الى الكُتَّاب العبيد

عبد الله ضراب الجزائري
*
الى الكُتّاب المستعبدين لدى الملوك العملاء ، الذين يسخِّرون اقلامهم ومواهبهم لخدمة اسيادهم الملوك ، لا لنصرة القضايا العادلة للامة ، والسبب هو الجشع والطمع
قد هِمتَ بالطَّمعِ الفاني ففزت به … لكن خسرتَ خصال الصِّدق والكرمِ
ماذا تفيدك اموالٌ مكدَّسةٌ … اذا نسيت نقاء القلب والقلمِ ؟
أردتكَ ارضا لُعاعاتٌ مدنَّسة ٌ… فانسقت تركضُ كالمجنون .. كالبُهَمِ
العزُّ عرشان إن رُمت العلا فلكُمْ … عرشٌ من المال أو عرش من الكلِمِ
المال يفنى وعرش الحقِّ متَّصلٌ… فاختر لنفسك عزَّ الحقِّ والقيَمِ
لا تكتبنَّ لبطنٍ ينتهي أبدا … واكتب لربِّك َرغم الجوع والألمِ
فالقولُ يخلدُ إن كان الهدى هدفَهْ … واللّغوُ يفنى فناء القشِّ والرِّممِ
أدركْ بيانَك إنَّ الخزي يركبُه … واصنع من القول معراجا الى القممِ
متى تتوبون للرَّحمن ويحكمو ؟ … متى تقومون للإخبات والنَّدم ِ؟
عيب على الكاتب الموهوب أن تجدهْ … كالوحش يخبط في الأطماع والنَّهمِ
كم من أديبٍ أريبٍ متقنٍ سَلسٍ… أردته نهْمتُه في الزَّيغ والظُّلمِ
أضحى كُليْبا مهينا للألى ملكوا … رُخصا ونقصا وأضحى دانيَ الهِممِ
يشقى ويُخزى لأجل الكسب في ضَعة ٍ… كأنَّما نُسبت عقباه للعدمِ
ألا يفكِّر ُ؟ إنَّ الموت منطلَقٌ … ليس النِّهاية يا من غاص في الوهَمِ
انَّ الثقافة تفكيرٌ ومعرفة ٌ … ما بال بعض ذوي الأقلام كالنَّعمِ
اكلٌ وفخرٌ، وكسبٌ، شهرة، ٌ نَهَمٌ … يرقى على أمَّة الاقلام كالورَمِ
به يعاني مقالُ الحقِّ اذ حَجبتْ… جدواه في الدَّهر كفُّ الشُّرْه والسَّقمِ
به يعاني ذوو الأفكار من صَلفٍ … يؤذي المفكِّر من بغي ومن صممِ
به أُهيلَ المقال الحرُّ في حُفرٍ … ووُورِيَ القبرَ قبرَ الصَّدِّ من قِدمِ
يا باغيَ المال بالأقلامِ مُرتديا … زيَّ العبيد إذا عُبِّدتَ لا تَلُمِ
لقد سعيت الى الإخزاء فاحيَ به … في الهون والدون تحت الرِّجلِ والقدَمِ
الى المكارم أرنو من على قلمي … الى الحقيقة والأخلاق والشيَمِ
لا لست كالبعض باع الفكرَ في وطَرٍ … اضحى يدسُّ الأذى في فكره القَتِمِ
يا بائع الفكر بالأهواء ماذا جنى … يراعُك العبدُ في ترسانة النُّظُمِ ؟؟؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close