الاثر السيكولوجي لمواقع التواصل الاجتماعي خلال ازمة كورونا

غيث الدباغ

يصاب أناس كثيرون بالهلع من جراء التدفق الهائل للأخبار المتعلقة بفيروس كورونا والتي ادت الى التهافت على الشراء والتخزين. وهذه الظاهرة لها عواقب عديدة منها أنها تتسبب في رفع الأسعار ونقص السلع التي قد يحتاجها آخرون بشدة، مثل الكمامات التي يحتاجها الجميع وخاصة عمال النظام والصحة وغيرهم , وهناك مرضى في المستشفيات بحاجة الى بعض الادوية والمستلزمات الطبية التي هي نفدت من الصيدليات.تقريباً ويقول الخبراء إنه من الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق، نظراً إلى عدد ضحايا الفيروس، لكن هذه الحالة النفسية تُصبح خطراً في حال تحولت إلى هوس وقال/(ديفيد سافيدج) أستاذ مساعد في علم النفس السلوكي والاقتصاد الجزئي بجامعة نيوكاسل في أستراليا، إن الاستعداد للكوارث الوشيكة كالكوارث الطبيعية هو تصرف عقلاني لكن شراء 500 علبة فاصوليا مطهوة تحسبا لانقطاع المواصلات لأسبوعين فقط، لا يمت للمنطق بصلة.. وعلينا ايضاً ان لا ننسى ما حدث في عام 2017 حين ضرب مدينة هيوستن الغنية بالنفط في تكساس إعصار (هارفي) وتوقفت إمدادات البنزين والديزل في الولايات المتحدة مؤقتاً، إثر الفيضانات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها معامل تكرير النفط. فما هي الاجراءات التي يتخذها الناس من اجل السيطرة على القلق النفسي؟ 1- الشخص المصاب بقلق من جراء الفيروس يحتاج إلى التوقف لفترة عن تلقي أخبار الفيروس المتواترة على مدار الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي او بين الناس. 2- بما أن الإنسان يحتاجُ إلى المعلومة، فبإمكانه أن يطلب من أصدقائه أو أهله أن يحيطوه علمًا في حال كان ثمة إجراء مهم للغاية يعنيه بشكل مباشر، أي مثل صدور قرار ذي صلة بالعدوى في البلد الذي يعيش فيه من غير ذكر أعداد المصابين والتهويل بنقل الأخبار. 3- الابتعاد عن الأفكار السلبية، كأن تفكر في أن أفراد عائلتك قد يرحلون عن هذه الحياة بسبب الفيروس، في حين يمكنك أن تتحلى بجرعة تفاؤل وتتذكر أن مصابين كثيرين يتماثلون للشفاء، حتى إذا أصيبوا بفيروس كورونا. 4- المفيد جدً، لو حاول الشخص أن يمارس بعض التمارين الرياضية، حتى وإن قام ببعض الحركات البسيطة في البيت او قراءة كتاب او متابعة برنامج تلفزيوني نافع الأهم في ذلك ان لا يتوقف عن النشاط. 5- التقرب الى الله عز وجل بالدعاء والتفكير_ وهو الأكثر اهمية _ في وضع حل لهذه الازمة افضل مما قد تكون احد اسباب تفاقمها. هذه النقاط المذكورة آنفاً في الأساس يمكن استخدامها في الكثير من الامور في مواقع التواصل الاجتماعي وليس فقط فايروس كورونا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close