استغاثة من ظلم الحكومة

استغاثة من ظلم الحكومة

إلى صوت العراق، متى يبقى القطاع الخاص عدوا في العراق تحاربه الدولة بقوانينها وبلادة مسؤوليها. إني إنسان ليس غنيا إلا إني وأخي في شركة نملك معملا بسيطا ولدينا من العمال 7 تكفلنا بمعيشتهم خلال الأزمة مفكرين بهم قبل أنفسنا. ألا يعتبر ذلك مشاركة منا ومعملنا في رفد الاقتصاد رغم تواضعه؟ حين راجعت لأسدد الضمان لتعذره خلال الأزمة أعلمتني موظفة الضمان المتعالية التي تداوم يومين في الأسبوع وتتقاضى راتبا كاملا دون نقصان وتتمنى دوام الحال طالما إن نفط العراق للموظفين فقط دون الآخرين، إن علي أن أراجع التفتيش لأن قوانين الضمان قد تغيرت فمن يتأخر خمسة أشهر يجب تفتيش محل عمله بعد أن كانت المدة سنة وما يشمل ذلك من إرهاق، وكأن دائرة الضمان تعيش في المريخ لا في العراق فتجهل الكورونا. ولا أدري إذا كانت الضريبة ستعاقبني بفرض غرامات لأني (بسبب الأزمة) قد تأخرت في التسديد رغم إنها لا تعفيني من دفع ضريبة الاستقطاع على العاملين معي بموجب كتاب الضمان وكأننا كنا خلال الأزمة نعمل ونكسب. ولا أدري ما هي الغرامات في مسجل الشركات حين تحين المراجعة. والله عيب يا أخوان حين تعاملون القطاع الخاص بهذه الطريقة بينما ترعاه الدول الأخرى وتدعمه.

أعلمني أخي إن كل الدول حولنا قد دعمت القطاع الخاص خلال الأزمة عدا العراق. فقال إن السعودية قد تعهدت ب 60% أجور القطاع الخاص وخفضت الإمارات ملايين الدولارات من الرسوم على القطاع الخاص دعما له وكذلك فعلت الأردن وإيران وتركيا وغيرها فماذا فعل العراق المحتار بتعيين كل العراقيين. فهل يعي المسؤولين في الدولة العراقية ذلك وهل يفكرون في انعكاسات ذلك على أعمالنا وأرزاقنا، أم ينتظروننا أن نقف مع الطالبين للتعيين … فلا حول ولا قوة إلا بالله وشكرا لصوت العراق على نشر هذه الاستغاثة. ملاحظة: لدي بضعة عشرات مليون دينار أودعتها قبل سنين في بنك خاص (البصرة للاستثمار) الذي أعلن إفلاسه قبل نحو عشرة سنوات وأكل تحويشة ادخار لي وكلما إراجع يقولون لي إن المصرف تحت التصفية (عشرة سنيين يا جماعة !!) دون اهتمام من الدولة التي أجازت المصرف ولا تتحمل اليوم مسؤوليتها وبعدها يسألون لماذا لا يودع العراقيون فلوسهم في المصارف. شكرا لصوت العراق على نشر هذه الإستغاثة رجاءا، فحكومتنا تحاربنا وتجوعنا ولا أحد يسمعنا أو يحس بنا.
أحمد ريسان – شريك وصاحب معمل للحدادة – البصرة

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close