القائد العام يطلق ثاني عملية عسكرية: ملاحقة دواعش كركوك بعد معلومات عن تغلغلهم

اطلق رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الحملة العسكرية الثانية منذ توليه المنصب قبل اقل من شهر لملاحقة بقايا تنظيم داعش في مناطق شمال بغداد. والعملية الاخيرة هي الرابعة منذ بداية عام 2020، التي تستهدف فلول التنظيم التي تسربت من عمليات التحرير عام 2017، وانتشرت في عدة مناطق.

ويتوزع داعش في صحراء الانبار، وغرب وجنوب الموصل، وجنوب غربي كركوك، وغربي وشرقي صلاح الدين، وشمالي وشرقي ديالى، وبعض اطراف بغداد الغربية.

ولا تحسم العمليات العسكرية المتعددة وجود التنظيم بشكل نهائي، الا انها وبحسب مسؤولين، ستكون مفيدة على المدى البعيد إذ استمرت بشكل دوري.

ووصل عدد العمليات العسكرية الكبيرة، بعد اعلان التحرير من داعش نهاية 2017، الى 13 عملية الى جانب عشرات الحملات الصغيرة في بعض المدن.

وفي الساعات الاولى من انطلاق العملية الجديدة (ابطال العراق)، أكدت قيادة العمليات المشتركة، أن العملية حققت نتائج كبيرة ومذهلة.

وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي إن “الجيش تمكن من الحصول على أسلحة ومعدات وكذلك مضافات”.

وأضاف الخفاجي للوكالة الرسمية، أن “العملية انطلقت من عدة محاور بمشاركة قيادة الحشد الشعبي ومحور قيادة عمليات الشرطة الاتحادية والرد السريع بالإضافة الى الجيش”.

كركوك من جديد

وتهدف العملية التي انطلقت صباح امس الثلاثاء، لملاحقة عناصر داعش في مناطق جنوب غربي كركوك.

جمال شكور، النائب عن كركوك يقول لـ(المدى) إن “عناصر داعش مازالوا متواجدين منذ التحرير في مناطق جنوبي وغربي وداخل المحافظة ايضا”. وكانت الازمة السياسية التي شهدتها كركوك وقت ما عرف بـ”استفتاء” مصير الكرد والتي شاركت فيه المحافظة في ايلول 2017، قد غطت على عمليات التطهير هناك.

ويضيف شكور ان “هناك عمليات تغيير ديموغرافي تجري في كركوك، من خلال نقل سكان عرب من الحويجة الى داخل المدينة، بعضهم من عوائل داعش”.

وتحولت الحويجة بعد تحرير الموصل في تموز 2017، الى عاصمة تنظيم داعش البديلة، وبحسب تقارير امنية كان بداخلها نحو 3 آلاف مسلح.

ويقول زعماء عشائر في المدينة، ان القوات الامنية و”البيشمركة” التي كلفت حينها بمهمة منع تسلل داعش الى كردستان، قتلت واعتقلت نحو 2000، فيما لا يزال مصير البقية مجهولًا.

من جهته قال نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، في بيان، امس، إن العمليات انطلقت “بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، بمساحة 738.5 كيلو متر مربع”.

وأوضح البيان، أن العملية تشترك بها في محور الجيش قطعات الفرقة المدرعة التاسعة، ولواء القوات الخاصة دائرة العمليات رئاسة أركان الجيش، وفي محور قيادة قوات الشرطة الاتحادية الفرقة الخامسة/ الشرطة الاتحادية، ولواء المهمات في مقر قيادة قوات الشرطة الاتحادية”.

كذلك “في محور فرقة الرد السريع واللواء الأول/ فرقة الرد السريع، وقطعات من اللواءين الثالث والرابع/ فرقة الرد السريع، وفي محور قيادة عمليات صلاح الدين، لواء مغاوير قيادة عمليات صلاح الدين، والفوج التكتيكي، وفوج سوات التابع لمديرية شرطة صلاح الدين. وفي محور الحشد الشعبي في كركوك، قيادة عمليات الشمال للحشد الشعبي، بإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي وجميع الوكالات الاستخبارية الأمنية”.

وفي غضون ذلك أشار إلى أن “هذه العملية تأتي لتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المناطق وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابية، وإلقاء القبض على المطلوبين”.

العملية الثانية

واطلقت الحكومة منتصف أيار الماضي، بعد ايام من تأديتها اليمين الدستورية، عملية “اسود الجزيرة”، والتي جاءت بعد اقل من اسبوعين من انتهاء عملية “صقور الجزيرة” التي جرت في اواخر ايام حكومة عبد المهدي.

وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحيى رسول عقب انتهاء “أسود الجزيرة”، بان القوات قتلت 3 مسلحين في صلاح الدين، أحدهم يرتدي حزامًا ناسفًا فجر نفسه.

كما تم العثور على 7 أوكار، و12 عبوة ناسفة، ونفقين وتدمير عجلة مفخخة من قبل طيران الجيش. وجرح 4 من منتسبي سوات إصاباتهم بين خفيفة ومتوسطة. واضاف، في ديالى، ومن خلال تفتيش 10 قرى، تم العثور على وكرين بداخلهما عبوات ناسفة، كما تم القبض على 4 مطلوبين في المقدادية. ونفذت عملية عسكرية في المخيسة تم خلالها تدمير وكر، وتفجير عبوتين عن طريق المعالجة. وتابع، في محور الجزيرة، تم تفتيش 17 منطقة، استطاعت القوات خلالها تدمير 5 أوكار، و5 أنفاق، والعثور على مقر سابق لعناصر داعش. وكانت حكومة عبد المهدي، قد انتهت في شباط الماضي، من عملية “ابطال العراق” المرحلة الاولى، دون اعطاء تفاصيل واضحة عن نتائج الحملة.

وقال عضو في لجنة الامن في البرلمان لـ(المدى)، طلب عدم نشر اسمه، تعليقا على العمليات العسكرية التي نفذت من بعد اعلان التحرير، ان “بعضها لم تكن جادة”. امس، وفي احداث “ابطال العراق الثانية”، اعلنت خلية الاعلام الامني عن تمكن قوات فرقة الرد السريع ضمن عمليات ابطال العراق من تطهير غرب داقوق ووادي الشاي في محافظة كركوك. وذكرت الخلية في بيان ان العملية ايضا تمكنت من تفكيك عجلة مفخخة كانت مركونة في قرية السماكة السفلى. وصل القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك، صباح امس، للإشراف على انطلاق العملية الجديدة.

وعقد فور وصوله اجتماعًا مع القيادات العسكرية والأمنية للاطلاع على سير العمليات، قائلًا إنه في هذه الظروف الصعبة والتحديات العديدة التي يمر بها البلد، فإن “أبطالنا من القوات المسلحة بكافة صنوفها تتحدى العدو وتقوم بدور بطولي لتجفيف منابع الإرهاب”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close