الكاظمي يطالب القوى السياسية بتقديم دليل على خضوعه للمحاصصة والبرلمان يردّ بعدم دستورية الإجراءات

التعيينات الجديدة تدفع الصدر للتلويح بالتبرؤ شلع قلع وأحزاب تهدّد بإسقاط الحكومة

الكاظمي يطالب القوى السياسية بتقديم دليل على خضوعه للمحاصصة والبرلمان يردّ بعدم دستورية الإجراءات

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

تواصلت امس ردود الافعال الرافضة والمتحفظة على التعيينات الجديدة التي اجراها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في عدد من الهيئات المستقلة والمؤسسات المالية والامنية، وازدادت حدة الرفض لتصل الى درجة التهديد باسقاط الحكومة ، فيما رد الكاظمي بدعوة القوى السياسية الى تقديم (معلومات محددة) تثبت (المحاصصة الحزبية) التي اعتمدت  اليها التعيينات، نافيا خضوعه الى اية تأثيرات حزبية.وقد جاءت اقوى ردود الافعال من التيار الصدري، اذ دعا رئيس التيار مقتدى الصدر اعضاء كتلة سائرون النيابية الى (التبرؤ) فورا والا تبرأ منها من الجميع شلع قلع . وكتب صالح محمد العراقي المقرب من الصدر في تغريدة على تويتر رصدتها (الزمان) امس معربا عن خيبة امل بسبب العودة للمحاصصة واضعاف البلد والمؤسسات. واضاف (اكرر خاب املنا)،  وتابع (إن لم تتم محاكمة الفاسدين وإلغاء تلك المحاصصات  فنحن لها  ولن يرهبنا أي شيء ولن نركع الا لله)،وخلص الى القول ان (على الاخوة في سائرون التبرؤ فورا والا تبرأنا من الجميع شلع قلع). الى ذلك هدد النائب عن  سائرون جواد الموسوي من ان تحالفه لن يقف مكتوف الايدي وان الامر قد يصل الى الاطاحة بحكومة الكاظمي.وقال  في بيان (اننا نأسف على هذه الخطوة التي لم يغادر فيها رئيس الوزراء مربع المحاصصة وهذا نقيض لما عاهد به الرأي العام كون كل الشخصيات الجديدة هي تابعة لاحزاب سياسية هدفها الحصول على مكاسب فاسدة لا خدمة المواطن)، منوها الى ان (هذه الخطوة ستجعل الكاظمي يواجه المصير ذاته الذي واجهه رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي) ، معربا عن اعتقاده بأنها (ستكون هذه المرة اسرع).وحذر من (استمرار رئيس الوزراء بالنهج المحاصصاتي ذاته الذي ولّد خيبة امل كبيرة لدى الشارع العراقي) مطالبا اياه بـ(تصحيح مسار العمل في المؤسسة التنفيذية وخصوصا ملف الخدمات ومحاربة الفساد).  وانهى الموسوي بيانه مهددًا بأن (كتلة سائرون لن تقف مكتوفة الايدي بل سيكون لها موقف صارم، ربما قد يصل الى الاطاحة بحكومة الكاظمي وليس الاستجواب فحسب)، مضيفا (وقد اعذر من انذر).وطالب النائب عن الكتلة نفسها سلام الشمري، رئيس الوزراء بسحب قائمة التعيينات الجديدة .وقال في بيان ان (القائمة التي صدرت تعبير حقيقي عن المحاصصة المقيتة وتناقض مواقف رئيس الوزراء بالوقوف ضد المحاصصة الطائفية النتنة) مضيفا ان (موقفنا واضح وحاسم ولن نقبل بهذا الطرح مهما قدم لنا من مناصب). ونوه الشمري الى ان (الاصلاح مبدا ثابت نسير عليه وندعم بقوة من يعمل به) مشددا على (ضرورة ابعاد العراق عن هذا النظام المقيت والعمل على اسس من المهنية والكفاءة دون النظر لأي شخصية على اسس المحاصصة). بدوره حذر النائب عن سائرون ايضا جواد حمدان الساعدي من انهيار النظام السياسي. وكتب في تغريدة على تويتر (قلت واكرر ان انهيار النظام السياسي في العراق بات قاب قوسين أو أدنى)، مشيرا الى وجود (تخبط واضح، غياب رؤية، عدم وجود تخطيط، غياب الدولة وشكلها، الأزمة الاقتصادية، العمل غير الممنهج، جيل جديد لم يتذوق ظلم البعث، وجوع الحصار، النهب والسلب، تحول الفساد إلى ثقافة اقتصاديات الأحزاب، السلاح المنفلت، الإعلام المأجور، الأقلام الكاذبة، كثرة العملاء، غياب حب الوطن، وغيرها كثير).