كأني به يقول : كلما سكتت ألسنتكم و كفت عن ذكراسمي كلما كنتُ بخير و سلام !

بقلم مهدي قاسم


نحن المقصرين بحق الوطن و ليس بالعكس سيداتي
سادتي الكرام :

عندما تضيق الأمور على بعض منا يقوم بتوجيه لوم مرير
للوطن و من ثم تحميله كل مسؤولية الفشل والمصائب والكوارث والفواجع ، دون أن يخطر على البال أن الوطن هو أرضنا نحن جميعا .. أي أرضك أنت و أنا وهو وأنتم و نحن و هم والخ..

و كما هو معلوم عند الكثير أن الوطن لا يّبنى و يُشّيد
إلا بسواعد الجميع و تحديدا بجهدهم و تعبهم و عرق جبينهم جميعا ، ولكن بالأخص بتمسكهم و تضمنهم فيما بينهم ، وليس بتناحرهم و تنازعهم ، إذ لو شمرنا نحن العراقيين عن سواعدنا مثلما فعل الألمان واليابانيون ـــ على سبيل المثال و ليس الحصر ــ بعد نهاية الحرب
العالمية الثانية ، لأصبح وطننا متقدما و مزدهرا مثل وطنهم ، ربما أفضل بكثير ، لأننا نملك ثروات طبيعية متعددة كالنفط و النهرين و الأرض الخصبة والمناطق السياحية في الشمال و كذلك في أهوار الجنوب ، إضافة إلى ثروة النخيل وغيرها ، فضل عن آلاف من عقول علمية
وأكاديمية و ثقافية ..

لذا فمن يحق له أن يلومنا هو الوطن وليس بالعكس !..

*******

2 ـــ انتقاد الطائفية بنبرة طائفية

لماذا يحدث أنه عندما نكتب عن جرائم الميليشيات ” الشيعية
” البلطجية تهطل على منشوري أو مقالتي ” أمطار ” لايكات و تفاعلات و تعليقات من كل حدب و صوب ، بينما إذا كتبتُ عن جرائم داعش أو النظام السابق فيطل على منشوري موسم جفاف و يباس ولا تمطر إلا قطرات من صوب واحد ؟! ..

ولكن المثير أو الطريف من كل ذلك هو أن يقوم بعضهم
بنقد الطائفية و…

و لكن بنبرة طائفية واضحة و منحازة ، سواء كم هذا الطرف
أو من الطرف الآخر ..

*******

3 ذبّاحون و قتلة باسم الله :

ـــ لماذا كل ” جماعات ” الله و أحزاب الله وألوية الله
و جند الله وعصائب الله و أشبال الله و شباب الله وبوكو حرام الله ، فكلهم قتلة وذبُاحون ، وهم بذلك أقرب إلى عصابات إجرامية متوحشة منها إلى رجال صالحين و فاعلي خير من أجل الله ؟ ..

إذ إنهم يقتلون و يذبحون باسم الله ويغتصبون نساء غير مسلمات
باسم الله و يسرقون المال العام والخاص باسم الله ويخطفون ويأسرون باسم الله و يذبحون و يهجرّون الأقليات الأخرى باسم الله و يحكمون باسم الله أيضا ؟ ..

ولكن بدون أي توكيل من الله ..

و كأنني أسمع أحيانا صوت الله يخاطبهم غاضبا ، مستاء
، ساخطا من وحشيتهم و بربريتهم الهمجية التي يرتكبونها باسمه :

ــ دعوني وشاني يا ملاعين الأرض كلما كفت ألسنتكم عن ذكر
اسمي كلما اصبحت أنا بخير و سلام ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close