الحلبوسي يدعو إلى جلسة طارئة ومفتوحة وعلنية بعد تحديد الكاظمي موعد الانتخابات المبكرة

2020.08.01
الحلبوسي يدعو إلى جلسة طارئة ومفتوحة وعلنية بعد تحديد الكاظمي موعد الانتخابات المبكرة

دعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إلى عقد جلسة طارئة ومفتوحة وعلنية للمضي بإجراءات الإنتخابات المبكرة، وذلك بعد ساعات على إعلان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي تحديد السادس من حزيران المقبل موعداً للإنتخابات المبكرة.

وقال الحلبوسي في تدوينة بعد منتصف ليل الجمعة على السبت (1 آب 2020) إن “الحكومات المتعاقبة لم تنفذ برنامجها الحكومي ومنهاجها الوزاري ولم يتعدّ السطور التي كتبت به، مما أدى إلى استمرار الاحتجاجات الشعبية بسبب قلة الخدمات وانعدام مقومات الحياة الكريمة”.

وأضاف “من أجل العراق ووفاءً لتضحيات أبنائه، ندعو إلى انتخابات (أبكر) وعقد جلسة طارئة مفتوحة علنية بحضور الرئاسات والقوى السياسية للمضي بالاجراءات الدستورية وفقاً للمادة 64 من الدستور، فهي المسار الدستوري الوحيد لإجراء الانتخابات المبكرة، وعلى الجميع أن يعي صلاحياته ويتحمل مسؤولياته أمام الشعب”.

وتنص المادة (64) على ما يلي:

“أولاً:- يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء. ثانياً:- يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية”.

وكان الكاظمي قد حدد السادس من حزيران المقبل موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة، وذلك خلال خطاب متلفز ألقاه مساء الجمعة (31 تموز 2020) وفي مايلي نصه:

“بسم الله الرحمن الرحيم

“وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤولًا”

صدق الله العلي العظيم

شعب العراق الكريم

شعب العزة والتأريخ والكرامة والمعاني العالية

أرفع اليكم اليوم أسمى التهاني مع حلول عيد الأضحى المبارك داعياً المولى أن يعيده على شعبنا والإنسانية بوافر من الصحة والأمن والخير والرفاه.

أعود الى شعبنا العزيز لأضع أمامه الحقائق .

منذ اليوم الأول لتكليفي بتشكيل هذه الحكومة كان هدفنا هو إنقاذ العراق من شبح الفوضى والتصادم الداخلي، وهو الخطر الذي كان ماثلا أمام كل الشرفاء والخيرين والأحرار، وحاولت جهات مختلفة الدفع لإغراق الوطن بالدماء وإنهاء آماله في التعافي واستعادة التوازن بعد مرحلة الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي.

تقاطعات وصراعات داخلية وإقليمية ودولية صارت تهدد، مجدداً، أمن العراق وسيادته ووحدة أراضيه ومستقبل شعبه، بينما خلّفت سنوات طويلة من الفساد المنظم وسوء الإدارة والمحسوبية وغياب التخطيط مشاكل اقتصادية واجتماعية هائلة.

في هذه الظروف ، ووسط تحديات الاحتجاج الشعبي والظرف الاقتصادي وانتشار وباء كورونا ، انطلقت اتهامات وافتراءات ضدي شخصياً وضد كل من يقترب مني وظيفياً وإنسانياً ، سبقت ورافقت وأعقبت تشكيل هذه الحكومة ، أرادت النيل مني ومن سمعتنا وقيمنا التي تربينا عليها كوطنيين عراقيين أحرار.

ومع استحقاقات تشكيل الحكومة التي أردنا لها أن تكون متوازنة وقوية، واجهنا لمدة شهرين من عمر الحكومة عراقيل عديدة لكننا ركزنا على الأهداف الأساسية الصادقة والسامية لهذه الحكومة والتي، حددناها منذ البداية وفي أطار المنهاج الوزاري بالمعايير التالية :

أولاً : الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة وعادلة تنتج مجلساً للنواب ينتخب حكومة جديدة لتمثل إرادة الشعب وتطلعاته.

