الكاظمي بين دقة التوازن وسهولة الاضطراب..

الكاظمي بين دقة التوازن وسهولة الاضطراب..

حكمت مهدي جبار

سؤال ربما يستوقف الغالب الاعم من المراقبين او السياسيين رغم وجود مايشير الى ان ثمة من ملامح ايجابية تظهر على منهج وطريقة السيد الكاظمي في شروعه نحو تنفيذ برنامجه الحكومي الجديد..واليوم اذ يشهد البلد فراغ سبع وزارات مهمة ما يشكل نقصا حكوميا واضحا فأن المرحلة تبقى بحاجة ملحة الى نظام مؤسساتي حكومي متكامل نظرا لتراكم مطالب الشعب وحقه المشروع في الحصول على مستوى جيد من الخدمات وسبل العيش بما يتناسب مع مستواه كأنسان.

يقول بعض السياسيين ان عدم اكمال الوزارات السبع ليس له علاقة فيما يخص وضعية الدستور.أي بمعنى ان الحكومة قائمة ومشكلة وهي الآن تؤدي واجباتها بشكل مقبول.وان اغلب القوى السياسية والاحزاب والكتل تبدي رضاها على هذه التشكيلة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي فضلا عن الدعم الدولي والاقليمي والأممي.رغم شواغر بعض الوزارات..

ان السيد مصطفى الكاظمي وعلى المستوى الشخصي يضع في جعبته عوامل مشجعة تحثه على المضي في مسؤولياته وهو يصدر قرارت ويتخذ اجراءات ويوجه ويلتقي ويزور..وهو دافع نفسي جيد يعزز ثقة الكاظمي بنفسه والتي قد تجعله يستوفي شروط ليس رئيس مكلف انما رجل مرحلة وربما قد يخطف اعجاب المراقبين من الداخل والخارج..مع ان هناك مواقف سياسية لبعض القوى لم تظهر بعد ظهورا واضحا اذا ما اعتبرنا ان السياسة لاثقة فيها ولايقين.فهي لعبة تجري بين الفرقاء كل فريق يصبو لمصالحه وغاياته للبقاء في زهو السلطة ونشوة العرش واغراءاته حتى تلك التي ترفع شعار الوطن والشعب والفقراء والمساكين.

انه لمن الواضح جدا ان رغم كل تلك العوامل المشجعة لاستمرار الكاظمي بتطبيق ماجاء به فأن بدون تضامن القوى السياسية تضامنا حقيقيا صادقا خال من نوايا مستقبلية تراوغ وتخادع فانه لايمكن تأسيس حكومة تكون بمثابة هيكلية حديدية قوية تقوم عليها الحكومات اللاحقة في الانتخابات المقبلة.وهنا على الكاظمي ان يؤمن من ان اي موقع رئاسي في أي حكومة عراقية انما هو قائم على مبدأ ((دقة التوازن وسهولة الاضطراب)) اي ان يكون دقيقا مع كل مكونات ومواد وعناصر العملية السياسية في العراق..وان يعلم انه لم يزل هناك ..عناد..وتطرف..وتمسك بمنهج..ومغالاة وغلو..وأستأثار وثأر.. وطمع..وخداع..كل تلك المظاهر تربك التوازن وتجعله سريع الاضطراب..

نحن اليوم نشعر بالاطمأنان لحكومة الكاظمي وربما يكون هناك بصيص أمل في الافق السياسي ولكن بنفس الوقت نعتقد انه لايمكن لأحد ان يتكهن ماستؤول اليه الامور..فالاحوال الاجتماعية العامة لم تزل غير مطمئنة والمواطن مازال قلقا وحائرا حيث خطر وباء كورونا والخشية من عودة نشاط داعش وبقاء المؤسسة التربوية والتعليمية متوقفة وبعض مؤسسات الحكومة متخبطة لاتقدر على اتخاذ قرار حاسم نظرا لعدم مقدرتها على ماسيحدث..والتحسب من عدم قدرة الحكومة على تامين رواتب موظفيها وعد استقرار عمل القطاع الخاص وخوف المواطنين الكسبة من عدم استمرار فرص اعمالهم.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close