محرم ام ربيع الاول …. عام هجري جديد

بقلم صبيح الكعبي

أعلن مكتب المرجع الديني سماحة السيد علي السيستاني دام ظلّه في النجف الأشرف أن يوم الجمعة الموافق ٢١ / ٨ / ٢٠٢٠ م هو غُرة شهر محرم الحرام لعام ١٤٤٢هـ. وبهذه المناسبة نرفع اسمى آيات الفرح والسرور لمقام امامنا الحجة بن الحسن عليه السلام ولعلمائنا الاعلام وللمؤمنين كافة ونسأل الله ان يكون عام خير وفرح ووقاية من كل اذى وسوء ومرض لعموم شعوب العالم وان يكون نهاية لوباء الكورونا انه نعم المولى ونعم النصير .

اعتبر محرم الحرام أول شهر من أشهر السنة الهجرية حسب ما هو شائع، وسمي بالمحرم نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مرة الجد الخامس للنبي محمد، وذلك لحرمة القتال فيه عند العرب، ومن أهم الأحداث التي وقعت فيه واقعة كربلاء التي استشهد فيها الإمام الحسين وأصحابه، وفي كل عام يقوم الشيعة بنصب العزاء فيه من أجل مواساة أهل البيت في أحزانهم ، وقيل: إنهم أطلقوا عليه هذا الاسم لأنهم تقاتلوا فيه فوقعت بينهم مقتلة عظيمة، فحرَّموا فيه القتال، ومن ثَمّ سموه (محرماً). وهو من الأشهر الحرم التي ذكرت في القرآن، في قوله تعالى: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ إثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السّماواتِ وَالأرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ وهي: محرم ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة. وفي هذه الأشهر كانت تُقام الأسواق للتجارة والشعر، وتبادل المنافع في كل من عُكاظ، والمربد، وذي المجاز، والمجنة، وكان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فيه فلا يهيجه تعظيماً لحرمة هذا الشهر، وكانت العرب تنسؤوه (أي تُؤخره) فتحرمه عاماً وتستحله عاماً، وكانوا يحرمون بدله صفراً؛ لذا نجد أنهم قد أطلقوا عليهما اسم (الصّفَران ,وكانت للمحرم أسماء عند العرب قبل أن يُسمى باسمه الحالي، فقد أطلقوا عليه عدة أسماء منها: ناتِق والمُؤْتَمر؛ أي الذي يؤتمر فيه للتشاور أو طلباً للنصيحة عما إذا كانوا يخوضون الحرب فيه أو يتركونها،

يقول الشاعر :لولا ائتماري بكم في المؤْتَمر عزمت أمري للفراق فانتظر

وقد كان قوم ثمود سلسلتها الخاصة من الشهور في التقويم، فللشهور عندهم أسماء أُخر, وكانوا يبتدئون بها من شهر (ديرم) الموافق لشهر رمضان.

وقال الصاحب بن عباد : أردت شـهور العرب في الجاهلية .. فخذها علـى سَرْد المُحَرَّم تشترك

فمؤتمر يـــأتي ومــــــــــــن بعـدُ نـــاجر وخَوّان مع صُوان جمع في شرك

حنـين وزّبــــا والأصـَمّ وعــــــــــــــادل ونـافِق مـــــــــــــع وَغْـل ورنَّة مـع بُرك

رأس السنة الهجرية هو اليوم الذي ينتظر فيه المسلمين اليوم الأول من شهرالمحرم، وهو بداية التقويم الاسلامي تعتبر رأس السنة الهجرية , كان بداية اعتماد التاريخ الهجري في سنة 17هجريه حيث أعتمد عمر بن الخطار , التأريخ بداية من غرة شهر محرم من العام الأول للهجرة النبوية، ومما ذُكر في سبب اعتماد عمر للتاريخ ان ابا موسى الاشعري كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمر الناس، فقال بعضهم :أرخ بالمبعث وبعضهم: أرخ بالهجرة»، فقال عمر «الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها، فلما اتفقوا قال بعضهم أبدئوا برمضان فقال عمر: بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم»، فاتفقوا عليه. التقويم العربي الاسلامي أقصر من السنة الشمسية ب 11 إلى 12 يومًا، فإن محرم يأتي في مواسم أو فصول مختلفة في السنة الميلادية. تواريخ البدء المقدرة لمحرم هي كما يلي (جميع المواعيد في المستقبل هي تقديرات وتعتمد على رؤية الهلال الجديد)، كما أن الشهر يبدأ عند غروب الشمس في اليوم السابق .

سؤال يطرح نفسه هل حدثت الهجرة النبوية في محرم ؟

الهجرة النبويّة الشريفة لم تحدث في شهر محرم، وإنما حدثت في شهر ربيع الأول، إذ إن الرسول -عليه الصلاة والسلام- خرج من بيته في مكة في ليلة الجمعة، وكان ذلك بتاريخ السابع والعشرين من صفر من العام الرابع عشر بعد بعثة النبي -عليه الصلاة والسلام-، وبقي في الغار ليلة الجمعة والسبت والأحد، وانطلق منه إلى المدينة ليلة الاثنين، ووصل المدينة المنورة يوم الثاني عشر من ربيع الأول . البحث والتدقيق في تاريخنا العربي عقيم لأن العرب تأخروا بما يقارب 200مائتي عام حتى بدأوا بكتابة التاريخ ونعرف ان التاريخ يكتبه الاقوياء والمنتصرون, لذلك يعمدوا الى ان يغمطوا حقوق المظلومين و يدفنوها ارضاء لذات مريضة وثأر ,وتأثيرات وعصبية قبلية , بحثنا في تاريخ الدولة البيزنطية التي تعتمد في تاريخها على الرقم والوثائق وصك النقود فوجدنا ان ما يقارب من 20 عام الى 30 عام قد تبددت من التاريخ بل محيت اثارها ولم ينتبه العرب المسلمين الى هذا الاهمال المقصود والغاية والهدف الذي يرام منه والذي سنحاول كشف خيوطه في مقالاتنا القادمة , ان بدأ السنة الهجرية استنادا لكتب التاريخ غير العربية والاسلامية هو الثاني عشر من ربيع الاول ,

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close