وقد شكلنا منذ اليوم الأول لانتخاب الحكومة لجنة مختصة لتذليل العقبات أمام قانون الانتخابات ، ومفوضية الانتخابات وخلصت هذه اللجنة الى نتيجة سأعلنها في نهاية هذه الكلمة.

ثانياً: مواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة،

وقد سعينا بدون كلل للعمل على ورقة إصلاح شاملة باسم “الورقة البيضاء” من شأنها إعادة إحياء الاقتصاد العراقي وحل الأزمات المالية المتوقع تفاقمها خلال الأشهر المقبلة ، وتفعيل الإنتاج الزراعي والصناعي وإدخال مشاريع لمعالجة أزمة شبابنا العاطلين عن العمل وإنعاش السوق و وضع الاقتصاد العراقي على السكة الصحيحة، عبر إيقاف الهدر والاستغلال للمال العام.

ولأن كلمة السر التي نفهمها في كل الأزمات العراقية المرتبطة هي “الدولة”،و نرى انه لاتوجد حلول لتلك الأزمات بدون “استعادة هيبة الدولة” و “تمكين الدولة من فرض سياستها وقوانينها”، قمنا بسلسلة من التغييرات الإدارية لمنع انفراط مؤسسات الدولة ومنع ان تكون ضعيفة مستغلة من الفاسدين وضعاف النفوس وأصحاب المصالح غير الوطنية، وكانت حملة المنافذ مثالاً على بسط نفوذ الدولة وتفعيل إجراءات الكمارك والضرائب.

رفضنا الحلول الاقتصادية الترقيعية والاستعراضية التي كان يراد تمريرها على الشعب، ومضينا الى تطهير المؤسسات من الداخل لمنع الفساد، وجرّدنا الكثير من النافذين في ملفات الفساد من عناصر قوتهم والهيمنة على المؤسسات الرسمية، كخطوة أولية ضرورية قبل إخضاعهم للعدالة.

وجهنا بتدقيق كل الرخص الاستثمارية غير المنفذة والمشاريع المعطلة للتوصل الى حل جذري شامل يتضمن، إما بدء البناء والإنجاز في هذه المشاريع أو سحبها فورا ورفع دعاوى قضائية ضد كل من عبث بمال العراق وتاجر وارتشى لإبقاء عجلة العمل متوقفة.

بدأنا خطوات عملية في مجال استثمار الغاز العراقي بعد سنوات من الهدر الذي لن أبالغ اذا قلت إنه كان “متعمداً” .

ثالثا : مواجهة أزمة كورونا وهي أزمة عالمية خطيرة لم تكن المؤسسات الصحية في كل دول العالم مستعدة لها، ناهيك عن المؤسسات الصحية العراقية التي نخرَها الإهمال والفساد وضعف الإدارة لسنوات طويلة.

تسلمنا مستشفيات تعاني من الفقر والاكتظاظ ، ومستشفيات استثمارية معطلة، لم يتم افتتاحها منذ سنوات، وقمنا فورا باستلام بعضها والبدء بإجراءات إدارتها لمواجهة وباء كورونا، كما سنتسلم باقي المستشفيات لتفتح أمام المواطنين خلال الأشهر المقبلة.

ومع ميزانية الدولة الشحيحة لم نتوانَ عن تقديم أي دعم للمؤسسات الصحية والكادر الصحي البطل، من أجل النهوض بواجبه في هذه المرحلة الحساسة.

رابعاً: مواجهة الاضطراب الأمني ورفض تحويل العراق الى ساحة تنازع مصالح إقليمية ودولية ، وبلد تعبث فيه الجماعات الخارجة عن القانون والجريمة المنظمة فساداً، وقد كنا واضحين وحريصين منذ اللحظة الأولى في إكمال المرحلة الأولى من الحوار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة على ان يكون المعيار هو سيادة العراق ووحدة أراضيه والتعاون مع أشقائه وجيرانه وأصدقائه.

