تقرير بريطاني: بسبب «كورونا» وأسعار النفط .. الاقتصاد العراقي تلقى ضربة مدمرة

أكدت صحيفة ‹فايننشال تايمز› البريطانية، أن الاقتصاد العراقي تلقى ضربة مدمرة بسبب انخفاض أسعار النفط الذي لا يترك للحكومة العراقية سوى مساحة صغيرة للمناورة، وتبعات جائحة «كورونا»، محذراً من ارتفاع معدلات الفقر في العراق.

مراسلة الشرق الأوسط في الصحيفة البريطانية كلووي كورنيش، قالت في تقرير لها، «إن الوضع المالي في العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، تلقى ضربة مدمرة إثر انخفاط أسعار النفط الخام بأكثر من النصف مقارنة بالعام الماضي».

الكاتبة استندت إلى معهد أكسفورد لدراسات الطاقة في بريطانيا، لدى الإشارة إلى انخفاض عائدات العراق من تصدير النفط، من 6.1 مليار دولار في كانون الثاني الماضي إلى أدنى مستوياتها عند 1.4 مليار دولار في نيسان الماضي.

ويرى التقرير أنه من المتوقع أن يرتفع معدل الفقر في البلاد إلى 31.7 في المئة هذا العام، من 20 في المئة في عام 2018، اذ يدفع وباء «كورونا» 4.5 مليون عراقي إلى النزول تحت خط الفقر، وفقا لتقويم مشترك جديد للحكومة والأمم المتحدة والبنك الدولي وجامعة أكسفورد.

وتؤكد الكاتبة أن انخفاض أسعار النفط لا يترك للحكومة سوى مساحة صغيرة للمناورة.

وبحسب التقرير، فإن الحكومة العراقية يمكنها الاستفادة من 68 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لتغطية الفواتير بالدولار، مثل الواردات وخدمة الديون، ومن المتوقع أن تقترض 18 مليار دولار من الداخل والخارج لتغطية الأجور الحكومية للأشهر القليلة المقبلة.

ويورد التقرير حديثاً لوزير المالية العراقي علي علاوي يقول فيه إن «القضايا التي تم دفنها بسبب ارتفاع وتنامي الإيرادات النفطية تتبلور الآن»، في إشارة إلى الإنفاق المتضخم وفاتورة أجور شهرية بقيمة 5 مليارات دولار. وهذا يشمل مدفوعات لما يقدر أنه 300 ألف من «الأشباح» أو الموظفين الخياليين، بحسب الكاتبة، ناقلة عن علاوي قوله إن بغداد لم تعد قادرة على الاعتماد على أسعار النفط الحالية.

ويضيف علاوي، إن العراق «يجري مناقشات منتظمة ومكثفة للغاية مع صندوق النقد الدولي لبعض الوقت الآن»، موضحاً أن بغداد «قد تتقدم بطلب للحصول على بعض الدعم للميزانية».

ويتابع «هناك الآن اعتراف متزايد بأننا ننتقل إلى بيئة ذات أسعار نفط منخفضة نسبياً. من المفروض علينا حقا أن نجد بديلا لإعادة هيكلة مواردنا المالية العامة، لمراعاة هذا الوضع الطبيعي الجديد».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close