فتح تحقيق فوري وجدي

بقلم مهدي قاسم

مع كل موسم صيف يطل جحيما سعيرا على العراقيين ، تبدأ منغصات حرارة المناخ لتجعل حياة العراقيين مريرة ومعذبة لا تُطاق ، و ذلك بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي الذي تحالفت معه في هذه المرة عملية انقطاع الماء أيضا لتصل المنغصات لحد لا يطاق حقا ، مع مزيد من غضب و سخط و تذمر شعبي واسع ..

هذا في الوقت الذي صُرفت على تطوير و تنمية الكهرباء مبالغ طائلة قد تجاوز خمسين مليار دولار ، وهوالمبلغ الهائل الذي لو لا الفساد لكان يمكن تحسين وضع الكهرباء ليس في العراق فقط إنما في ثلاث دول أخرى على حد سواء ..

وبما أنه رغما على تخصيص هذه المبالغ الكبيرة من أجل تطوير و تنمية الطاقة الكهربائية في العراق فأن وضع الكهرباء ليس فقط لم يتحسن إنما ساء وتدهور أكثر فأكثر في الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى حد كبير ، فهذا يعني ـــ بكل وضوح ـــ إن القسم الأكبر من هذه المبالغ قد ُسرق أو أُختلس حالها في ذلك حال باقي التخصيصات المالية ــ التي خُصصت ظاهريا لتنفيذ المشاريع ــ في وزارات أخرى ، فيجب على حكومة الكاظمي فتح تحقيق موسع لمتابعة أثار هذه الأموال الطائلة بغية معرفة إلى أين ذهبت ، أو بالأحرى في جيوب أية احزاب و ساسة متنفذين قد دخلت و اختفت ..

لذا فيمكن استغلال شحة الماء و انقطاع الكهرباء بتواز مع تصاعد سخط ونقمة و تذمر المواطنين للمضي قدما في فتح تحقيق جدي و ضروري في وزارة الكهرباء لتعقب آثار الأموال المسروقة منذ سنوات طويلة وعبر اربعة حكومات متعاقبة، بشرط تحقيق هدفين من وراء ذلك :

ـــ استعادة الأموال المسروقة الآنفة الذكر أولا، و مقاضاة الوزراء والساسة اللصوص الفاسدين ، كبارا و صغارا، بهدف معاقبتهم كلصوص مجرمين ثانيا ..

فلو قام الكاظمي بمثل هذا الإجراء فربما سيكون زعيما وطنيا مخلصا و نزيها في عين الشارع الشارع ويكسب مزيدا من تعاطف وتأييد ودعم شعبي واسع ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close