لماذا اختلافاتنا في الرأي تسقيطية؟

لماذا اختلافاتنا في الرأي تسقيطية؟ نعيم الهاشمي الخفاجي

عشت ثلاثين عاما وانا في قلب الصراعات السياسية والقومية والمذهبية، وللاسف تجد الردود بغالبيتها مبنية على الكذب والافتراء والبهتان تجد طبقات من الكتاب وادعياء الثقافة يتعلم من المنطق والفلسفة اسلوب المغالطة لايقاع الذي يختلف معه حتى لو كان ابن دين ومذهب واحد في موقف محرج، كنت في مجلس أحد الشيوخ خريج كلية مدنية محترمة عرف أن آرائي تختلف معه ببعض المواقف السياسية بالساحة العراقية كنا نتحاور في مجلس لعراقيين شيعة هو رأسا سألني سؤال ملغوم؟ قلت له من المعيب تتعلم من المنطق اسلوب صنع الجدال وكيفية المغالطة هذا الأسلوب درسناه بشكل جيد، بقي يمتمت، رسول الله محمد ص قال بعثت لاتتم مكارم الاخلاق، حديث للنبي محمد ص رواه الإمام علي ع احمل حديث أخيك المؤمن سبعين محملا وكلها في الحسن، خلال وجودي مع التيارات الدينية الشيعية للاسف هؤلاء ضحايا لبيئة جاهلة وفاشلة يغلب على الكثير منهم الجهل بالاعداء والاصدقاء، ومعرفة العدو من الصديق أمر ضروري واساسي لبناء الاوطان، أحد الإخوة الاعلاميين من المقاومين كتب في تويتر مايلي (

‏لماذا تكون معارضتنا لبعضنا تسقيطية بلا قواعد سلوك فيتحول تجريحا وإهانة للذات تصل الى إسفل درجات الخُلق الوضيع ؟
ألهذه الدرجة لانستطيع الوصول لمشترك واحد ؟
رغم أننا من دم واحد ونعاني تحت سقف واحد ونجتمع حول منتخبنا ونقاتل الإرهاب كرجل واحد ، فلم لانجد مشتركا بعد مشترك نتفق عليه ؟).
نعم كلام دقيق والسبب نشئنا في بيئة جاهلة تفتقر لمقومات صحيحة لتثقيف أبناء المكون والطائفة في بلد يعيش في صراع قومي ومذهبي منذ عام ولادته في عام 1921 على سبيل المثال يفترض المساجد والحسينسات والمراكز الثقافية ودواوين شيوخ قبائلنا الكريمة ومجالس بيوتنا تكون مجالس في تعزيز الأخلاق والمعرفة والصدق، عندي صديق داعية تجاوز عمره الثمانين عاما إسأل الله له الصحة والعافية قبل سقوط الصنم كنت في حسينية حزب الدعوة في كوبنهاكن عندي صديق من الناصرية ذكر اسم غالب الشابندر هذا رأسا شتمه في كلمات نابية سألت صديقي قال لي الجماعة مختلفين معه؟ اذا كان الاختلاف في الرأي يصل للافتراء والكذب وترويج الإشاعات ضد الطرف الذي تختلف معه فكيف يتم تهيئة جيل شباب مبني على الصدق وبغض الكذب والنفاق.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

5.6.2020

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close