نقد الرجعية العراقية من .وجهة نظر تقدمية

: نقد الرجعية العراقية من .وجهة نظر تقدمية ……..احمد سامي داخل ‬

التقدم سنة الحياة وطبيعة الامور منذ فجر تاريخ البشرية الى اليوم على سبيل المثال الانسان البدائي كانت تحدد سلوكة دوافع غريزية مثل شهوة الطعام و شهوة الجنس تستغرقان حياتة ثم عرف الصيد و الاجتماع و نشأت عندة عقائد السحر و الوثنية ومن هذا التطور نشأت بعض الفنون حيث السحرة اكانوا ذا ارادوا ان يؤذوا احد الاشخاص صنعوا لة تمثال او رسم ثم قتلوة او غرسوا فية او آحرقوه الخ من ممارسات الخرافة السحرية من هنا تطورت بعض الفنون الجميلة النحت الرسم الخ .ونشأت الاديان البدائية وتطورت من تلك البدايات ثم مع بداية الانتاج الزراعي نشأت الحضارة البدائية ومارافقها من معتقدات .من هنا فما احوجنا ونحن نقيم الامور ونحكم على ما نرى من وقائع الاحداث ان ننظر اليها من وجهة نظر تقدمية منفتحة تسير بنا نحو التقدم و التحضر
والمدنية و حقوق الانسان و الحريات والتنوع . من هنا نصل الى نتيجة مفادها آن ماكان يصلح لعصر معين و ينسجم مع مستوى التطور آلاقتصادي و الاجتماعي و الفكري لزمن معين ليس بالضرورة صالح للأستمرار في زمن لاحق وربما يشكل عائق من عوائق التطور ومانع من موانع التقدم .من هنا فأن الشعوب الحية ترفض بقاء القديم من تقاليد وعقائد موروثة تعيق تطورها فتلغيها لتقيم محلها الجديد من الافكار و العقائد و تلغي التقاليد القديمة لتتبنى قيم جديدة لتكون محددات سلوك تنسجم مع العصر الحديث و معطيات القرن الحالي وهي قيم اكثر انسانية وتقدمية وتحضر يعجبني ماذكر الكاتب سلامة موسى (فأذا لم تتكيف وفق مطالبة واذا لم تنزل عن بعض تقاليدها في سبيل ذالك جمدت واصابها ما اصاب الحيوان المنقرض فكتاب الطبيعة حافل بعشرات من الحيوان الذي دهمة الوسط وكانت غرائزة الموروثة اقوى من ان تخضع او تتكيف وفق مطالب هذا الوسط فأنقرضت و بادت من الوجود …..يجب ان نحترم الاباء و الاجداد …ولكن يجب الايبلغ احترامنا لهم حد التقيد بأفكارهم و آرائهم في شؤون الحياة و ايضآ في شؤون الدين و الادب و العلم )كتاب مختارات سلامة موسى .وهذة حكمة الحياة من يقراء تاريخ الحضارة الاوربية يعرف ان هذة الحضارة يعرف ان الاوربين و الامريكان عمومآ تخلوا عن كثير من المفاهيم القديمة في الدين و الحياة و المجتمع و الافكار ونبذوها و تبنوا المفاهيم الحديثة اللبرالية المستندة الى العقل العلمي التنويري و قيم الحرية و لمساواة و حقوق الانسان و العلمانية و التمدن و التحضر . وهذة القيم الحضارية الجديدة لم تأت من فراغ بل هي حصيلة عصر التنوير منذ ارهاصات بداياتة الاولى بعد اختراع المدافع الذي قضى على نفوذ امراء الاقطاعيات التي كانت اشبة بعشائر و قبائل الى اختراع الطباعة و قد قامت حركة من مارتن لوثر و البروتستانتية الى جون لوك وفولتير ومونتسكيو وروسو وصولا الى استلهام مادية فيورباخ و لبرالية جون ستيوارت ميل . كانت تلك روح عصر الانوار وهي روح علمية غير ميتافزيقية ونقدية تقدمية وتستند الى قيم الحرية والمساواة و التحضر و العلم وحقوق الانسان التي اعلنت في الثورة الفرنسية و اعلان الاستقلال الامريكي .ان للقديم حراسة و للرجعيه دعاتها وهي تستند دائمآ الى سلسلة من المحرمات بدعوى حفظ التقاليد وفي الحقيقة ايضآ الحفاظ على المصالح المرافقة الى تلك التقاليد وما ينتج عنها من سيطرة طبقة او فئة معينة تستمد نفوذها من المفاهيم التقليدية رغم رجعيتها فتغطي مصالحها بلباس المصلحة العامة و دعوى المحافظة على التقاليد رغم رجعية بعضها . من هنا فأن سلاح النقد العلمي يجب ان يوجة الى اسس الاستغلال وقمع الحريات وحقوق الانسان و يجب ان يتحول الدفاع عن حقوق الانسان و حرية التعبير الى سلاح بيد القوى التقدمية و دعاة حقوق الانسان والمدنية العلمانية والتحضر كأساس تستند علية لمهاجمة المفاهيم الرجعية المتخلفة و التقاليد البالية .
