معاقبة ربة البيت لآنها وضعت السكين في المطبخ

معاقبة ربة البيت لآنها وضعت السكين في المطبخ

نزار دوسكي

إن الهروب من المسؤولية ومحاولة تركيز راي العام على الحادثة المفتعلة في توقيت يعرفه الكثيرون في لبنان وخارجه كمن يوجه التهمة لربة البيت على انها وضعت السكين في المطبخ وتسبب في قتل الفلان لان القاتل اخذ السكين من المطبخ المنطق يقول السكين مكانه المطبخ لكن من استعمله هو المذنب وليس صاحب المطبخ .بدل تركز السلطات اللبنانية على الفاعل ومن كان المسبب في التفجير تقوم بإلقاء اللوم على من خزن المواد المتفجرة لو لم تكن مخزنة في المخزن فاين كانت تخزن هل في البيوت في كل ميناء هنالك مخازن هائلة للوقود وسفن تحمل ملايين البراميل من الوقود القابل للاشتعال يجب ان تفرغ حمولتها وهل من ممكن ان تنقل ملاين البراميل من النقط مباشرة يجب ان تخزن لحين تصريفها في صهاريج العملاقة مع الاخذ بالاعتبار كل الطرق الكفيلة لسلامة المواد المخزونة اللوم يقع على الجهة المخزونة في حالة عدم تطبيقها شروط السلامة لكن أذا قام شخص أو جهة ما بتخريب متعمد أو تفجير المخزن فبطبيعة الحال اللوم لا يقع على الجهة التي قامت بالتخزين أو تتحمل جزء من المسؤولية ,لقد تطرقت الى الجانب الفني حسب علمي وهذا اجتهاد لكن ان نظرنا من ناحية التوقيت والجانب السياسي والحالة التي تمر بها لبنان والدول المجاورة والتجاذبات الاقليمية والصراع الداخلي الذي هو مرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالمتغيرات التي تحدث و بوتيرة سريعة في الشرق الاوسط فأننا لا يمكن ان نستبعد الفعل المدبر وذألك لأسباب كثيرة ,

أولا

لبنان فوهة البندقية لطرف الاسرائيلي من جهة وإيران من جهة اخرى أو ما يسمى بالمصطلح العسكري(أرض الحرام) وانا شخصيا اشك ان يكون هنالك صراع فعلي بينهما لان نقاط الالتقاء أكثر من الخلاف أو بالأحرى مصالح غير متضاربة والعامل المشترك الصراع العربي الفارسي الذي لا يخفى على أي عاقل والعراق أيضا داخل اللعبة كساحة لتصفية الحسابات اوجه التشابه في الساحة العراقية واللبنانية تكون الى حد كبير متشابهة في نقاط كثيرة الحرب الطائفية والعرقية والصراع القديم الذي يستجد كل يوم بين الشيعة والسنة, هذه العوامل كفيلة بافتعال تفجير كبير و التأريخ اللبناني مشهود في التفجيرات والاغتيالات.

ثانيا

كان مقررا‏07‏/08‏/2020 النطق بالحكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري التي جرت في14 شباط 2005 التي أثارت ردود افعال كبيرة داخليا و دوليا وأجبرت سوريا بعد ثلاثة أشهر على سحب جيشها منه، بعد 29 عاما من تمركزه في هذا البلد.

بناء على طلب تقدم به رئيس الحكومة اللبناني السابق فؤاد السنيورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة صوّت أعضاء مجلس الأمن الدولي في 30 مايو/أيار 2007 على قرار يقضي بإنشاء محكمة لملاحقة المسؤولين عن مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري واتخذ القرار رقم 1757 بأغلبية عشرة أصوات وامتناع خمس دول عن التصويت، بينها الصين وروسيا افتتحت المحكمة أبوابها في 1 مارس/آذار 2009 في لايدسندام (بالقرب من مدينة لاهاي) في هولندا، ولها مكتب فرعي في بيروت، ونُقل اختصاص لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى المحكمة الخاصة بلبنان، وسُلّمت المعلومات التي جمعتها اللّجنة خلال تحقيقها إلى مكتب المدعي العام.

تضم المحكمة قضاة لبنانيين ودوليين، وهي ليست محكمة تابعة للأمم المتحدة، ولا جزءًا من النظام القضائي اللبناني، غير أنها تحاكم المشتبه بهم بموجب قانون العقوبات اللبناني، وهي أيضا المحكمة الأولى من نوعها في تناول الإرهاب بوصفه جريمة قائمة بذاتها.

فهذا كفيل بأن تفتعل الجهة المسؤولة عن الاغتيال حدث كبير بحيث ينشغل الرأي العام اللبناني والدولي بذلك فيكون النطق بالحكم مؤجلا وهامشيا سيورط جهة معينة وتكون المستقبل كارثي ايضا لان اغتيال الحريري اخرج القوات السورية من لبنان فما بالك ان ينكشف المتورطون في الاغتيال.

ثالثا

الوضع اصله مشحون بسبب الفساد وسوء احوال لبنان الاقتصادية التي كانت على شفة الهاوية البطالة وشحة السيولة عدم ثقة المجتمع الدولي والبنك الدولي بخطط لبنان الاقتصادية .الحكومة كانت مهددة بالإفلاس الدول الاقليمية كانت تساعد لبنان لكنها تراجعت والسبب أن الحكومة والرئاسة كانت ممولة سياسيا بشكل شبه مطلق من جهة معينة والدول المانحة وخصوصا المملكة العربية السعودية كانت لديها مخاوف من نهج الحكومي و التدخلات الاقليمية بشكل مباشر وغير مباشر الرئاسة المتمثلة بالرئيس ميشيل عون ورئاسة الحكومة السيد حسان دياب ورئاسة البرلمان الازلية السيد نبيه بري كانت غير قادرة على تخطي الازمة الشعب اللبناني فقد صبره وخرج الى الشوارع مطالبا بقصاص الفاسدين وايجاد حلول جذرية للفساد وتوفير السيولة المالية لان كل مدخراتهم احتجزت في البنوك وليس باستطاعتهم سحب ارصدتهم إلا بمبالغ يسيرة جدا الحكومة ليس لديها حل سحري فكان ما حصل في الانفجار العظيم من جهة خرابا ومن جهة أخرى ملاذا للمشكلة المستعصية فأختلط الحابل بالنابل عسى أن يكون حلا كمن يطفئ النار بالنار أو كمن يقول علي وعلى أعدائي.

أعذروني الاحداث أسرع من الكلمات فكل منكم له ان يفهمها كما يريد أو يحللها كما يشاء الله يستر الشرق الى مصير مجهول.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close