العيب فينا ..!!

العيب فينا ..!!

بقلم : شاكر فريد حسن

نعيب زماننا والعيب فينا. فالزمان نفسه ونحن الذين تغيرنا وتبدلنا بعاداتنا وتقاليدنا ومبادئنا وسلوكنا ومفاهيمنا وتصرفاتنا، وفي احترامنا لبعضنا البعض، فأصبحنا نتحسر على الماضي الجميل، أيام الألفة والمحبة والتقدير والاحترام المتبادل الذي كان سائدًا بين الناس، دون مصالح شخصية، وبدون نفاق ورياء وتمثيل، وإنما بقلوب صافية ونفوس نقية وإيمان صادق.

كان احترام للكبير، وهيبة ووقار لأب الأسرة، وهو المطاع وتسمع كلمته وينصت له بكل الاحترام والإجلال، أما في أيامنا فهو مثل كبسة زر الحاسوب تحول لمجرد رقم يلبي الحاجيات وينفذ الطلبات والالتزامات، فلا يسمع له ولا يحسب له أي حساب، ولا ” يمون ” لا على أولاده ولا على زوجته.

أما عن التفكك الأسري والعائلي فحدث ولا حرج. فبينما كانت اللمات والجمعات العائلية الحلوة والسهرات الجميلة والقصص الشعبية في أيام الشتاء الباردة أمام الموقد، ففي أيامنا فإن كلّ واحد من أفراد العائلة له غرفته مع حاسوبه وهاتفه النقال يتواصل على الماسنجر والواتس أب والانستغرام وغير ذلك من وسائل التواصل الاجتماعي.

في حين تجد الأم منسجمة ومستمتعة بمشاهدة أحداث فيلم تركي أو على شبكات التواصل الاجتماعي، وهمها وحلمها بالأساس الجيب او الجيبون الأحمر أو الأبيض..!

لقد ساءت أحوالنا وأوضاعنا الاجتماعية والأخلاقية، وفشلنا في تربية أبنائنا، مما عرضهم للضياع والعنف والجريمة وتعاطي الكحول والمخدرات.

كم نحن بحاجة إلى التربية الصحيحة والتوعية والإرشاد والتوجيه السليم وخلق جيل جديد على أساس قيمي، وفق التعاليم الدينية والأخلاق والآداب الرفيعة.

فهذا هو السبيل لوقف الانحدار والتدهور الأخلاقي الذي يعيشه مجتمعنا في الحاضر، ويقتضي التغيير الجذري النوعي، برفض ومقاومة الثقافة الاستهلاكية المتعولمة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close