يداً بيد مع اللازَوَرْد

يداً بيد مع اللازَوَرْد

ـــــــــــــــــ

شــــــــــغلَتْهُ الكؤوسُ عمّا يليقُ

بفتىً مثلهِ ،،، وطـــــــالَ النقيقُ !

فجموعٌ شـــطَّتْ، وغالتْ جموعٌ

وفــــــريقٌ صلّى، وعابَ فــريقُ

يا صِحاباً، إسماً علـــى لا مُسمّى

أتُرى لا يَلْوح منكم شــــــــــفيقُ ؟

كم دفعتمْ فاتورةً عـــــــــــن تحايا

ونقاءٍ ولم يصحَّ صـــــــــــــــديقُ

ما خـــــــــــــــلا ظلَّه البهيَّ وأنّى

يطأ الأضــــــــــلعَ النسيمُ الطليقُ؟

لازَوَرْدٌ مــــــــــــــن السماء بلونٍ

شابَهُ الــــــــغيثُ وانتشاهُ البريقُ

دَبَّ في نهره الشجا فاشتهى الموتَ

فنادى كما روى لــــــــــــيْ غريقُ

دَبَّ في دمعتيهِ، فــــــــــي وجنتيهِ

في وســـــــــــــــاداته التي لا تفيقُ

في خفايا خــــــــــــفائه اللاّ مُسمّى

كإلهٍ أنساهُ سُــــــــــــــــــكْرٌ عميقُ

ليـــــس غيرَ الندوب في القلب خِلٌّ

عنده اليومَ، والفراغُ شـــــــــــــقيقُ

عنده مِـــــــــــن مآزق الفكرِ ما لو

عشتموه عَشَّشَ فيكم حــــــــــريقُ !

بُغيتي العَومُ كالضــــــــــياء ولكنْ

بَشَراً كونيَ اقتضــــــــــى ما يُعيقُ

ورأيتُ الســـــحابَ يخرج من نايٍ

وعصْــــــــــــفاً بركبِ ريـحٍ يَحيقُ

قلت للريح ما وراءك؟ قــــــالت:

دون لَفٍّ أو دورانٍ، عشــــــــيقُ !

قلتُ لفِّي حـــــــول البحار ودُوري

وغــــــــــــناءُ الدُوريِّ فيك لصيقُ

قالتِ الشمسُ قد تذيب مســـــامي

قلتُ كــــــــلا، فذاك عصرٌ سحيقُ

أنــــــــــتِ أبهى وإنْ تريدي فإنّا

نُكمِل البعـــــــضَ والزفيرُ شهيقُ

ثُــــــــم عادت فاستدركتْ بسؤالٍ

هل كبا الحقدُ؟ قلتُ حقدي رشيقُ

كحنوٍّ علـــــــــــى الحياة وأدري

كــــــان قد جفَّ مثلما جفَّ ريقُ

عبثاً وعيُنا انتهى مــــــثلَ خُرْجٍ

بثقوبٍ ينثالُ مـــــــــــنها الدقيقُ ؟

لا دقيقاً نرى وســــاءت موازينَ

وفكراً كدرب نملٍ يضــــــــــيقُ

ولتفجير كــــــــلِّ أوكارِ ضَيمي

ليــــس يكفي البارودُ والمنجنيقُ !

ليتَ حُبَّ الجميعِ صــــافٍ وعارٍ

عن ثآليلِ مَـــــــن مضوا وحليقُ

كتماســــــــــيحَ قد علاها فَراشٌ

فاســـــتكانت والجلدُ بضٌّ رقيقُ !

ـــــــــــــــــــــــــ

سامي العامري

إشارة :

استخدمنا في القافية هنا حرفيْ الروي الياء والقاف فقط مع جواز استخدام الواو والقاف أيضاً وهذا يسميه قدامى النقاد لزوم ما لا يلزم وقد تقصَّدناه بالطبع. ــــــــــــــــــــــــ

مايس ـــــ 2020

برلين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close