أبطال “كورونا” هل يصبحون أبطال الكوميكس الجدد؟!

هايل علي المذابي.

فرضت أزمة كورونا على العالم تبدلات واسعة و تحولا جذريا في كافة المجالات بلا استثناء ومن تلك التحولات نجد ظهور نجوم جدد على واقع الناس بطولاتهم هي حديث الساعة وهؤلاء الأبطال هم الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات ويدور سؤال مؤخرا حول الاعجاب اليومي المتزايد بما يبذله هذا القطاع الصحي من جهود في سبيل إنقاذ البشرية من وباء كورونا وهل بالإمكان أن يتحول هذا الاعجاب إلى مادة فنية ونلمسها في الفنون المرئية والمصورة كفن الكوميكس كتعبير عن امتنان العالم لجهود هؤلاء الأبطال واستبدال أبطال الكوميكس السابقين الذين جاؤوا من الخيال فقط وسيظلون فيه وكان مجيئهم تجسيدا لفكرة الصراع بين الخير والشر الأزلية.
سؤال لمن لا يعرف:
لماذا الكوميكس؟ وما هو الكوميكس؟
يوجد شركتان رائدتان في هذا الفن الحديث وهما غربيتان الأولى شركة مارفل والثانية شركة دي سي.
تتميز صناعات هاتان الشركتان بنتاج غربي يستهدف جميع الشرائح والنتاج الدائم لهاتان الشركتان هو دائما في حالة تنافس نظرا لما تفرضه اقتصاديات المعرفة ومن ذلك النتاج مغامرات سبايدر مان وسوبر مان وآيرون مان وغير ذلك وكل هذا النتاج موزع بين الشركتين.
بدأ الكوميكس مشواره الاولي في شكل مجلات مصورة للأطفال وبعد ازدهار أدوات المونتاج وبرامج الحركة انتقل هذا الفن إلى مرحلة ثانية حيث اصبحت الصورة الجامدة متحركة مرئية مسموعة تشبه الانتقال من تقنيات الفوتوشوب إلى تقنيات الانيميشن والفيديو والثري دي. ثم كان الانتقال الثالث لهذا الفن نحو السينما الممزوجة بسحر المونتاج وإمكانيات تطبيقات الواقع الافتراضي.
أما الحديث عن هذا الفن عربيا فإن عصر المعرفة والتوجه العربي نحوه يفترض بالضرورة تنمية البنى التحتية وتأهيل الأرضيات الثقافية في المجتمع بما يتناسب في النتاجات مع سياقات اقتصاد المعرفة ويواكب في ذات الوقت الثقافة العالمية دون إهمال الهوية الثقافية العربية من هذا التوجه وهذا النتاج.
لماذا لا يكون ثمة نتاج عربي يستخدم الكوميكس ليعبر عن تداعيات المرحلة وضروراتها ومستجداتها ويلبي الطموح العربي والشغف اليومي في أفئدة الناس وليكن عن طريق فن الكوميكس مثلا؟!
لماذا لا نربي أجيالا على فنون تنتهج الواقع واحداثه سبيلا لتحقيق المتعة والفائدة المعرفية والحكمة بدلا من اعتماد شخصيات خيالية يطغى على طابعها البحث عن الربحية فقط ولا يتحقق بفضلها سوى المزيد من العنف في المجتمع الذي نهل منه العالم وتشبع به حتى تجشأ لفرط التخمة به.؟!.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close