وحراسها و حماتها الذين يستندون في سلطانهم عليها كغطاء ايديولوجي يمنحهم شرعية خداع الجماهير في بلد غير متقدم جاء في (اعلان حقوق الانسان العالمي المادة 19 (لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا حريتة في اعتناق الاراء دون مضايقة وفي التماس الانباء والافكار ونقلها الى الاخرين بأية وسيلة دونما اعتبار للحدود )وفي المادة 18(لكل شخص حق في حرية الفكر و الوجدان والدين ويشمل الحق في تغير دينة ومعتقدة وحريتة في اظهار دينة او معتقدة )كذالك المادة 38 من دستور سنة 2005 النافذ كفل حرية التعبير عن الرأي والصحافة و الاعلام و النشر . ان حرية الرأي تجد التعبير الحقيقي عنها في حرية النقد و حرية النشر و حرية الاعلام فلا قيمة الى الاعتراف بحرية الرأي دون منح حق الدعوى الية و التعبير عنة في وسائل التعبير المختلفة و حماية هذا الحق ان كل ما تقدم يقودنا الى القول بأعطاء الحق بنقد الشخصيات العامة وهي الشخصيات المشهورة من سياسين ورجال دين وشيوخ قبائل و موظفين عموميين او مكلفين بخدمة عامة كون اعمالهم تمس المصلحة العامة وتمس حياة الجمهور وقراراتهم تمس مستقبل الشعب .على سبيل المثال المادة 433 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 ورغم كل الملاحظات علية وتقادمة اجازت الى من يقذف موظف او مكلف بخدمة عامة او نائب او من يتولى عملا يتصل بمصالح الجمهور و اذا كان مااسند الية من تهم وماقذف بة منها يتعلق بعملة لعام اجازت لمن اتهمة ان يقيم الدليل علية كون الوقائع تتعلق باعمال وظيفتة فيعتبر نقدة مباح و يجوز اقامة لدليل على ماوجة لة من نقد حتى في حياتة وخصوصياتة الخاصة اذا كانت تتعلق بعملة . كذالك بعض المفاهيم الموروثة لأنها تمس الحياة العامة مثل اعتبار بعض اصحاب الديانات مثل الصابئة في الجنوب و الايزيدية في كردستان انهم من غير اصحاب الكتاب و لا يجوز الاكل معهم او لمسهم نجسين او غيرها من المفاهيم فأنة يجوز نقد هذة المفاهيم الموروثة غير المتحضرة فلا يمكن اقامة مجتمع يدعي انة يريد سلوك طريق دمقراطي وتشيع فية هذة المفاهيم . على سبيل المثال في مدينتي الكوت اختفى الوجود اليهودي منها بعد ان كان لهم نفوذ تجاري محسوس في النصف الاول من القرن الماضي وتراجع الوجود المسيحي و الصابئي الى الاحاد حتى يمكن عدهم على اصابع اليدين و عوضآ عن ذالك تغولت قيم التعصب الديني الطائفي و القبلي العشائري حتى في مؤسسات الدولة ولا يمكن اقامة دمقراطية في اطار هكذا سلوك وقيم ووجودات اجتماعية مناقضة لقيم التحضر و الديمقراطية و حقوق الانسان فهذة لها ثقافتها و متطلباتها يقول المنظر اللبرالي الدمقراطي اليساري الكبير رفعة كامل الجادرجي ((فالبداوة و العشائرية التي تجسدها كأحدى الفئات التقليدية في المجتمع الاهلي العراقي تتناقض جذريآ مع أي خطوة في تأسيس مجتمع مدني وبقدر ماتنشط تلك الفئة وتمنح سلطة وشرعية تصبح اداة فعالة في تقويض تنشئة المجتمع المدني ))….صفحة 105 تنشئة النظام الديمقراطي واحباطة في العراق مع حق الممارسة السياسية و الدمقراطية افتتاحيات جريدة الاهالي 1944-1954 كامل لجادرجي . ان هذة لمفاهيم وسلوك و عقليات هذة الفئات تمثل عقبة امام اقامة مجتمع حر و متحضر فينبغي ان تخضع لنقد وونقد قاسي وعميق

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close