الكاظمي يصدر توجيهات بشأن الطفل المعذب: إعادة تقييم لأداء قوات حفظ القانون

اصدر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، الاثنين، عدة توجيهات بشأن الحدث حامد سعيد الذي تعرض للتعذيب على يد قوات “حفظ القانون”، بعد إطلاق سراحه.

وذكر المكتب الاعلامي للكاظمي في بيان تلقت (المدى) نسخة منه إن “الكاظمي اعرب خلال اللقاء، عن ألمه وحزنه لما حدث، وقال إن ثقافة استمراء الاعتداء على المواطن من قبل بعض ممن يستغل موقعه، هي أمر يتوجب المعالجة الحازمة”.

وأضاف، ان “ماحدث يمثل مشهدا للاعتداء على كرامة المواطن ينتمي الى كل ماحاربناه خلال كل السنوات الماضية، وسنحاربه لنمنع تكراره”.

وأكد الكاظمي وفقا للبيان، أن “ما حدث من اعتداء على هذا المواطن يجب أن لا يعامل وكأنه يمثل السلوك العام للأجهزة الأمنية، فقواتنا البطلة سبق أن ضحّت وما زالت تضحّي وتقاتل من أجل العراق، أمّا من يستغل وجوده داخل القوات الأمنية لغرض الاعتداء فلن يواجه سوى العقوبة والملاحقة القانونية”.

وأشار رئيس مجلس الوزراء، الى أن “القيادة بصدد عملية إعادة تقييم لأداء قوات حفظ القانون، لأن الأصل من تشكيلها هو حماية الناس وليس إهانتهم”.

وأكد، “توجيهه بتنفيذ حملة تثقيف بمبادئ حقوق الإنسان، سلوكًا وتطبيقًا داخل وزارة الداخلية وفي أجهزتها وبين منتسبيها”.

وتابع البيان، “كما وجّه رئيس الوزراء بتوفير محام لمساعدة الحدث حامد سعيد، وتقديم الدعم القانوني له، كما وعد بتكفله شخصيًا لإكمال دراسته وتحويل ما تعرض له الى عنصر قوة يخدم المجتمع”.

ولفت البيان، إلى أنه “كما وجّه بمساعدته في ما يحتاجه، وقدّم وعده الى المواطن بأن يأخذ القانون مجراه، وأن من قاموا بالاعتداء سينالون عقابهم، تطبيقًا للقانون، وحفظًا لكرامة المواطنين، ولسمعة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية البطلة”.

وقدم الكاظمي وفقا للبيان، “شكره لرئيس مجلس القضاء فائق زيدان لحل الاشكالات القانونية المتعلقة بموضوع اطلاق سراح الحدث حامد سعيد بكفالة”.

“من جهة اخرى وصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، اعتداء عناصر من قوات حفظ القانون على “فتى عار” يبدو أنه لم يبلغ سن الرشد في مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وأثار موجة غضب كبيرة بين العراقيين .بانه عمل فردي وغير أخلاقي”…

وقال رسول، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”، “السيد القائد للقوات المسلحة، وجه بإجراء تحقيق في الحادثة، وتم أيضا تشكيل لجنة بتوجيه من السيد وزير الداخلية وباشرت عملها في إلقاء القبض على الذين ارتكبوا هذا العمل غير اللائق وغير الأخلاقي”.

ولفت إلى أنه “سيكون هناك تحقيق ونتائج التحقيق ستعرض على السيد القائد العام للقوات المسلحة وسيحاسبون وفق القانون”.

وأضاف “لا نسمح بإهانة أي مواطن عراقي، هذه القوات واجبها حماية المواطنين، وحقيقة هذا عمل فردي لا يعكس تضحيات وبطولات القوات العراقية ووزارة الداخلية، ولهذا أعتقد أن الإجراء سيكون حاسما لهكذا حالات”.

وعن السبب وراء قيام هذه العناصر الأمنية بالاعتداء على الفتى، قال رسول “كما أشرت فالتصرف فردي لكن في نفس الوقت أعتقد سيكون هناك إعادة نظر في هذه القوات والأمر متروك للسيد وزير الداخلية والقائد العام للقوات المسلحة بخصوص بناء هذه القوات بشكل احترافي واجبها حماية المواطن”، فيما بين حول إمكانية إطلاق سراح الفتى، أن “المواطن المعتدى عليه ملقى القبض عليه بسرقة دراجة، وهذا قانون ويبقى أيضا هذا الأمر متروك للسيد وزير الداخلية في الموضوع”.

وفجر أمس الاول الأحد، أقيل قائد قوات حفظ القانون اللواء الركن سعد خلف بدر من منصبه بسبب الحادثة، بعد ساعات من توجيه رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة العراقية مصطفى الكاظمي بإجراء تحقيق في الواقعة.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية العراقية، بأنه “لثبوت وجود تقصير في القيادة والسيطرة من قبل قائد قوات حفظ القانون، وجه السيد القائد العام للقوات المسلحة بإحالة قائد قوات حفظ القانون إلى الإمرة وإعادة النظر بهذا التشكيل الذي من المفترض انه تم استحداثه لتعزيز سيادة القانون وحفظ الكرامة الإنسانية”.

وأضاف البيان “بعد التحقيقات تبين أن الشخص الذي ظهر في الفيديو ووقع عليه الاعتداء موقوف لدى مديرية مكافحة إجرام بغداد وفق القانون، في أيار الماضي، لسرقته دراجة نارية وفق قرار قاضي تحقيق محكمة الرصافة (في بغداد) وتم الاعتداء عليه من قبل منتسبي حفظ القانون”.

حادثة الاعتداء على الفتى في العراق من قبل قوات الأمن قد لا تكون الوحيدة التي حدثت خلال الأشهر الماضية في البلاد، إذ يكشف عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية فاضل الغراوي وجود حالات مماثلة لكنها لم تظهر للعلن لأسباب عدة.

ويقول الغراوي، “هناك كم كبير من هذه الحالات سواء من القوات الأمنية أو حتى في التعاملات اليومية للمواطنين في مؤسسات الدولة هناك قضايا تتعلق بإساءة معاملة أو حقوق إنسانية، هذه القضايا تظهر بين حين وآخر، ولكن هناك أسباب قد تؤدي إلى عدم إظهارها، وهناك عزوف وخوف من بعض المواطنين من تقديم بلاغات أو شكاوى تتعلق بمنظومة حقوق الإنسان، وبالتالي قد يكون من الصعب كشفها عبر وسائل الإعلام، وقد أشرنا في المفوضية لمثل هكذا حالات عبر تقارير رسمية”.

وأضاف “هذا الفعل يمثل مخالفة وانتهاكا صارخا لمعايير حقوق الإنسان ويمثل إساءة معاملة وتعذيب لحدث وخصوصا أن مهام قوات حفظ القانون تتعلق بتقديم الجوانب الإنسانية في التعامل مع المواطنين”.

ولفت إلى أن “هذه القوة تم تشكيلها بعد الأحداث التي رافقت تظاهرات تشرين وبالتالي كان يفترض ألا يكون لهذه القوة تماس مباشر على الأرض مع المواطنين ومع المتظاهرين إلا بعد أن تكتمل المنظومة الخاصة بهذه القوة ومتعلقات التدريب فيما يخص حقوق الإنسان وكيفية التعامل على حفظ الأمن والقانون لكن الذي حدث أن هذه القوة حال إنشائها تم وضعها ضمن مساحات وقرب التظاهرات ووقع العديد من هذه الانتهاكات”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close