اتهامات تلاحق فصيلاً في «الحشد» بالوقوف وراء «مفخخة» الناصرية

بطاقة تعريف صاحب السيارة تشير إلى انتمائه لحركة «أنصار الله الأوفياء»

مظاهرة ضد الفساد وسوء الخدمات في البصرة أول من أمس (أ.ب)
بغداد: فاضل النشمي

رغم أن البيانات الرسمية لم تسم الجهة التي ينتمي إليها مالك السيارة التي ضبطت في محافظة ذي قار، أول من أمس، وتحمل في صندوقها عبوات محلية الصنع ومواد متفجرة وأجهزة تفجير ولم تسمه بالاسم، إلا أن القضية صارت محل تساؤل واتهامات متبادلة بين جهات مقربة من التيار الموالي لإيران وتدعي أن الشخص من سكنة محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) وجاء للقيام بأعمال إرهاب في جنوب العراق وفي مدينة الناصرية تحديدا، وبين الاتجاه المناهض لإيران وفصائلها المسلحة الذي يميل إلى الاعتقاد بأن الشخص المتورط عنصر في حركة «أنصار الله الأوفياء» الموالي لإيران والمنضوي تحت مظلة الحشد الشعبي.
وجاء بيان خلية الإعلام الأمني مطابقا، في جزء منه، مع ما ذهب إليه الاتجاه المناهض لإيران والموالين لها، خاصة في الجانب المتعلق بمحل إقامة المتورط في القضية، حيث كشف بيان خلية الإعلام أنه من سكنة محافظة ذي قار وليس صلاح الدين. وقال بيان الخلية: «تداولت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي قصص متعددة بشأن موضوع العجلة التي ضبطت وألقي القبض على سائقها في ناحية البطحاء بمحافظة ذي قار». وأضاف أن سائق السيارة مِن مواليد 1973 ويسكن محافظة ذي قار. وكشف أنه خلال عملية التفتيش الدقيق عثر في صندوق السيارة على عبوتين محليتي الصنع ومواد متفجرة وأجهزة تفجير، وأحيل المتهم إلى التحقيق.
ولم يشر بيان الخلية إلى اسم الشخص المتورط أو الجهة التي يتبع لها، لكن ناشطين تداولوا بشكل واسع وثائق شخصية، وضمنها بطاقة تعريف صادرة عن «المقاومة الإسلامية في العراق – حركة أنصار الله الأوفياء» تكشف عن اسمه ومحل ولادته واسم والدته، وتظهر أيضا انتسابه لهيئة الحشد الشعبي (لواء 19) حرس حدود في منطقة القائم بمحافظة الأنبار غرب العراق. غير أن قائد شرطة ذي قار العميد حازم الوائلي قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أمس: إن «الوثائق التي ضبطت بحوزة (ص. ن.س) مزروة، وأن أخبار انتسابه للحشد الشعبي عارية عن الصحة».
ورغم تصريحات قائد الشرطة، لم يتوقف الجدل بين الموالين لإيران والمناهضين لها حيث غرد القيادي في حركة «عصائب أهل الحق» محمود الربيعي عبر «تويتر»، قائلا: «ماذا يعني القبض على إرهابي تكريتي (في محافظة صلاح الدين) يقود سيارة مفخخة في الناصرية في مثل هذه الظروف؟».
وكانت الجهات القريبة والموالية لإيران ادعت أن المتورط في حادث الناصرية شخص يدعى قتيبة عبد الرحمن الدوري من مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين. من جانبه، قال المتحدث باسم مجلس شيوخ صلاح الدين مروان الجبارة: إن «اتهام أهالي تكريت والدور بموضوع المفخخة التي استهدفت ذي قار ما هو إلا لعب على وتر الطائفية ومحاولة لإعادة إحيائها من جديد». وشكر الجبارة في بيان مقتضب القوات الأمنية التي «كشفت الحقيقة وفوتت الفرصة على المتربصين بأمن وسلامة وتماسك المجتمع العراقي. الخزي والعار للإرهاب ومن يروج له أو يدعمه».
وكتب رجل الدين المنشق عن التيار الصدري في الناصرية الشيخ أسعد الناصري عبر «تويتر» قائلا: «‏نفس الحاقدين على الناصرية، وخصوصاً الدمى التي تحركها إيران، يتهمون تكريت بمحاولة الإضرار بنا. الناصرية عصية على ألاعيبهم القذرة، وتعتبر كل مدن العراق أحبتنا وإخوتنا. وسنقبر الطائفية والمشروع الإيراني إلى الأبد».

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close