لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 3/15

ضياء الشكرجي

[email protected]

www.asmaa.com

إزالة للبس وسوء الفهم، أقول من البداية، شخصيا، بصفتي طارحا لهذه المبادرة، لم أكن عندما أطلقت هذا المشروع بصدد تأسيس حزب، ولا تبوؤ أي موقع في أي حزب، حتى لو اقتنعت به، إلا في حالة الضرورة القصوى، لكني أريد أن أنبه إلى ضرورة انبثاق حزب أو أكثر من حزب، على أيدي ثوار أكتوبر 2019، باستثناء من كان منهم منتميا أصلا إلى حزب ما، يلبي حسب تقديره متطلبات العهد الجديد.

وفي الوقت الذي أدعو هنا إلى تأسيس حزب، وفق الرؤية التي أطرحها، أبدي استعدادي للتعاون على المستوى الفكري حصرا لتأسيسه، دون أن أنتمي إليه، ولكني إذا قدر لهذا الحزب أن يؤسس، وإذا قرر المؤتمر التأسيسي اختياري مجرد مستشار فكري، أو في أي مسؤولية يرتئيها المؤسسون، ولعدد محدود من السنوات يحدده الحزب، أرى ألا يقل عن سنتين، ولا يزيد على ثماني سنوات، فيشرفني الاضطلاع بهذا الدور لا أكثر، وهكذا بالنسبة لأي دور يقرره المؤتمر التأسيسي، أستطيع عبره أن أخدم الحزب لسنوات محدودة، حتى يقف على قدميه، إلا إذا وجد منذ البداية كادر شبابي واع يغنيني عن ذلك.

بالرغم من أن العراق قد أتخم بمئات الأحزاب بعد سقوط الديكتاتورية، وبالرغم من وجود عدد من أحزاب ذات تاريخ نضالي ضد الديكتاتوريات، ومنها ما يمكن عدها أحزابا ديمقراطية، ما زلنا في المشهد السياسي، في عموم المنطقة، وفي العراق بشكل خاص، نفتقر إلى الحزب الذي يمثل الأمل، ويحمل رؤية جديدة حداثوية للمستقبل، فكم نحن بحاجة إلى حزب ديمقراطي حقيقة، وليس شعارا، علماني بكل وضوح، ليبرالي فيما هي الثقافة والحريات، اجتماعي فيما هي العدالة، قد تكون قد تهيأت الأرضية لولادته، مما لم يكن قد تحرك حتى الآن المؤمنون برؤاه بالدرجة الكافية من الجدية، من أجل تأسيسه، أو من أجل تمهيد الأرضية المناسبة، أو الدفع لتأسيسه.

من أجل إعطاء صورة أكثر وضوحا عن هوية هذا الحزب العلماني الديمقراطي الاجتماعي الليبرالي المنشود، لا بد من تثبيت الثوابت التي يعتمدها، وهي التي يجدها القارئ في مسودة مشروع الحزب المنشود والمدعو لتأسيسه، حيث ستجد القارئة ويجد القارئ، لاسيما منهم المدقق، أهم ما سيتميز به هذا الحزب عن غيره، إذا جرى تأسيسه، فإن المستقبل سيكون له، أو لا أقل سيشهد المستقبل دورا مؤثرا ومتناميا باطّراد في التأثير لهذا الحزب على المشهد السياسي. واليوم، وبالذات بعد الثورة التشرينية، نجد الأرضية مواتية ليكون للحزب رصيد شعبي يعتد به في وقت قريب، خاصة إذا تصدى لتأسيسه بالدرجة الأساس نخبة من الشباب الواعي المشارك بشكل فاعل في ثورة تشرين، والمدرك لأهمية الانتقال من الفعل الثوري إلى الفعل السياسي، إلا إذا كانت هناك مبادرة أو أكثر من مبادرة قد انطلقت، أو في النية إطلاقها، بنفس الاتجاه، آملا، إن وجدت، أن يستفيد مطلقوها أو مؤسسوها مما سيسرد هنا، أو ينسقوا مع هذه المبادرة لتوحيد الجهد.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close