ذي قار تظاهرات حاشدة واستقالات وتغييرات إدارية بالجملة

ذي قار / حسين العامل

شهدت محافظة ذي قار خلال الأيام القليلة المنصرمة تصعيداً كبيراً في الفعاليات الاحتجاجية عبر تحشيد آلاف المتظاهرين في ساحة الحبوبي وشوارع مدينة الناصرية وتنظيم تظاهرات أمام الدوائر الحكومية وديوان المحافظة للضغط على مدراء الدوائر لتقديم استقالاتهم من مناصبهم ،

وهو ما أسفر عن جملة من الاستقالات وطلبات الإعفاء من المناصب الحكومية وإجراء تغييرات إدارية في عدد من الدوائر الحكومية، فيما دعا المتظاهرون الى تنظيم تظاهرة واعتصام أمام محكمة استئناف ذي قار في يوم الاحد وذلك لتجديد المطالبة بالقصاص من قتلة المتظاهرين.

وفي حديث للمدى قال الناشط في تظاهرات الناصرية سعدون جابر عن تظاهرات يوم الجمعة التي انطلقت من ساحة الحبوبي وشارك فيها آلاف المتظاهرين إن ” آلالاف من أهالي مدينة الناصرية والأقضية والنواحي التابعة للمحافظة تظاهروا في ساحة الحبوبي وانطلقوا في مسيرة احتجاجية طافت شوارع المحافظة لتأكيد مطالبهم المشروعة وإحياء ذكرى شهداء التظاهرات ولاسيما شهداء مجزرة جسر الزيتون التي راح ضحيتها أكثر من 150 متظاهراً ما بين شهيد وجريح “، مشيراً الى أن ” مطالب المتظاهرين شدّدت على محاكمة المتهمين بقتل وقمع المتظاهرين ولاسيما الفريق جميل الشمري وكبار الضباط والمسؤولين عن مجزرة جسر الزيتون”.

وأضاف جابر أن ” المتظاهرين جدّدوا مطالبتهم بمحاكمة الفاسدين ومحاسبة كبار المسؤولين المتورطين بالفساد وحجزهم وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة لحين استرداد كامل الأموال المنهوبة”، مبيناً أنه ” ليس من الانصاف أن تبقى أموال الشعب المنهوبة ببطون الفاسدين وخزينة الدولة خاوية والحكومة عاجزة عن تدبير رواتب الموظفين “.

وأشار الناشط المدني الى أن ” مطالب المتظاهرين ركزت على تفعيل قانون الأحزاب وتطبيق مواده التي تحظر نشاط الأحزاب التي تمتلك أذرعاً مسلحة والتي لها ارتباطات خارجية فضلاً عن حظر نشاط كل سياسي متورط بصفقات فساد أو مدان بجرائم جنائية “، مشدّداَ على ” ضرورة استكمال قانون الانتخابات وتحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة”.

وتابع جابر أن ” المتظاهرين أكدوا في هتافاتهم على رفض التدخل الخارجي بالشؤون العراقية واستعادة القرار الوطني وهيبة الدولة”، وأضاف ” كما رفض المتظاهرون أي وصاية سياسية على الحركة الاحتجاجية عبر ترديد هتاف لا مقتدى ولا هادي حرة تظل بلادي”.

ومن جانبه قال المتظاهر علي الازيرجاوي للمدى إن ” المتظاهرين أكدوا على إقالة مدراء الدوائر الذين عجزوا عن تقديم الخدمات للمواطنين والذين جاءوا عبر المحاصصة الحزبية وصفقات مشبوهة “، مشدّداً أن ” هيئة النزاهة والقضاء مدعوين الى فتح تحقيق عاجل مع كل المسؤولين ومدراء الدوائر المتورطين بالفساد وكشف حجم فسادهم واستعادة ما نهبوه من المال العام وعدم الاكتفاء بإقالتهم “.

مبينا أن ” الأهالي في محافظة ذي قار يسمعون من خلال الإعلام بتخصيصات مليارية للحكومة المحلية ودوائر المحافظة لكنهم لم يلمسوا أي تغيير فعلي في الواقع الخدمي “، مشيراً الى أن ” مستوى الخدمات في المحافظة بات في تراجع مستمر”.

هذا ودعا المتظاهرون الى التظاهر والاعتصام يوم الاحد أمام محكمة استئناف ذي قار لتأكيد مطالبتهم بتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق المتورطين بقتل وقمع المتظاهرين ، ومثولهم أمام القضاء وإصدار الأحكام العادلة بحقهم.

هذا وشهدت محافظة ذي قار خلال الأيام القليلة المنصرمة تصعيداً كبيراً في الفعاليات الاحتجاجية والتظاهر والاعتصام أمام الدوائر الحكومية واقتحام بعضها لغرض الضغط على مدراء الدوائر لتقديم استقالاتهم وقد شملت التظاهرات دوائر الصحة والبلدية والتربية فضلاً عن ديوان محافظة ذي قار.

وفي غضون ذلك قدم مدير عام دائرة صحة ذي قار الدكتور عبد الحسين الجابري استقالته التي أثارت المزيد من الجدل بين المؤسسات الحكومية والمتظاهرين ، إذ عدّت وزارة الصحة والحكومة المحلية استقالة الجابري غير مشروعة كونها جاءت تحت التهديد والإكراه ، فيما قدم مدير بلدية الناصرية قحطان عدنان استقالته عند وصول المتظاهرين واحتشادهم أمام دائرته ، بينما تقدم مدير دائرة الطرق والجسور المهندس عادل عبد الأمير طلب إعفائه من منصبه الى محافظ ذي قار رغم أن المتظاهرين لم يطالبوا بإقالته أو التظاهر أمام دائرته.

وذكر عبد الأمير جملة من الأسباب التي دعته الى الاستقالة من بينها شُح التخصيصات المالية التي حرمت المحافظة من أعمال الصيانة الطارئة فضلاً عن الشلل الذي أصاب الدائرة بسبب فايروس كورونا.

واستكمالاً لمسلسل الاستقالات قدمت مديرة مستشفى سوق الشيوخ الصيدلانية عاتقة جياد كاظم طلب إعفاء من إدارة المستشفى دون الكشف عن الأسباب التي دفعتها لذلك، وذلك بعد يوم واحد من إقالة مدير عام صحة ذي قار من قبل المتظاهرين .

وفي ذات السياق قرر محافظ ذي قار ناظم الوائلي إعفاء المهندس ناظم ناصر من منصبه كمدير لبلدية الشطرة بناء على طلبه، وتكليف المهندس محمد جواد بإدارتها ، لحين اختيار مدير بديل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close