الأفذاذ!!

الأفذاذ!!

الفذّ: المتفرد في مكانته وكفايته.

الأفذاذ في مجتمعاتنا يتكاثرون ويساهمون في صناعة الحاضر المشرق رغم الموانع والروادع , والمصدات والقِوى الساعية لإخراجهم من المجتمع بتهجيرهم أو مطاردتهم وإعتقالهم لأسباب واهية.

الأفذاذ يتوافدون على نهر الحياة كالأمواج العزومة الناهضة من أعماق الكينونة البقائية , المُتحدية للمحبّطات والمنغصات السائد في المجتمع.

ويقف المتاجرون بدين بقوة بوجههم , ويعملون على إنكارهم وإلغاء وجودهم ودورهم الحضاري , وتعطيل إرادتهم وتدمير رسالتهم الصيروراتية الفاعلة فيهم , وذلك بإشغالهم بهموم تقيّدهم وتطغى على وعيهم وتستهدف خيالهم.

وهذا ليس بجديد , فأفذاذ الأمم يواجَهون بقِوى تشعر بالخوف منهم , لأن قيمتها ودورها سيتزعزع بوجودهم , مما يؤدي إلى محاربتهم وإذاقتهم الويلات تلو الويلات.

لكن البشرية إنتصرت بأفذاذها على معوّقات تطوّرها وتقدمها وتجددها , وبرغم التضحيات الجسام , إلا أنها تواصلت متميزة بعطاءات أصيلة وإبداعات متنوعة أخذت بناصية الحياة إلى مدارات أرقى وأرقى.

وهذا يعني أن الأفذاذ ينتصرون بالتواصل والإصرار والمطاولة , وعدم الإستسلام والخضوع للقِوى المضادة لتطلعاتهم ومناهجهم الإبداعية التي تريدها الحياة.

وبأن الأمم بأفذاذها لا بعمائمها وكراسيها وأحزابها , والمروجين لبضائع السوء والبغضاء والكراهيات المقيتة النكراء.

ووفقا لما تقدم علينا أن نتمسك بأفذاذنا ونؤازرهم ونستوعب دورهم وقيمتهم , ونوفر لهم الفرص الكفيلة بإطلاق ما فيهم من القدرات المنيرة الضرورية للحياة القوية السامقة.

فتحية لأفذاذ الأمة المبدعين والعلماء , وتبت يدا القوى الغاشمة التي تريد بهم السوء والضراء!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close