زيني ورتي والعاب تركيا المحتلة القذرة

أحمد رجب

تحاول تركيا ومنذ سنوات عديدة من احياء الخلافة العثمانية، واصبحت دولة محتلة والامثلة كثيرة ففي البداية احتلت قبرص ومن ثم شن هجوما على شمال كوردستان مع القتل الجماعي واحتلال عفرين و سه رى كانى ومدن اخرى ومساحة شاسعة من اراضي جنوب كوردستان، ولم يتوقف النظام القمعي للعنصري رجب طيب اردوكان بما قامت به، ويحاول في كل الاتجاهات احتلال مناطق اخرى وخاصة جنوب وغرب كوردستان كليا، وباسم الحفاظ على اراضيه يسير النظام بخطوات من اجل تحويل حدود تركيا الى ماكانت عليها خلال الحرب العالمية الاولى واكثر من ذلك عينها متفتحة على الموصل وكركوك واحتلالهما.

ان قصف المناطق الحدودية لجنوب كوردستان بالطائرات الحربية وبالمدفعية للنظام التركي العدواني داخل الاراضي الكوردستانية دليل على عدم الاحترام , واهانة الشعب والوطن، وان كل من يسمح بذلك القصف فانه بلاشك خيانة قومية ومحل الخزي والعار، و في الحقيقة ان استمرار القصف بمختلف اشكاله عمل غير عادل وغير انساني ويعرض امن البلاد واهالي القرى للخطر اذ انهم لا يستطيعون العيش بسلام في ارض ابائهم واجدادهم والاستمرار بحرية في اعمالهم اليومية في الزراعة وتربية الحيوانات والنحل والاهتمام بيساتينهم والكروم,

في بداية شهر نيسان من العام الجاري وفجأة اصبح اسم زينى ورتي محل الاخبار كحدث مهم وتسبب في تعقيد وتشابك وتوتر الوضع بين الحزب الدمقراطي الكوردستانى ( حدك) والاتحاد الوطني الكوردستاني ( اوك) وحرك الطرفان قواهم الى المنطقة وتقول حكومة اقليم كوردستان ان ارسال قوة عسكرية كان من اجل قطع الطريق من تفشي وباء كورونا ، وهذا غير صحيح لان زيني ورتي على بعد 50 ــ 70 كيلومتر من حدود ايران، ولا يصدق احد تصريحات الحكومة ، ويروي سكان المنطقة بانهم رأوا اجانب بحملون الاجهزة التجسسية مثل اجهزة الاتصال والنواظير والكاميرات وغيرها، ويقول البعض منهم بان الاجانب كانوا يتحدثون باللغة التركية.

.في مقالة سابقة اشرت بان تركيا وبسبب احتلالها لعدة مناطق في جنوب كوردستان اصبحت هي صاحبة السلطة وتتحرك بحرية ووزعت جواسيسها على ارض كوردستان، وان علاقات تركيا واقليم كوردستان في خدمة زمرة الارهابي اردوكان وحزبه، وبحسب المسؤولين في تركيا والاقليم ان علاقاتهما ليست علاقات الغاز والنفط ولا تمت باية صلة باستقلال كوردستان كما يروجون لذلك، والحقيقة ان روسيا قطعت مرور الغاز الى تركيا، وانها تأخذ الغاز من اقليم كوردستان مجانا وبسعر رخيص مثلما تأخذ النفط كغنائم ( فرهود) وللتذكير ان ( مسؤولي حدك وعلى لسان كمال كركوكي عضو المكتب السياسي ان تركيا ستساعد الاقليم للاستقلال ! ).