قلنا إننا لن نحتاج الى وجود عسكري اميركي في العراق بقدر حاجتنا الى التعاون في المجالات الاقتصادية والتعليم والثقافة والصحة والتعاون الأمني والتسليح والتدريب لقواتنا العراقية البطلة، وكذلك التعاون مع التحالف الدولي، وان حفظ أرواح وسلامة البعثات الدبلوماسية ومن دعمونا في الحرب ضد داعش هي مهمة الحكومة، وتقع ضمن التزاماتها السيادية الدولية .

رفضنا في السابق جرّ العراق الى سياسة المحاور الإقليمية والدولية ، كما أكدنا اعتماد مبدأ التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بيننا وبين جيراننا وأصدقائنا .

خامساً : التحقيق المستقل العادل في كل ما صاحب تظاهرات تشرين ٢٠١٩ والأشهر التالية.

ولقد وضعنا نصب أعيننا منذ اللحظة الأولى ان إجراءات التقصّي العادلة تبدأ من تحديد الضحية وبما يتيح أرضية رصينة وقانونية خارج نطاق الشعارات والاستعراضات للبدء باسترداد الحقوق ووضع المتورطين بدم العراقيين أمام العدالة.

وبعد شهرين فقط من التقصّي والتدقيق وضعنا قائمة لشهداء أحداث تشرين تضم 561 شهيداً بطلا ومغدوراً من شبابنا المتظاهرين والقوى الأمنية البطلة لشمول عوائلهم بكل حقوق الشهيد المعنوية والمالية ، وسنعمل إجراءات التحقيق العادل بكل ضحية من أجل إحقاق الحق ووضع المجرمين أمام القضاء كالتزام أخلاقي وديني ووطني، لن نتنازل عنه حتى يعود الحق الى أصحابه.

أخواتي أخواني أبنائي في كل مكان على مساحة الوطن

وعدناكم بأن لا تمضي ٧٢ ساعة على أحداث ساحة التحرير الأخيرة قبل ان نحدد المقصـرين ونظهر الحقيقة .. وهذا ما فعلناه.

قال الإمام علي عليه السلام:

“أشرف الخلائق الوفاء”

ونحن اذ قطعنا عهداً بان نعمل على إعادة الأمانة التي طوّقت أعناقنا الى الشعب ، فانني اعلن عن تأريخ السادس من حزيران ٢٠٢١ موعداً لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة، وسنعمل بكل جهودنا على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها وتأمين مستلزماتها ، كما نطالب من الأخوة في مجلس النواب الموقر إرسال قانون الانتخابات للسيد رئيس الجمهورية للمصادقة عليه ، وان تتمتع مفوضية الانتخابات باستقلالية كاملة، وان تجري الانتخابات بوجود مراقبين دوليين.

نتعهد بمنح كل القوى المتنافسة الحماية والرعاية المتساوية لخوض الانتخابات، لا يؤثر فيها سلاح منفلت ، ولا تزوّر فيها ارادة الشعب، ولا تصنع نتائجها إلا خيارات شعبنا العراقي الحرة.

لذلك، ادعو ان ينتظم الشباب والأحزاب السياسية والمفكرون والوجهاء، والاستعداد لإحداث نقلة نوعية وانتشال العراق من فوضى الصراعات الى الأمن والازدهار والتنافس السياسي الشريف.

إرادتكم ستغير وجه العراق وتزيل عنه غبار سنوات الحروب والدم والنزاعات.

إرادتكم الحرة ستصنع عراق الأمل لا عراق التراشق والمؤامرات والفوضى وفوضى السلاح المنفلت

لسنا دعاة أزمات بل ساعون الى الحل ، ونحن لن نخدع شعبنا او نتلاعب بمقدراته ، فهو الشعب العراقي العظيم سليل المجد وجوهرة الحضارة ومنبع الكرم والإخلاص والتضحيات .

السلام على شعب العراق

يوم شيّد الأخلاق والقيم الشاهقة

ويوم حمل ثقل المبادىء العظيمة جيلا بعد جيل،

ويوم نزف من جراحه الغائرة دماً عراقياً طاهراً يضيء بالحق.

السلام على دجلة والفرات

السلام على النخل العراقي الأبي وعلى القباب المقدسة والأولياء والأنبياء

السلام على العراق وشعب العراق”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close