التهويل في معركة بدر

التهويل في معركة بدر .
بقلم نوفل كريم جهاد

مرت علينا هذه الايام ذكرى معركة بدر والتي تتفق أغلب كتب السيرة والتأريخ على حدوثها في السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة ,
تلك المعركة التي رسمت مسار جديد لجزيرة العرب وللعالم أجمع حيث أنبثق عن تلك المعركة دين وكيان دوله الاسلام والتي لو كانت نتائجها بصورة مغايرة عما نعرف لما كان هناك من يعبد الله مسلما
حيث قال الرسول الكريم (صلعم ) في يوم بدر ” اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض أبدا “.
و أستجاب الله الى أبتهال نبيه الكريم وكان النصر للمسلمين كما نعرف و يعرف الجميع وكما حدثتنا به كتب السير والتأريخ عن تلك المعركه من منازلات وبطولات وكيف كانت هزيمة المشركين ومقتل شرفاء القوم من المكيين في ذلك اليوم .
والرويات كثر عن مدى أستبسال صناديد المسلمين في قتال قريش حيث ورد الشيء الكثير الكثير في كتب السير والتأريخ عن تلك الموقعه حتى وصل حد التهويل والمبالغة في أحداث ذلك اليوم .
بحيث تلامس فيها السرد الأسطوري في عقل الفرد المسلم لتعلن منذ ذلك اليوم سطوة الاسطورة على الوعي وليقدم لنا نموذج الفكر الممزوج بالخرافة ومرويات تتجاوز العقل ,
ولتأخذ أبعاد يصعب تصديقها ولايمكن أن نفهمها نحن الأن بنفس العقل العربي في ذاك الزمان ولكنها مع ذلك وردت في كتب السيرة والأخبار
وكونت متلاصقة بين الأسطورة والدين مما أسبغ عليها صفة القداسة لتكون وأجبه التصديق .
و لنا هنا أن نقدم بعض الأمثله في تلك الروايات والسرد المبالغ فيه والذي ينتقل بنا من الواقع الى الخيال
وأول هذه الأمثله قصة معاذ بن عمرو بن الجموح الذي ضربه عكرمة بن ابي جهل ضربة أطاحت ذراعه وطرحت يده فتعلقت بجلدة من جنبه وهو يسحبها خلفه
وعن لسانه يقول “فلما أذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت حتى طرحتها “!!

وبذلك أستأصل وتخلص هو من يده بنفسه !!
وكذلك نورد القصة الثانيه من هذا التهويل في السرد عن قتادة بن النعمان يقول انه أصيب في عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا قطعها
وسمع الرسول الكريم به ودعاه فغمز حدقته براحته وأرجعها لمكانها فكان لايدري أي عينيه المصابه !!

والقصه الثالثه هي قصة رجل أخر من الأنصارأصيب يوم بدر بسهم فقئت احدى عينيه فبصق فيها الرسول الكريم ودعا له فما أذاه منها شيء !!

وهكذا وأمام الكثير من التهويل في كتب السير والاخبار والتي تقدم لنا أنتصار المسلمين في يوم بدر بصورة أعجازيه مبالغ فيها ,
نجد أنفسنا الان أحوج لتقديم نموذج أنتصار فريد بعيد عن التهويل والخرافه لرجال مؤمنين أيمان حق قدموا المأثر والبطولات في صورة أنسانيه تكون أقرب الينا نحن الأن .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close