حضارةُ التّوحش

بقلم علي عبد الله البسّامي / الجزائر

الإهداء : الى المبهورين بالغرب وحضارته المتوحِّشة

***

الحِقدُ يمشي في أزقَّة عالَمٍ مُتوحِّشٍ نسيَ القِيَمْ

الحقدُ أضحى مظهرًا …

لحضارةٍ دمويَّةٍ تُردي الأممْ

الحقدُ عنوانُ الأنا…

عند الألى زعموا الوصول إلى القِممْ

سفكوا الدِّماء غزيرةً

نشروا الألمْ

كم في الورى من صارخ…

يشكو المظالم الظُّلمْ

عبثوا.. وعاثوا.. واعتدوا

عبدوا الصَّنمْ

لا يخدعنّك مظهرٌ مُتمدِّن فيهم بَدَا

فالسِّر وحشٌ في الشّراسةِ والشّراهةِ والنِّقمْ

لا تخدعنَّك في الوجود حضارةٌ غربيةٌ

تُزجي الشعوبَ إلى المسالخ كالغنمْ

فعلومُها صارت أداةً للرّدى

تلدُ التّعاسةَ والمجازرَ والسَّقَمْ

تبًّا لها…

قد دمّرت بالزُّورِ ابن زمانها

فغدا غريبا عن هدايات السَّمَا

وعن الفضيلةِ والسَّماحةِ والحِكَمْ

بُعدا لها…

بُنيتْ على نهجِ الصّلافة والعمى

تُزجي الوجود إلى النّكائبِ والعَدَمْ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close