مقال السيد الكاظمي وصف للحالة لا لتغيرها القسم الثاني

مقال السيد الكاظمي وصف للحالة لا لتغيرها القسم الثاني

يقول السيد مصطفى الكاظمي في مقاله لقد تصديت لواجبي واعرف مسبقا المصاعب التي تقف أمامي والتركة الثقيلة التي ستواجهني وهذا صحيح لا يمكن إنكاره ونأمل ان تكون قد هيأت نفسك ووضعك للمواجهة والتحدي لا مجرد كلام الهدف منه التضليل والخداع
وهذا يتطلب منك الحكمة والشجاعة يتطلب منك الصدق والأمانة ومثل هذه الصفات والمميزات لا تكون فيك وحدك وإنما يجب ان يتصف ويتميز بها كل الذين حولك وكل الذين حول الذين حولك وكان قبلك الإمام علي اتصف بحكمة وشجاعة وصدق وأمانة وتضحية ونكران ذات لكن قلة الذين حوله وبعض الذين حوله لم يتصفوا بهذه الصفات وهذا المميزات مما أدى الى فشله وهذا أمر طبيعي لكنه أستمر في مواصلة التحدي حتى أستشهد على يد أعداء الحياة والإنسان وكان استشهاده نصرا للحياة والأنسان ولو بعد حين انه بدأ بالخطوة الأولى أكتشف النقطة الأولى في بناء العدالة وإزالة الظلم في الحياة
لا أعتقد لك القدرة على تحقيق كل ما يريده الشعب لكن عليك ان تبدأ بالخطوة الأولى التي ورائها تبدأ خطوات عليك ان تخلق النقطة الأولى التي ستدفع الكثير الى تطورها وتقدمها ولن يتوقف تطورها فكل شي يبدأ في الخطوة الأولى وكل شي يبدأ من نقطة بسيطة ولولا تلك الخطوة وتلك النقطة لما وصلنا الى هذه الرقي والتقدم في الحياة
أنظر لكل ما حدث ويحدث في الحياة من تطور وتقدم في كل مجالات الحياة بدأ في نقطة وبدأت هذه النقطة تتطور وتتقدم في كل المجالات الحياتية المختلفة الحكم السياسة العلم التعليم الصناعة والزراعة والبيوت فالفضل كل الفضل لمن بدا بتلك الخطوة لمن خلق تلك النقطة في اي مجال من مجالات الحياة فلا زلنا نقدس أبي قراط ونسميه بأبي الطب ولا زلنا نطلق على أرسطو المعلم الأول وعلى الفارابي المعلم الثاني
نعم المهمة التي كلفت بها مهمة صعبة جدا وليست سهلة ربما تعجز عن إنجازها وإتمامها خاصة اذا كنت فعلا جادا في محاربة الفساد والفاسدين في محاربة الذين نهبوا ثروة العراق وهربوها خارج العراق
لهذا عليك ان تواصل التحدي والتصدي ومهما كانت النتائج حتى لو أدى ذلك الى قتلك فأن قتلت دون ذلك أعلم أنك بدأت بالخطوة الأولى واكتشفت النقطة الأساسية في تحقيق الهدف فقبلك الأمام علي لم يحقق المطلوب لكنه أستمر في التحدي حتى أستشهد من أجل ذلك وهاهو يقف الأحرار من بني البشر محبي الحياة والإنسان بعد أكثر من 1400 عام بكل احترام وتقدير لأنه بدا بأول خطوة نحو أقامة العدل وإزالة الظلم اول من خلق النقطة التي ترتكز عليها العدالة الإنسانية
صراحة أقول لك كل ما قمت به مجرد كلمات وعبارات لا تدل على إنك ستبدأ بالخطوة الأولى ولا تخلق النقطة المضيئة في بناء العراق وسعادة العراقيين بل أنها مجرد لعب لتضليل الناس وحماية الواقع الذي نعيشه لا تغير من الواقع شي سوى انها ترسخه وتدعمه كما فعل الذين سبقوك منذ تحرير العراق في 2003 وحتى اليوم وهكذا تستمر اللعبة والضحية العراق والشعب العراقي
المطلوب منك يا سيد الكاظمي ان تجمع حولك كل عراقي شريف صادق أمين هدفه خدمة العراقيين وبناء العراق بغض النظر عن معتقده عرقه لونه وتتفقون على خطة على برنامج وتتحركون وفق تلك الخطة وذلك البرنامج لا تهتمون لغضب فلان او رضا علان لا تأخذكم في تطبيق الحق والعدل لومة لائم لا تخافوا من أحد ولا تجاملوا أحد مهما كانت التضحيات والتحديات
فالقضاء على الفساد والفاسدين لا يمكن تحقيقه بالعبارات المنمقة وانما يتطلب القضاء على الظروف التي تخلقه والأبواب التي يدخل منها الفاسدون وأعتقد الظرف الملائم الذي يخلق الفساد ويدخل منه الفاسدون هو الرواتب العالية والامتيازات والمكاسب التي يحصل عليها المسئول والتي لا حدود لها ولا شروط نرى اللصوص والفاسدين يتنافسون ويتصارعون ويتقاتلون من أجل الحصول على عضو في البرلمان على وزير في الحكومة على مستشار على درجة خاصة على وكيل وزارة على مدير عام لا من اجل ان يخدم الوطن ويحمي ثروة الشعب ويسعده بل من أجل تهديم العراق وسرقة ثروة الشعب وشقائه وقتل العراقيين وهذه حقيقة واضحة لا يمكن تجاهلها
لهذا أني أهديك الى نهج الإمام علي صحيح انه عجز عن تطبيقه لكنه كان اول المطبقين والمنفذين على نفسه لعدم ملائمة الظروف والواقع لكنك يمكنك تطبيقه الآن لملائمة الظروف بشرط ان تطبقه على نفسك وعلى من حولك
على الحاكم المسئول ان يأكل يلبس يسكن أبسط ما يأكله يلبسه يسكنه أبسط الناس
فهل لك القدرة على تطبيق ذلك على نفسك ومن حولك
ومن نهج الإمام علي في معرفة المسئول اللص الفاسد ( اذا زادت ثروة المسئول خلال تحمله المسئولية فهو لص
ومن نهج الإمام علي في معرفة سبب الفساد في المجتمع هو المسئول فالمسئول الفاسد لا يقتصر فساده على نفسه بل سيكون مفسدا لكل من حوله أفراد عائلته وكل من تحت مسئوليته أصدقائه أنه أخطر من وباء كورونا لهذا يجب إعدام كل مسئول فاسد وإعدام كل أفراد عائلته وكل الذين تعامل معهم لا شك إنهم فاسدون ومفسدون
هل لك القدرة
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close