ودعا الساعدي، رئيس الوزراء الى (الغاء جميع المناصب التي تمثّل وتجذّر المحاصصة، والا فإن لنا موقفا آخر ولن نكون داعمين لها، بل سوف نتبرأ منها، خلال الأيام القادمة). بدوره توقع النائب محمد الكربولي الفشل وقال ان مسؤولية ذلك ستكون على الكاظمي. لكن رئيس كتلة (الصادقون) النيابية، عدنان فيحان، رأى ان البيانات الرافضة للمحاصصة والتعيين بالوكالة ذر رماد بالعيون والاكتفاء بها يعني ان التعيينات امر دبر تحت الطاولة داعيا اياها الى دعوة الكاظمي حليرسل تعييناته الى البرلمان لينتهي زمن الادارة بالوكالة. وكتب في تغريدة على تويتر رصدتها (الزمان) امس ان (الحكومة كان يراد منها اجراء انتخابات مبكرة بعد ان تعيد هيبة الدولة، خارجيا وداخليا وتفرض القانون، ولكن الذي جرى..حكومة مستشارين فشلوا ان ينالوا ثقة البرلمان في الكابينة الوزارية! ولكن وجودهم وجوبي بالحكومة). وخاطب فيحان الكتل السياسية متسائلا (هل هناك جدية برفض المحاصصة والتعيين بالوكالة؟ اصروا على الكاظمي حتى يرسل تعييناته الى البرلمان لينتهي زمن الادارة بالوكالة)، مضيفا ان (البيانات الرافضة ذر الرماد بالعيون والاكتفاء بها يعني امر دبر تحت الطاولة). وتوج البرلمان الرفض بتوجيه اللجنة القانونية النيابية كتابا رسميا للكاظمي قالت فيه ان تعييناته مخالفة للدستور .وجاء في الوثيقة التي حصلت عليها (الزمان) امس ان (الاوامر الخاصة بتعيين الدرجات الخاصة مخالفة للدستور حيث تختصر صلاحيات التوصية بالتعيين في هذه المناصب لمجلس الوزراء وليس لرئيس الوزراء) مضيفة ان (صلاحية التعيين فيها لمجلس النواب حصرا بعد مقترح من مجلس الوزراء).في المقابل نفى الكاظمي صفة المحاصصة الحزبية عن التعيينات التي اعلنها  مستدلا على انه إذا كانت القوى السياسية قد أعلنت براءتها من هذه التغييرات ، فكيف تقول أن التغييرات اعتمدت المحاصصة الحزبية. وقال في بيان تلقته (الزمان) امس انه وجّه بـ(إجراء سلسلة من التغيرات الضرورية في بعض المواقع الإدارية الهامة في مؤسسات الدولة)، مضيفا ان (هذه الخطوة واجهت ردود فعل مختلفة، بعضها من القوى السياسية التي أعلنت رفضها المحاصصة بكل أشكالها ، والتي تمثل بلا شك انعكاساً لموقف شعبي ثابت من بناء الدولة)، موضحا أن (هذه التغييرات الضرورية جاءت منسجمة مع سياق إداري وقانوني فرضته نهاية المدد القانونية الرسمية لبعض المسؤولين بل وتجاوز تلك المدد عن سقوفها لمدد طويلة) ، مؤكدا إن (الإجراء لم يأت لإحداث تغييرات كيفية في المؤسسات). واضاف انه (على هذا الأساس تم اختيار معظم الأسماء المطروحة من داخل المؤسسات نفسها ، أو من المختصين في مجالات معيّنة ، مع الأخذ في الحسبان عامل النزاهة والخبرة ، وضمان التوازن الوطني)، منوها الى إن (مواقف بعض الكتل السياسية من موضوع المحاصصة يجب أن تقترن بمعلومات محددة بشأن هذه المحاصصة المزعومة وسوف نتعامل مع هذه المعلومات بجدية ونتحقق منها ضمن السياقات المعمول بها)، متسائلا (ومن ثم ، فإذا كانت القوى السياسية قد أعلنت براءتها من هذه التغييرات وهي فعلاً لم تتدخل فيها ولم تؤثر فيها ، فكيف تتهم بأن التغييرات اعتمدت على المحاصصة الحزبية؟) وتمنى الكاظمي (على الجميع، ، التعاطي مع الحقائق من واقع المسؤولية الوطنية وسياقات الدولة ، وأهم مصاديقها أن المتغيرات المشار اليها تمت من خلال المسار الطبيعي والضروري لتنشيط عمل الدولة وتفعيل دورها لخدمة تطلعات شعبنا وتنفيذ مطالبه، ولم تخضع لآليات المحاصصة الحزبية.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close