ان الجيش التركي دخل من محافظتي اربيل ودهوك ارض كوردستان بعمق 30 ــ 35 كيلومتر، وان عدد الوحدات التركية في تلك المناطق وحسب المعلومات هي 19 وحدة بكامل الادوات والمستلزمات العسكرية الحديثة كالدبابات والمدافع المختلفة والدوشكات وللجيش التركي في بعض المناطق ساحات لنزول الهليكوبترات. ان التوتر والتشابك بين اوك وحدك ليس بجديد ، والطرفان لهما باع في ذلك، وفي القتل وهما متهمان بقتل البيشمةركة وابناء الشعب من اجل تقوية سلطة عائلتي بارزاني وطالباني ولا غير، وان لغة تعامل مؤسسات الاعلام للحزبين مع الاحداث هي لغة نارية وجارحة لزرع الحقد والبغضاء ، وان

للحزبين خبرة في تبادل الاتهامات والاخلال بالسمعة وسرقة النفط والغاز وتوزيع ثروات الاقليم بينهما وهم يقولون نحن شركاء بتحالف استراتيجي، ولا نستطيع ادارة البلاد لوحدنا ، ولكن اية ادارة؟ جمع الازمات ، وخلال 28 عاما لم يستطع الحليفان من توفير الكهرباء والماء النطيف والمقبول للشرب، كما انهما فشلا في صرف رواتب الموطفين والمعلمين والعمال، واصبح الطرفان العوبة وعملاء للبلدان المجاورة وخاصة تركيا وايران.

.وللتذكير وفي مرة من المرات وفي برلمان كوردستان قال رئيس الاقليم السابق مسعود بارزاني: انا ومام جلال طالباني لسنا بمتهمين في اقتتال الاخوة، واذا تم محاكمتنا نحن الاثنين انا وطالباني من الممكن ان نكون من الابرياء، ولكن من المخجل ان نتهرب من المسؤولية، وعلى كل حال تعرضنا لذلك الحدث ومن الضروري اجراء تحقيق حوله ، وكان درسا جيدا لنا، نعم انهم ابرياء وبيشمةركة الطرفين هم الضحايا مع الاف الجرحى والمعاقين والمغيبين، واليوم ابناؤهم وابناء اعمامهم يرغبون اشعال اللعبة القذرة لكي تراق دماء اكثر، وانه من السعادة ان بيشمةركة الحزبين لا يرغبان بالحرب الداخلية بالرغم من تحريك القوات لمنطقة زيني ورتي الذي يزيد التوتر ويؤدي الى حالة الاضطراب وردود افعال مختلفة ، وان اهالي ورتي ووادي شاوري يطلبون النظر الى المصالح العليا لكوردستان ، وقطع الطريق امام المخططات واحلام الاعداء ومحتلي كوردستان، والاسراع بسحب القوات من زيني ورتي من قبل الطرفين.

منذ مدة وقصف الطائرات التركية في تصاعد، وتركيا تستخدم طائرات بدون طيار وتعتمد على الادلاء والجواسيس المحليين في كوردستان، وعن طريق المدفعية تقصف تركيا ارض كوردستان ولم تتوقف عن ذلك الحد، وترسل بين فترة واخرى قواتها لعمق الاراضي في الاقليم، ومن المعلوم ان مجيء وتواجد القوات التركية او اية قوة اجنبية عمل غير صحيح، ومن هنا تظهر تركيا بانها عدوة للكورد في شمال وجنوب كوردستان ومناطق اخرى، والان فتركيا وبشكل يختلف عن الماضي تدخل بشكل علني للعمق في ارض كوردستان، وفي كل يوم يرى المواطنون وبكل سهولة الجنود الاتراك وتحركاتهم وفي المقابل ان حكومة الاقليم وحكومة العراق اختارتا الصمت ازاء مجيء القوات وقصف المناطق.

.ان مواطني اقليم كوردستان وازاء هذه الاوضاع الغير المحبذة في زيني ورتي ممتعضون، لذلك من الضروري حل المشاكل عن طريق المباحثات والنقاشات وعدم السماح بتطور الاحداث في المنطقة، وعلى الحزبين المتخاصمين وبعيدا عن الحزبية الضيقة العمل من اجل مستقبل الشعب الكوردستاني، وان يحاول الحزبان مع الاحزاب الاخرى في كوردستان وشعب كوردستان ايجادوسيلة لحل الازمات في الاقليم وانهاء التوتر في زيني ورتي.. 3/5/2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close