الكاظمي يدخل مجلس النواب بحكومة من 23 وزارة ومنصبٍ ملغىً

يبدو ان وفدا ايرانيا نجح بتقريب وجهات النظر بين الكتل الشيعية المتشظية لدعم حكومة مصطفى الكاظمي والتصويت لصالحها في الجلسة المقررة اليوم الأربعاء، في المقابل وجد المعترضون على الكابينة الحكومية انفسهم في معسكر ضعيف يشكل اعضاءه 70 نائبا فقط.

وأثناء المفاوضات الاخيرة استحدث المكلف موقع نائب رئيس مجلس الوزراء ومنحه للقوى الشيعية، واستبدل اربعة مرشحين لحقائب وزارية.

كذلك أنبأت معطيات الساعات الاخيرة بإمكانية إرجاء التصويت على وزارات الدفاع والداخلية والمالية إلى جلسة برلمانية اخرى حتى الاتفاق على المرشحين.

وأصدرت الأمانة العامة لمجلس النواب إرشادات وقائية خاصة بجلسة التصويت على حكومة الكاظمي. وذكرت الأمانة أنه من اجل توفير الحماية الصحية اللازمة للنواب أثناء انعقاد الجلسة قررت أن يكون مكان انعقاد الجلسة في القاعة الكبرى وتنظيم جلوس النواب بين صف وآخر، فضلا عن ترك عدد من المقاعد الفارغة بين نائب وآخر.

وأكدت أن موظفي قسم المراسيم سيتولون تنظيم عملية جلوس النواب، فيما شددت على ارتداء الكفوف والكمامات وتجنب ملامسة الاسطح واستخدام المعقمات.

ويقول عباس الزاملي، النائب عن كتلة الفتح البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن “البرلمان سيمنح الثقة لحكومة مصطفى الكاظمي من اجل مواجهة الأزمات الاقتصادية والصحية والأمنية”، مؤكدا أن “المكلف مازال متواصلا مع جميع الكتل السياسية التي ستشارك في جلسة التصويت”.

ودعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، النواب الى الحضور إلى الجلسة المخصصة للتصويت على المنهاج الوزاري والكابينة الوزارية لحكومة المكلف مصطفى الكاظمي، وذلك في يوم الأربعاء الساعة 9 مساءً”. ويضيف الزاملي أن “هناك إجماعا برلمانيا على تمرير الحكومة الجديدة في جلسة اليوم الأربعاء”، مبينا ان “الخلافات الحاصلة بين الكتل السياسية سيتم تجاوزها في اجتماعات ولقاءات رؤساء الكتل البرلمانية خلال الساعات المقبلة”.

وستنتهي المهلة الدستورية المحددة للمكلف بثلاثين يوما في التاسع من شهر ايار الحالي وسط اعتراضات وتحفظات تبديها كتل ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي وائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي.

ويلفت الزاملي إلى أن “إرجاء حسم وزارات الدفاع والداخلية والمالية إلى جلسة برلمانية أمر مرهون بالمحادثات القائمة بين المكلف والكتل السياسية”، مشيرا الى أن “الاعتراضات ستطرح في الاجتماعات المستمرة بين جميع الاطراف السياسية”.

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قد طالب، السبت، النواب للحضور إلى العاصمة بغداد وتسيير رحلات من المحافظات المختلفة استعدادا لعقد جلسة منح الثقة لحكومة المكلف مصطفى الكاظمي.

وصل اكثر من 200 نائب إلى العاصمة بغداد خلال الساعات الماضية قادمين من إقليم كردستان ومحافظات الوسط والجنوب بهدف المشاركة في جلسة التصويت على حكومة الكاظمي في حال عقدها.

ومن جهته يبين رحيم العبودي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة في تصريح لـ(المدى) أن “الكاظمي سيقدم حكومته إلى مجلس النواب غدا (اليوم) الأربعاء مكونة من (23) وزيرا مع نائب واحد لرئيس مجلس الوزراء”، مرجحا “إضافة نائب ثاني إلى رئيس مجلس الوزراء مراعاة للتوازن”. ويضيف أن “حصة المكون الشيعي في حكومة الكاظمي ستكون (11) وزارة مع موقع نائب رئيس مجلس الوزراء، و(6) وزارات للمكون السني، و(3) للمكون الكردي، ووزارتين للأقليات”، موضحا أن “المكلف استحدث وزارة حقوق المرأة ومنحها للمكون التركماني”.

وكان رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي قد بحثا المنهاج الوزاري وجلسة التصويت على الكابينة الحكومية.

وأما عن الانقسامات الحاصلة في البيت الشيعي يكشف العبودي أن “وفدا ايرانيا وصل إلى العاصمة بغداد مساء الاثنين، واجتمع مع الكتل الشيعية وبحث معها تعضيد موقفها وتوحيد آرائها لتأييد ودعم حكومة الكاظمي في البرلمان”.

ويتابع أن “الوفد الإيراني يحاول من خلال لقاءاته المتعددة برؤساء الكتل الشيعية توحيد الموقف داخل البيت الشيعي، ومحاولة تجاوز كل المشاكل التي حصلت في خضم التناحر السياسي لكسب اكبر عدد من النواب لتأييد الكاظمي”.

وبشأن الكتل البرلمانية الداعمة لحكومة الكاظمي يوضح رحيم العبودي أن “الحكمة وسائرون والفضيلة والكتل الكردية واتحاد القوى العراقية ستصوت لصالح حكومة الكاظمي”.

بدوره يوضح عماد يوحنا، مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون المكونات أن “هناك إجماعا داخل مجلس النواب على تمرير كابينة مصطفى الكاظمي والمعترضين أعدادهم قليل لا يشكلون سوى 70 نائبا من أصل 329 نائبا”.

وتوصلت القوى الشيعية مع المكلف بعد أكثر من ثلاثة اجتماعات إلى اتفاق يقضي بتمرير حكومته في مجلس النواب شريطة إجراء بعض التعديلات والتغييرات في القائمة الوزارية وعدم تجديد الثقة لوزراء الحكومة المستقيلة.

ويبين يوحنا في تصريح لـ(المدى) أن “رئيس الحكومة المكلف اجرى تغييرات في أسماء كابينته الوزارية من اجل موافقة غالبية الكتل البرلمانية على منح الثقة لحكومته”، منوها إلى أن “كل الدول الحليفة والصديقة والجارة داعمة لتشكيل حكومة جديدة”.

ويضف النائب السابق أن “الكاظمي استبدل أربعة مرشحين في كابينته الوزارية استجابة لاعتراضات بعض الكتل السياسية التي تحفظت على أكثر من سبعة أسماء في وقت سابق”، موضحا ان “التغييرات التي طرأت على الكابينة الحكومية تأتي للتخلص من الضغط الذي مارسته بعض الكتل على المكلف”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close