لا مناعة من الوباء.. السويد تمنح فيروس الكورونا إقامة دائمية في البلاد

Attachment thumbnail

إيهاب مقبل

 يقول الألماني جوزيف غوبلز، مهندس ماكينة الدعاية الألمانية لمصلحة النازية وأدولف هتلر: «اكذب، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس»، ويبدو أن هناك من لا يزال يحمل الشعار نفسه، ويظن أنه أذكى من جميع الناس، فيروج لهم ما يحبون أن يستمعوا إليه من حديث، حتى وإن حدث بعدها ما هو عكس ذلك تمامًا.

 حدث هذا كثيرًا في الساحة الإعلامية السويدية خلال الفترة الماضية، ولا فرق بين مسؤول سياسي أو خبير أوبئة، كلهم سواسية، ومعظمهم يحمل الفكر الوصولي نفسه، فالغاية تبرر الوسيلة، ولأن وسائل الإعلام هي وسيلة مثالية لمن أراد تغيير واقعه وتجميل حقيقته فلا بد من استغلالها أسوأ استغلال.

 هذا الأمر جعل من دور الأجهزة الإعلامية التابعة للأحزب السياسية الحاكمة أشبه بأبواق لمصلحة هذه الجهات، فلا تنشر الحقيقة إلا بقدر ما يريد الشخص المسؤول، فهذا كبير علماء الأوبئة في الوكالة السويدية العامة للصحة، البيروقراطي أنديرس تيغنيل، يزعم إن استراتيجية السويد لمواجهة فيروس الكورونا أظهرت أنها فعالة، وأن بلوغ «مناعة القطيع» في العاصمة ستوكهولم سيكون في غضون أسابيع.

 والحقيقة المرة هي أن السويد منحت فيروس الكورونا إقامة دائمية في البلاد، وذلك بسبب التكبر والغرور والمهاترة بأرواح الناس، فلا مناعة من الوباء، كورونا يعاود إصابة البشر مرة أخرى بعد الشفاء، هذا ما كشفته التقارير الطبية الواردة من كوريا الجنوبية.

 تكشف التقارير الطبية الواردة من كوريا الجنوبية إصابة أعداد من المرضى الذين شفوا من وباء كورونا في السابق، وتؤكد أنها شخصت 91 حالة لمواطنين أصيبوا بالفيروس للمرة الثانية بعدما تعافوا منه في السابق!

 وتثير التقارير الكوروية الجديدة الكثير من المخاوف من أن الفيروس يكون ناشطًا داخل أجساد المرضى بعد إعلان شفائهم، وأن أغلب الحالات التي تتعرض للإصابة الثانية لايعانون أي أعراض، بينما تظهر بعض الأعراض على حالات أخرى، مما يجعل من الصعب تحديد نمط معين للمصابين.

 وتنقل التقارير الكوروية عن جيونغ أون كيونغ، مدير مركز مكافحة الأوبئة في كوريا الجنوبية، ترجيحه فرضية أن الفيروس يعاود نشاطه مرة أخرى في بعض المصابين بعدما انتهت أعراض الإصابة، وظن الأطباء أنهم تعافوا بينما لا يرجح فرضية تعرض هؤلاء للإصابة مرة ثانية.

 وتشير التقارير الكوروية إلى فرضيات أخرى لبعض الخبراء لتفسير الظاهرة، حيث يرى بعضهم أن «هناك إمكانية فساد أدوات التحليل مما يؤدي لأخطاء في النتائج، بينما يرى آخرون أن بقايا الفيروس قد تبقى في أجساد المرضى المتعافين دون أن تشكل خطرًا عليهم، لكن الخطر يبقى في أنهم يستطيعون نقل العدوى لآخرين».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close