ( 7 نيسان 2020 ) من محاولات استهداف الناشطين بالتظاهرات المطلبية سواء عبر جرائم الاغتيال أو من خلال التشهير بهم عند التحقيق معهم من قبل الاجهزة الامنية،

وفيما عد نشر مقطع فيديو يظهر احد المتهمين وهو معصوب العينين وحافي القدمين ويحاول المحقق تلقينه عبارات الاعتراف انتهاكا صارخاً لحقوق الانسان، اكد ناشطون تعرض ناشط آخر من ناشطي تظاهرات الناصرية لمحاولة اغتيال فاشلة بعد يوم واحد من اغتيال الناشطة انوار جاسم.

وقال مدير مكتب حقوق الانسان في ذي قار داخل عبد الحسين شناوة المشرفاوي لـ(المدى) ان “من ابرز ما سجلناه من خروق امنية وانتهاكات خلال الايام القليلة المنصرمة يتمثل بجريمة اغتيال الناشطة انوار جاسم مهوس ونشر مقطع فيديوي لمتظاهر معصوب العينين وحافي القدمين يحاول احد المحققين في الاجهزة الامنية تلقينه عبارات الاعتراف وسط حضور مجموعة من الاشخاص حول المتهم”، مبينا ان “فريقا من مكتب حقوق الانسان يتابع تلك الانتهاكات للوقوف على حقيقة الامر ورفع التوصيات بصددها “.

واوضح المشرفاوي ان “التحقيق مع أي متهم ينبغي ان يكون بسرية تامة وتحترم ادميته وان يكون التحقيق بحضور محامي عن المتهم مع الالتزام بعدم التشهير به”، وتساءل مدير مكتب حقوق الانسان “عن الجهة أو الشخص الذي يتحمل مسؤولية نشر المقطع الفيديوي الذي يشهر بالمتهم “.

واشار المشرفاوي الى ان “مكتب حقوق الانسان في ذي قار دعا ذوي المتهم أو المتهم نفسه لتقديم شكوى في المكتب ليتسنى لفريق العدالة الجنائية التابع لحقوق الانسان متابعتها ميدانيا ومحاسبة المخالفين لقواعد التحقيق والمنتهكين لحقوق الانسان”، مبينا ان “شروط فتح التحقيق في كل حالة انتهاك يروم مكتب حقوق الانسان التحقيق فيها تتطلب توقيع الشخص المنتهكة حقوقه أو احد ذويه وهذه الشروط غالبا ما يتعذر الحصول عليها لعدة اسباب من بينها الخشية من انتقام الجهة المتنفذة او الشخص الذي يقوم بالانتهاك”.

واشار مدير مكتب حقوق الانسان في ذي قار الى ان “مكتب حقوق الانسان يقدر المعاذير التي تحول دون افصاح الاشخاص المنتهكة حقوقهم، وهو غالبا ما يلجأ الى طرق اخرى للتحقق من الانتهاكات من بينها الزيارات الميدانية المفاجئة لمراكز الاعتقال”.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت خلال الايام القليلة المنصرمة مقطعا فيديويا لشخص كان من بين المتظاهرين بالناصرية يدعى حسوني وهو معصوب العينين وحافي القدمين وتتحلق حوله مجموعة من الاشخاص (تبدو اصواتهم واضحة في المقطع المذكور) في غرفة تحقيق يحاول فيها المحقق مقاطعة المتهم بين برهة واخرى وتلقينه عبارات توحي بتورطهم باعمال عنف وغلق عدد من الدوائر الحكومية خلال التظاهرات وفعاليات العصيان المدني التي تقوم بها قوة مكافحة الدوام.

وفي حديث لـ(المدى) روى الناشط في تظاهرات الناصرية ميثم الابراهيمي صاحب خيمة الشهيد حسين الوطني في ميدان الاعتصام بساحة الحبوبي ما حصل له خلال تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة قائلا ان “اربعة مسلحين مجهولين يستقلون دراجتين ناريتين لاحقوني فجر الاثنين عند الخروج من داري وتنقلي على دراجتي النارية لتوزيع المواد الاغاثية على الاسر الفقيرة”، مبينا ان احدى الدراجات قامت بملاحقته منذ خروجه من منطقة سومر (احد ضواحي مدينة الناصرية) وتابعته خلال توجهه الى مركز مدينة”.

واضاف الابراهيمي “وبعد مسافة قصيرة التحقت دراجة اخرى بالدراجة الاولى وواصلتا ملاحقتي حتى منطقة قريبة من مديرية الجوازات حيث قام احد المسلحين بإطلاق النار تجاهي من مسدس كان بحوزته”.

واشار الناشط المدني الى ان “اطلاق النار باتجاهه لم يصبه بأذى وانه تعرض من جراء ذلك الى انقلاب دراجته واصابته بجروح مختلفة وهو ما جعل المجموعة الملاحقة له تعتقد انها تمكنت من قتله فلاذت بالفرار”، لافتا الى ان “عددا من المواطنين خرجوا من منازلهم القريبة من موقع الحادث على صوت اطلاق النار وقاموا بمساعدته ونقله الى منزله”.

واتهم الابراهيمي “اتباع احزاب السلطة والمتضررين من سلمية التظاهرات بالوقوف وراء استهدافه ومحاولة اغتياله”، منوها الى انه “ليست لديه عداوات شخصية”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close