البرلمان يستبعد عقد جلسة قريبة لإكمال حكومة الكاظمي

يستعد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي للبدء بجولة مفاوضات جديدة مع الكتل السياسية لاستكمال كابينته الحكومية. وكان البرلمان قد رفض تمرير خمسة مرشحين في جلسته التي عقدها فجر يوم الخميس كما أرجأ التصويت على حقيبتي النفط والخارجية.

ويقول رعد الدهلكي النائب عن كتلة اتحاد القوى العراقية في تصريح لـ(المدى) إن “مجلس النواب أرجأ التصويت على مرشحي النفط والخارجية إلى جلسات برلمانية مقبلة بسبب عدم وجود توافق بين الكتل البرلمانية المختلفة على إشغال هاتين الوزارتين المهمتين من مرشحين سياسيين”. ويضيف الدهلكي أن “المكون الكردي كانت لديهم رغبة في منح وزارة الخارجية إلى مرشحهم فؤاد حسين لكن في اللحظات الأخيرة لم يحصل توافق بين القوى السياسية على حسم هذه الحقيبة”، مضيفا أن “وزارة النفط عليها إشكاليات وخلافات بين القوى السياسية لكنها ستكون من حصة محافظة البصرة”.

وتعهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في تدوينة له بعد تصويت البرلمان على أغلب كابينته الوزارية بـ”العمل بمعيّة الفريق الوزاري بشكلٍ حثيثٍ على كسب ثقة ودعم شعبنا”.

وأضاف الكاظمي “امتناني لكل من دعمنا، وأملي ان تتكاتف القوى السياسية جميعًا لمواجهة التحديات الصعبة”، لافتا إلى أن “سيادة العراق وامنه واستقراره وازدهاره مسارنا”. ويوضح رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين النيابية ان “المشكلة التي تسببت في إعاقة تمرير مرشحي خمس وزارات كانت أيضا بسبب التوافقات السياسية والاختلاف على المرشحين”، موضحا ان “كل جهة لديها رؤية في قبول ورفض مرشحي الوزارات”.

ولم تحصل موافقة مجلس النواب على كل من نوار نصيف جاسم وزيرا للتجارة، هشام صالح داود وزيرًا للثقافة، ثناء حكمت ناصر وزيرًا للهجرة والمهجرين، إسماعيل عبد الرضا اللامي وزيرًا للزراعة، عبد الرحمن مصطفى وزيرًا للعدل.

ويضيف النائب عن محافظة ديالى أن “هناك اختلاف في وجهات النظر بين القوى الشيعية على حقيبة الثقافة أدت إلى عرقلة تمرير مرشحها داخل مجلس النواب في جلسة منح الثقة لحكومة الكاظمي”، مضيفا أن “الحكومة الجديدة لم تغادر المحاصصة السياسية بشكل كبير رغم أنها انتقالية”.

ويستدرك بالقول “لكن الكاظمي تمكن من أن يحجم المحاصصة في حكومته، ورفض تدخلات الاحزاب من اجل تأسيس لمرحلة انتقالية جديدة لابعاد هذه الظواهر عن العملية السياسية”، مضيفا ان “الحكومة حافظت على تمثيل غالبية المكونات لكي يكون لهم رأي سياسي”.

ويستبعد النائب عن المكون السني، عقد مجلس النواب جلسة جديدة في الوقت الحالي لتمرير مرشحي سبع وزارات واستكمال حكومة الكاظمي، معتقدا ان “تمرير هؤلاء المرشحين في البرلمان يتطلب وقتا طويلا قد يكون بعد عطلة العيد بفترة أسبوعين او أكثر”. واكد الكاظمي في كلمة له امام البرلمان ان “المرحلة الحالية مرحلةٌ صعبةٌ والتحديات التي يواجههُا العراقُ كبيرةٌ اقتصاديًا وأمنيًا وصحيًّا واجتماعيًا لكنها ليست اكبرَ من قدرتِنا على التصدي لها نحن معًا كعراقيين قادرون على حماية بلدنا” . واضاف: “قد تشرفت بتكليفي تشكيل حكومة لمرحلة انتقالية تحيط بها ازمات بقيت تعيد انتاج نفسها وتتراكم سلبيًا منذ الاطاحة بالنظام الاستبدادي عام 2003″، مضيفا “سأسعى قدر ما استطيع وما القى من دعم وتفهمٍ للصعوبات وتذليلها لإنجاز مهام المرحلة الانتقالية بأسرع ما يمكن”.

من جهته يؤكد جاسم البخاتي، النائب عن كتلة الحكمة البرلمانية أن “رئيس مجلس الوزراء تعهد لمجلس النواب بإنهاء ملف مرشحي الوزارات المتبقية خلال فترة وجيزة لإيجاد شخصيات مناسبة غير جدلية من اجل تمريرها في البرلمان”.

ويبين البخاتي في حديث مع (المدى) أن “رفض البرلمان لمرشحي خمس وزارات كان بسبب اتفاقات لم يعلم بها مجلس النواب مما أدى إلى عدم توفر القناعات بتمرير هؤلاء المرشحين في جلسة الأربعاء الماضي”، لافتا إلى أن “الخلافات السياسية هي من ارجأ حسم هذه الحقائب إلى جلسات برلمانية مقبلة”.

وتسلم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الخميس الماضي، مهامه رسميًا من رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، وذلك ضمن مراسيم رسمية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان له أنه “أجريت في القصر الحكومي، مساء الخميس الماضي، مراسيم الاستلام والتسليم للمسؤولية والحقائب الوزارية بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الحكومة المستقيلة عادل عبد المهدي، والوزراء في الحكومتين”.

وبين أن “وزارتي النفط والخارجية تم الاتفاق مع رئيس الحكومة على حسمهما حيث منحت الخارجية للمكون الكردي والنفط إلى مرشح يكون من محافظة البصرة” مبينا أن “الخلافات السياسية مازالت مستمرة على بقية الوزارات”.

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني، قد دعا الخميس، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى أن تكون حكومته “وطنية عابرة للعنصرية والطائفية”، مبينًا: “نتطلع إلى مصالحة سياسية في ظل هذه الحكومة والبدء بعدها بالأولويات التي ينادي بها العراقيون”.

وقال المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني في رسالة تهنئة إلى الكاظمي إن “قبولكم مسؤولية قيادة الحكومة في خضم هذه الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية ترجمة للشجاعة وحب الوطن والشعب، وكان هذا أساسًا لمساندة معظم القوى والأحزاب السياسية في العراق وإقليم كردستان حيث كانت أحزابه سباقةً في تأييدها لتكليفكم، والمتمثلة في رئاسة الإقليم”. وأضاف: “نبارك لكم الثقة المولاة لكم من برلمان العراق وسوف نستمر في دعمنا لحكومتكم التي نرجو أن تكون حكومة وطنية بكل المعنى، حكومة اجتازت العنصرية والطائفية حكومة لكل العراقيين وما يواجه الجميع من تحديات”. وأشار إلى أنه “نتطلع إلى مصالحة سياسية في ظل هذه الحكومة والبدء بعدها بالأولويات التي ينادي بها العراقيون، وبمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، بأطرافه المشاركة في الحكم وبجماهيره المعارضة في الشارع من أجل رفع الحيف عن بلدنا وإعادة قراره الوطني المستقل في ظل السيادة الكاملة المتأطرة في دستوره الدائم وتقوية دعائم تثبيت الأمن الأهلي باجتثاث الإرهاب والفساد من جذوره في هذا البلد الذي كان آمنًا”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close