بين العنصرية والعبودية خلط الأوراق

بين العنصرية والعبودية خلط الأوراق

علي الابراهيمي

العنصرية :
( هو تفضيل شخص على شخص و عدم المساواة بينهما من حيث الدين، اللغة، الجنس و اللون ) .

العبودية :
( إستعباد الإنسان لأخيه الإنسان ) .

هناك فرق كبير بين المصطلحين ، وتم خلطهما إعلامياً لسد عورة العنصرية ، مثلما تم خلط مفهومي الاحتلال والاستعمار .

فالعبيد في الأزمان القديمة كان يخضع لها البيض لأسباب اقتصادية حين يدينون بمبالغ مالية كبيرة لجهة ولا يستطيعون السداد فيقدمون الجهد العضلي بديلاً عنها . او لأسباب عسكرية حين تنتصر قوة ما على فئة ما ويتم أسر الكثير من أفرادها ولا تريد القوة المنتصرة الإنفاق عليهم دون مقابل فيتم استخدامهم .

اما العنصرية فتنشأ بناءً على رؤية طائفة او جماعة ما تفوقها على جماعة أخرى على اساس اللون او العرق أو الدين أو غيرها . فتستبيح تلك الجماعة التي تصنفها على انها أدنى . وقد تفشت بعد قيام الشعوب الأوروبية بالانتشار العسكري ، حيث ابادت نحو مليار إنسان في الأمريكيتين وسلبت أرضهم ، وجاءت بملايين الأفارقة كعبيد لتستخدمهم في تلك الأراضي المسلوبة . ولم تكتف بذلك بل قامت بالتمييز الاجتماعي ضدهم تماشياً مع نظرياتها واعتقاداتها .

ولهذا لا تزال القيادات والجامعات الغربية تؤمن بشرعية هذا التمييز ، وفي كثير من الأحيان ضرورته . وهو ما يحقق لها مكاسب اقتصادية وعسكرية . ولولا الثورة التقنية والصناعية والثورات الشعبية المستمرة لما تم تحرير احد من العبيد الأفارقة . لكن مع ظهور الآلات كبديل موضوعي لجهدهم العضلي أرادت القوى الغربية الظهور بمظهر إنساني تستثمره إعلاميا .
وكل هذه العنصرية تقوم على فكرة الشعب المختار للزعماء اليهود الذين يقودون العالم في الحقيقة ، والذين يتمتعون بقوانين تمييزية خاصة في مجمل بلاد الغرب .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close