نقطة ضوء على زيارة السيد الكاظمي للموصل وتجاهل المكون الايزيدي االاكثر تضررا بين جميع المكونات العراقية ، ( نحن السبب ) !

” نقطة ضوء على زيارة السيد الكاظمي للموصل وتجاهل المكون الايزيدي االاكثر تضررا بين جميع المكونات العراقية ، ( نحن السبب ) ! ”

بقلم : سندس النجار

زار قبل ايام رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي محافظة الموصل بهدف تفقد احوال المحافظة واوضاعها ، وفي كلمة له امام الملأ ، ركز بدقة واعتبار على جميع المكونات الدينية والعرقية والوطنية الاصيلة متجاهلا المكون الايزيدي الاكثر تضررا من التنظيم الاسلامي داعش ، دون الاشارة او التوقف هنيهة على خساراتهم الفادحة وما لاقوه من ابادات جماعية لاهلنا في سنجار وقتل وسبي وهتك لاعراض وناموس الايزيديات اللواتي صنعوا منهن اكبر تراجيديا عرفها التاريخ الانساني ..
.وبذات الحين زار السيد الكاظمي قضاء برطلة الذي يسكنه الاخوة من المكون المسيحي الذي تضرر هو الاخر من لدن التنظيم البربري ولكن ليس بمستوى المكون الايزيدي . .
وفي هذا الصدد اعترض واستاء وانتقد الكثير من الايزيديين ،فعلته بتجاهل المكون حتى في حديثه بمروره على مفردة الايزيديين كالعامة ، وعدم زيارته الى سنجار المنكوبة ايضا على غرار برطلة المسيحية او ناحية بعشيقة التي تسكنها الاغلبية الساحقة من الايزيديين المتضررين بذات الحين ..
وها هنا ، اقول لمن استاء وانتقد وامتعظ ..

الشعوب بما فيها من فئات صغيرة وكبيرة ، هي من تصنع كينونتها واحترامها وكيانها نفسها بنفسها ، لا سيما الشعوب المؤمنة بقضيتها والمعانية من الظلم والاستلاب والغدر ،ينبغي ان تكون ( متكاتفة ) اقولها ثانية متكاتفة ، تكاتفا فعليا وروحيا ، كي تكون سبيكة صلدة تفرض قيمتها واحترامها على الكل ، ولا يتمكن الكل من اضعافها او اجتيازها ..
فاين نحن من هذا ؟
اولا …
الايزيديون لم يقوموا بواجبهم الوطني والاصولي بتهنئة الرجل الذي نصب رئيسا للوزراء كباقي المكونات حيث نظم كل مكون وفدا رفيع المستوى من ابناء المكون، ضم رجال دين ومثقون واكاديميون ورؤساء عشائر ، وارسله الى بغداد لغرض تقديم التهاني والتبريكات بتلك المناسبة الهامة للعراق وشعبه عامة واما الايزيديون فاكتفوا بالتهاني الالكترونية .!
ثانيا .. الايزيديون يحاربون ويسقطون بعضهم بعضا ..
ثالثا .. الايزيديون يعانون من سوء تنظيم في الادارة ..
رابعا ..
الايزيديون رغم نسبتهم السكانية القليلة ، ينقسمون الى عشرات الاوصال ..
ف امارة في الشيخان واخرى في سنجار واخرى في اوربا والحبل على الجرار ..
خامسا ..
لو تمعن الايزيديون في قراءة التاريخ والواقع الايزيدي الماضي والحالي لوجدنا الايزيدي كان في الماضي اكثر احتراما لخصوصيته الدينية من منافعه الشخصية ، لذلك كان للمكون اعتبارا واحتراما اكبر مما هو عليه اليوم ..
ومن ثم اعتراضهم وامتعاضهم لعدم اشراكهم في الكابينة الوزارية في بغداد ،
او المناصب السيادية كمكون عراقي اصيل ، ولكن ذات الشئ في الاقليم لم يمنح الايزيديون حقيبة وزارية اسوة بالمكونات الكردستانية ولاسيادية سوى بعض المناصب التي لا تفِ بالعدد والتاريخ والاصالة ..
وايضا من السبب ؟
الايزيدون انفسهم .نحن السبب نعم ..
من الاخر ..
سيبقى الايزيدي فقط ( يحلم ) بالنهضة وتثبيت مواطنته الشرعية التي كفلها له الدستور العراقي كمكون عراقي اصيل ، والدستور الكردستاني كمكون كردي اكثر من اصيل ، ولكن ، ستبقى محاولاته مستمرة ومكررة ، وفي كل مرة تتحطم الاحلام وتخيب الامال ، والاسباب واضحة عليه ان يدركها ويعترف بها ، فالحسابات والنوايا الخاطئة والاداءوالهزيل شعبا وادارة في ظل الصراعات النرجسية المجردة عن الضوابط وما ينتج عنها من اقصاء وتهميش يننتهي بالمراهنات على الفشل والرجوع الى اخر عربة ..
اولئك هم نحن .. كفانا شكوى … كفانا بكاء ….

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close