أقضية ونواحي ذي قار تشهد تصعيداً جديداً في تظاهرات الكهرباء

ذي قار / حسين العامل

شهد عدد من أقضية ونواحي محافظة ذي قار أمس الثلاثاء ( 4 آب 2020 ) تصعيداً جديداً في تظاهرات الكهرباء تخلله المطالبة بإقالة رؤساء الوحدات الادارية واغلاق عدد من الدوائر وقطع طرق رئيسة وإطفاء لبعض محطات الكهرباء ،

إذ أقدم محتجون من قضاء الرفاعي بإطفاء محطة كهرباء الرفاعي الرئيسة التي تغذي ثلاث وحدات إدارية احتجاجاً على تقليص ساعات التجهيز وتنصل المحافظ من وعوده بتحسينها، ويأتي ذلك عقب أسبوع متواصل من التظاهرات ولقاءات غير مجدية مع عدد من كبار المسؤولين بالمحافظة.

وقال الناشط الإعلامي في قضاء الرفاعي فاضل النسيم للمدى إن ” متظاهري قضاء الرفاعي (80 كم شمال الناصرية) اقدموا أول أمس (الاثنين) على إطفاء محطة كهرباء الرفاعي التي تجهز أقضية الرفاعي والفجر وقلعة سكر احتجاجاً على تقليص ساعات تجهيز الكهرباء الى ساعتين تشغيل مقابل ساعتين إطفاء ، ناهيك عن تكرار الإنطفاء خلال ساعتي التجهيز “، مبيناً أن ” المتظاهرين لجأوا الى هذا الاجراء بعد أسبوع متواصل من التظاهرات والوعود غير المجدية التي قطعها محافظ ذي قار عند لقائه بالمتظاهرين قبل بضعة أيام إذ وعد بتجهيز 4 ساعات كهرباء مقابل ساعتين قطع”.

وأوضح النسيم أن ” المتظاهرين وعقب الوعود التي قطعها المحافظ برفع ساعات التجهيز الى 4 ساعات تفاجأوا في اليوم التالي بصدور كتاب من مديرية توزيع الكهرباء يحدد ساعات التجهيز بساعتين”، وأردف أن ” هكذا اجراء استفز المتظاهرين وهو ما اضطرهم الى إطفاء المحطة وإخلائها من الموظفين والإبقاء على الحراسات فقط”.

وأشار الناشط الإعلامي الى أن ” الحكومة المحلية وبعد إطفاء المحطة أرسلت أحد مستشاري محافظ ذي قار مع عدد من ضباط الشرطة للتفاوض مع المتظاهرين الذين يقودهم الناشط المدني المعروف حسين الزعيم ، وتم الاتفاق على رفع ساعات التجهيز الى 3 ساعات تجهيز مقابل ساعتين قطع على أن تتحسن ساعات التجهيز خلال الأيام العشرة المقبلة “، لافتاً الى أن ” الاتفاق أسفر عن إعادة تشغيل المحطة وإعادة تشغيلها عند الثالثة من فجر أمس (الثلاثاء) .

وفي ذات السياق تجددت التظاهرات صباح أمس الثلاثاء في نواحي الفهود والعكيكة احتجاجاً على تردي واقع الكهرباء والخدمات الاساسية تخللها إغلاق دوائر وحرق إطارات وقطع طرق رئيسة ناهيك عن المطالبة بإقالة رؤساء الوحدات الإدارية في النواحي المذكورة.

وقال أحد متظاهري ناحية العكيكة يدعى ابو احمد السعيدي للمدى إن ” المئات من أهالي العكيكة جددوا التظاهر صباح يوم الثلاثاء احتجاجاً على تردي واقع الخدمات والكهرباء وفشل المسؤولين المحليين في توفيرها أو تحسين الواقع المتردي”، مشيراً الى أن ” المتظاهرين طالبوا بإقالة مدير الناحية محمد كاظم الماجدي ومدير البلدية ومدير الماء وغيرهم من المسؤولين”.

وبين السعيدي أن ” المتظاهرين قاموا بغلق مداخل المدينة وعدد من الطرق الرئيسة وقطع جسر العكيكة الرئيس” .

وبدوره قال حسين علي وهو أحد المتظاهرين في ناحية الفهود للمدى إن ” مئات المتظاهرين احتشدوا وسط ناحية الفهود ( 62 كم شرق الناصرية ) ، احتجاجاً على تقليص ساعات تجهيز الكهرباء والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ناهيك عن المطالبة بتوفير وتحسين الخدمات الاساسية “، لافتاً الى أن ” المتظاهرين جددوا مطالبتهم بإقالة المسؤولين عن تردي واقع الخدمات”.

الى ذلك جدد محتجون في قضاء سيد دخيل ( 20 كم شرق الناصرية ) يوم الاثنين ( 3 آب 2020 ) تظاهراتهم وسط القضاء للمطالبة بإقالة المسؤولين ومدراء الدوائر وحملوهم مسؤولية تردي واقع الخدمات، وأقدم المحتجون على حرق الإطارات وقطع عدد من الطرق الرئيسة وذلك في تصعيد احتجاجي ناجم عن عدم استجابة إدارة المحافظة لمطالب المتظاهرين التي اعلنوها منذ نحو أسبوع والتي تتضمن إقالة ومحاسبة المسؤولين الفاشلين والفاسدين .

ويواجه قطاع الكهرباء في محافظة ذي قار، مركزها مدينة الناصرية 375 كم جنوب بغداد، جملة من المشاكل أبرزها تقادم عمر الشبكات والخطوط الناقلة وتفاقم مشكلة الاختناقات في المحطات الثانوية 132 التي باتت لا تستوعب المزيد من الأحمال، ولا تتحمل الشبكة الحالية سوى 700 ميغا واط من أصل 1800 ميغا واط تحتاجها المحافظة فعليا ما يعني أن شبكات الكهرباء والخطوط الناقلة والمحطات الثانوية لا يمكن أن تؤمن كامل حاجة المحافظة من التيار الكهربائي حتى لو تم تحسين أداء منظومة الكهرباء، بحسب ما صرحت مصادر في دوائر كهرباء المحافظة.

وكانت التظاهرات المطلبية قد انطلقت من جديد في مركز مدينة الناصرية وعدد من الأقضية والنواحي يوم الاحد ( 26 تموز 2020 ) احتجاجاً على تقليص ساعات التجهيز والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ، وفيما أشاروا الى أن تجهيز محافظة ذي قار لا يتعدى 10 ساعات في اليوم مع انقطاع يتكرر كل نصف ساعة خلال ساعات التجهيز ، كشف مصدر مطلع أن حجم الأموال المصروفة على صيانة محطة كهرباء الناصرية الحرارية خلال 17 سنة يعادل قيمة شراء أربع محطات حديثة توفر 2000 ميكا واط بدلاً من هذه المحطة المتهالكة التي يقدر معدل انتاجها الحالي بـ 400 ميكا واط تقريباً .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close