هذا الخطر التدميري المميت ليس باحتمال بعيد عن بغداد

هذا الخطر التدميري المميت ليس باحتمال بعيد عن بغداد

بقلم مهدي قاسم

كارثة تفجيرات بيروت ذات القوة التدميرية الهائلة والمفجعة الرهيبة ، التي قيل أنها جاءت بفعل تخزين مواد شديدة الانفجار في مستودعات ميناء بيروت ، دفعت ببعض العراقيين إلى التفكير ، أو بالأحرى إلى التذكير و التنبيه بوجود مئات مخازن ومستودعات أسلحة صواريخ و قنابل ومواد تفجيرات أخرى لعشرات من ميليشيات مبثوثة بين جوانح و أركان أحياء شعبية آهلة و مزدحمة بكثافة سكانية في مناطق بغداد ، و باحتمال حدوث انفجار مماثل في بغداد نتيجة تماس كهربائي أو قصف ” غامض ” ومجهول أو تخريب متعمد ، وخاصة أن انفجارا من هذا القبيل قد حدث في مدينة الثورة و أن كان بحجم أقل قوة ، ولكنه مع ذلك أدى إلى مقتل وجرح عدد من المواطنين و انهيار بيوت ومنازل ..

وهو الأمر الذي يعني أن انفجار بيروت الجهنمي و ذات القوة التدميرية الهائلة ليس ببعيد جدا عن احتمال وقوعه في بغداد أيضا بسبب وجود ماذكرناه آنفا من مئات مستودعات أسلحة وصواريخ و مواد متفجرات ..

و مثلما أسلفنا قبل قليل ونعيده ونكرره متعمدين بغية تحذير و شد انتباه ــ و ذلك لكي لا تعيش بغداد كارثة تدميرية مماثلة ، و لدرء مثل هذا الاحتمال بشكل كامل ومطلق يجب تفريغ هذه المستودعات من أسلحتها و صواريخها ومواد تفجيراتها و إنهاء وجودها نهائيا و إلى الأبد ، وفي حالة استحالة ذلك يجب نقلها أو إخراجها من بغداد ومحيطها ، و تخزينها في أماكن بعيدة جدا عن مناطق سكنية أو ذات مرافق عامة للدولة..

نقول و ننبه بهذا قبل فوات الآوان ،إّذ سمعنا أن السلطات أو الجهات اللبنانية المعنية بالأمر في بيروت قد أخُبرت بخطورة المواد المتفجرة والمخزونة في مستودعات ميناء بيروت وضرورة نقلها من هناك ولكن تلك السلطات لم تتخذ إجراءات سريعة كما ينبغي و يجب بسبب الفساد المالي والسياسي ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close