تحالف القوى: رئيس الجمهورية وفالح الفياض أعادا العيساوي إلى العراق

ترجمة / حامد احمد

سلم وزير المالية الاسبق رافع العيساوي نفسه للقضاء بعد سنوات من تهم نسبت اليه متعلقة بالارهاب. وفي 21 حزيران الحالي، قال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ان العيساوي ليست لديه ارتباطات بالارهاب وان مثل هكذا ادعاءات تعتبر كيدية،

مشيرا الى ان عودة العيساوي هي جزء من جهود بذلتها الامم المتحدة على مدى سنين طويلة متعلقة بملف المصالحة السياسية والاجتماعية للعراق، وان رئيس الجمهورية برهم صالح قد بذل جهدا ايضا في عودة العيساوي. هذا الامر ولد رد فعل سريع من سياسيين شيعة. زعيم تحالف الفتح هادي العامري قد حذر من انه سيتخذ موقفا واضحا وقويا من قضية السماح للعيساوي بالعودة وتلقي محاكمة جديدة، واعتبره أمرا غريبا بان يكون صالح ومسؤولون آخرون لديهم علم بعودة العيساوي.

تحالف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، هدد في 19 حزيران باشهار “البنادق” بوجه ما وصفها باعادة الوجه الثاني للبعث للحياة السياسية وهو الارهاب.

مع ذلك وقبل ان يخرج بمثل هكذا موقف شديد اللهجة، غرد المالكي بقوله “فيما يتعلق بقضية رافع العيساوي، فنحن سنحترم القرار الذي سيتخذه نظام قضائي مهني غير منحاز”.

قبل ثلاثة ايام من تغريدة المالكي، قال مجلس القضاء الاعلى ان قاضيا من جهاز مكافحة الارهاب قد اعتقل العيساوي بعد ان سلم نفسه الى القضاء، وانه يتوقع ان تتم محاكمته بتهم فساد وهدر المال العام التي صدر على اثرها في حزيران 2017 حكم غيابي بحقه بالسجن لسنوات. وصول العيساوي الى العراق أثار جدلا واسعا في الاوساط السياسية والاعلامية، في وقت استنكر البعض عودته ولكن كان آخرون مرحبون بها. مصدر رفيع من تحالف القوى العراقية، وهي اكبر كتلة سنية في البرلمان، قال للمونيتر “الرئيس برهم صالح ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض سعيا كلاهما الى ارجاع العيساوي لمكانته كقيادي سني”.

واضاف المصدر قائلا “الحديث يتركز الان على زعماء سنة آخرين، مثل نائب الرئيس السابق طارق الهاشمي والشيخ علي حاتم السليمان الذي سيكون قادرا على العودة في حال التوصل الى تسوية ملف العيساوي، آخذين بنظر الاعتبار ان ملف اتهامات السليمان تدور حول تسببه بتظاهرات عام 2013”.

بعد عودة العيساوي، قال الهاشمي المدان بتهم ارهاب، انه راغب بالعودة للعراق وتسليم نفسه.

محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، الذي ادين بالفساد والتهاون في واجباته ابان سقوط الموصل بيد داعش في عام 2014 قال للمونيتر من محل اقامته في اسطنبول بانه سيرجع للعراق “حال تسوية الملفات الخاصة به”.

المصدر من تحالف القوى العراقية قال للمونيتر: “فتح النجيفي قناة مباشرة مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وذلك لحسم ملفه القضائي وان تكون له عودة سياسية للموصل”، مضيفا ان “الاتراك والقطريين كانوا يدفعون تجاه عودة النجيفي”. احسان الشمري، الذي كان مستشارا في مكتب رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، قال ان “عودة العيساوي وزعماء آخرون، هي محاولة لاعادة احياء مشروع سني جديد في العراق” ليتمكن السنة من تنظيم نفسهم افضل من الناحية السياسية. واضاف بقوله “يمكن ربط هذه القضية برؤية وضعتها ايران، وتهدف بالاساس لاحياء شأن سياسي داخلي في العراق مستند على اسس سنة شيعة وكرد”. وترى ايران في الحزب الاسلامي العراقي، الذي يشكل العيساوي والهاشمي ابرز زعمائه، على انه اقرب لطهران من بقية الاحزاب السنية. استنادا على ذلك، فان ايران قد تكون مساندة لعودة الزعماء السنة المنفيين وذلك لكي تستحوذ على نفوذ اكبر ضمن المكون السياسي السني.

واستنادا للخبير القانوني طارق حرب فان الفقرة 23 من قانون الاحكام الجنائية لعام 1971 تمنح المدانين باكثر من خمس سنوات سجن حكم غيابي امتيازا قانونيا بان تعاد محاكمتهم عند تسليم انفسهم او بعد القاء القبض عليهم.

وقال حرب انه يتوقع ان “يتم الغاء الحكم الصادر ضد العيساوي ويتم اطلاق سراحه في حال تقديمه دليلا جديدا ووثائق وافادات تنفي التهم التي الصقت ضده، خصوصا التهم المتعلقة بالفساد المالي والاداري. مع ذلك فان القرار يرجع للمحكمة وحكمها قد يُستأنف”.

هذه ليست المرة الاولى التي تعود فيها شخصيات متهمة بالارهاب. مشعان الجبوري الذي شجع على حمل السلاح ضد الحكومة عاد عام 2013. وبعد ذلك بثلاث سنوات عاد محمد الدايني، الى العراق والذي اتهم عام 2007 بحادث انفجار وقع في البرلمان. علاوة على ذلك فان قضايا تخص القيادي السني خميس الخنجر، الذي اتهم بتمويله لداعش، قد تم حسمها.

جميع الشخصيات المذكورة آنفا قد عادت الى العراق وتمت تبرئتها ايضا.

عن: المونيتر

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close