الديمقراطية لا تصلح في العراق حاليا

اثبت بما لا يقبل أدنى شك ان الديمقراطية أي اختيار المسئولين عن طريق الانتخابات لا تصلح للحياة ولا توفر لكل المواطنين العدالة والمساواة المطلقة مهما كانت فالانتخابات لا تأتي بالأفضل والأحسن بل ربما تأتي بالأكثر سوءا وخاصة في البلدان النامية او ما تسمى العالم الثالث ومنها البلدان العربية ومنها العراق وحتى في البلدان المتقدمة مثل أمريكا الدول الغربية وغيرها رغم ان الدول الغربية تملك شعوب واعية متخلقة بأخلاق وقيم الديمقراطية كما تملك مؤسسات دستورية شجاعة تراقب وتحاسب السلطة التنفيذية ومع ذلك لم تحقق العدالة المطلوبة

المعروف جيدا ان للمال قوة جبارة في أمريكا والدول الغربية وكل الدول الرأسمالية هي التي تتحكم وهي التي توصل الشخص الى كرسي الحكم والذي يملك مالا هو الحاكم حتى وان لم يصل الى كرسي الحكم فهو حاكم على الحاكم

اما في دول العالم الثالث المتخلف التي تتغلب عليها قيم الاستبداد والصحراء ومنها الدول العربية ومنها العراق ففي العراق أحزاب وتيارات سياسية لا علاقة لها بالسياسة كل حزب تيار سياسي مجرد عصابة مهمتها الحصول على القوة والنفوذ من خلال الحصول على الكراسي التي تدر أكثر ذهبا

وهكذا أصبحت الطبقة السياسية طبقة غنية راقية فاقت الطبقة السياسية السابقة اي صدام وزمرته في البذخ والتبذير والإسراف وفي الفساد والرذيلة وهكذا أصبحت الأحزاب السياسية والقوائم الانتخابية بابا لمن يريد ان يسرق يقتل يغتصب لمن يريد ان يملك المال والنفوذ والقوة والعقارات وحتى العبيد والجواري لهذا أسرع أفراد عصابات اللصوص والمحتالين والمرتشين وحتى أهل الدعارة وكل أنواع الرذيلة الانتماء الى هذه الأحزاب الى هذه القوائم فمجرد الانتماء تفتح أمامه كل الأبواب ويصبح يغرف من كل الجهات فهناك من يحميه ويدافع عنه

المعروف ان السياسي في الدول الغربية في أمريكا في دول اخرى يملك خطة وبرنامج لتطبيق مشروعه وان هدفه خدمة الشعب لهذا رشح نفسه ووفق ذلك اختاره الشعب

لكن السياسي في العراق هدفه جعل الشعب خادما له ويضعه تحت قدميه ومهمته الوحيدة تحقيق رغباته ومصالحه الخاصة اما الشعب معاناته أحلامه خدماته لا يوجد شي في خطط المسئول ولا حتى يشغل نفسه بها لهذا خلال ال 17 عاما الماضية نرى المسئول ومن حوله يزدادون ثراء وتخمة ورفاهية وتبذير ونرى الشعب يزداد فقرا وجوعا وألما وسوء خدمات في كل المجالات

لهذا أدعوا العراقيين الأحرار الأشراف من كل الأطياف والأعراق والألوان والمحافظات أدعوا كل العراقيين الذين يعتزون ويفتخرون بإنسانيتهم بعراقيتهم الذين يرون في وحدة العراق وفي وحدة العراقيين الحياة والجنة وفي تجزئة العراق وتجزئة العراقيين الموت والنار ان يوحدوا أنفسهم في تيار في جبهة في حزب ويتصدوا بقوة

لكل أعداء الحياة والإنسان أعداء العراق ويتفقوا على خطة على برنامج ويتحركوا وفق تلك الخطة وذلك البرنامج بإصرار وعزيمة لا تعرف اللين ولا الخوف ولا المجاملة مهما كانت التحديات والتضحيات

وأول خطوة تخطوها هي إلغاء الانتخابات في اختيار المسئولين حيث اثبت ان الانتخابات التي تجري في العراق عملية إفساد وخداع للعراقيين والدليل تفاقم الفساد وزيادة عدد الفاسدين والمفسدين في العراق خلال ال 17 سنة الماضية

لهذا يجب ان نختار من يرشح نفسه لتحمل المسئولية عن طريق المزاد كالتي تحدث في مزاد المقاولات وبيع الأثاث والعقارات بعد ان نضع الشروط

مثلا راتب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء الوزير رئيس البرلمان عضو البرلمان مليون دينار الوزير وكل من يرشح نفسه لأن الذي يرشح نفسه انه هيأ نفسه لخدمة الشعب فقط لا خدمة نفسه ومن حوله كما هي مهمة المرشحين الحاليين

لا يسمح له ان يضع أطفاله في مدارس خاصة او خارج العراق بل عليه ان يدخلهم في المدارس الحكومية

لا يسمح له بمعالجة نفسه او أفراد عائلته بمستشفيات خاصة او خارج العراق بل يجب ان يتم كل ذلك في المستشفيات الحكومية

لا يسمح له ببناء اي بيت او يقوم بأي عمل خاص به طيلة تحمله المسئولية ويتوجه فقط لبناء العراق وسعادة العراقيين

لا يسمح بتجهيز بيته مكتبه في الوزارة في الدائرة من مواد مستوردة من خارج العراق بل يجب ان تكون من صنع عراقي ومن أرخصها سعرا

لا يسمح له بتعين ابنه شقيقه بنته في وزارته في دائرته

كما يجب أن نفرض عليه شرط الإمام علي ( على الحاكم المسئول ان يأكل يسكن يلبس أبسط ما يأكله يسكنه يلبسه أبسط الناس )

وتطرح هذه الشروط في مكان عام ومن يرى في نفسه القدرة على تنفيذها وتحقيقها يرشح نفسه ومن هذا المنطلق تبدأ المنافسة

مثلا اذا بدا المزاد بمليون دينار راتب رئيس الجمهور وتقدم شخص وقال شخص آخر أنا أقبل بنصف مليون يرفض الأول ويعين الثاني وهكذا في كل الشروط وفي كل المجالات

كما يجب فرض عقوبات على كل من تحمل المسئولية رادعة أخفها الإعدام ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة

أعتقد هذه الوسيلة الوحيدة للقضاء على الفساد والفاسدين وبناء عراق حر واحد موحد

وإلا لا فلان ولا فلتان فكل ما نسمعه من هذا وذاك مجرد شبكات صيد وتضليل الهدف منها سرقة العراقيين

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close