الكاظمي يطيح برأس منظومة الفساد

حسب رأيي المتواضع, والمعتمد على مراقبة دقيقة وتحليل دائم لمجرى المتغيرات السياسية في العراق,ارى,أن الفترة التي حكم خلالها السيد نوري المالكي ,بين عامي 2006,و2014 هي اسوأ مامر على العراق منذ وجدت اول حضارة على وجه الارض,فقد ساد الفساد,وانقسم الشعب وعمت الفتن,وسقط ثلث العراق تحت احتلال عصابات لايتعدى تعدادها بضعة مئات من الدواعش ,والذين احرقوا الحرث والنسل في المناطق التي سلمت لهم عمدا من قبل المالكي ,عندما كان قائدا عاما للقوات العراقية المسلحة,كما ضاعت في عهده متات مليارات الدولارات من عائدات النفط,اختفت وذابت كالملح,مع تدميرتام لكل البنى التحتية والتي كان الاسلاف قد عمروها
واثناء حكم المالكي,ضاع الامن والامان,اذ كان الارهاب المسلح يضرب كل مكان وفي كل يوم,اغتيل غدرا الاف العلماء,والخبراء من كافة الاختصاصات,وكذلك كبارالطيارين وضباط الجيش العراقي السابق,
لقد كان واضحا ان المالكي كان يدير شبكة عنكبوتية,تدارمن الخارج,ولم يكن الا الرأس المدبر,الذي اوكلت اليه مسؤولية تنفيذ تلك الحروب القذرة,وبأتفاق وتنسيق مع من عينهم من مسؤولين,كان قد اختارهم بعناية وكلف كل منهم بلعب دور معين, ووزعهم على كل مفاصل الدولة,لقاء تووزيع المال الوفير,والذي استعمل لشراء الذمم
وعندما طفح الكيل,بعد انتخابات 2014,وضاعت كل فرصه امامه للبقاء على رأس السلطة,قام المالكي باصدارتعيينات لخمسة مسؤولين كبارقبل تسليمه مقاليد السلطة لخلفه ,وقد كان واضحا ان انتقال السلطة الى خلفه السيد العبادي لم يكن الا فصلا من المسرحية,حيث استطاع المالكي ان يدير نشاطات الدولة العميقة من وراء الكواليس,وكل مافعله العبادي كان عبارة عن فصول من مسرحية الاصلاح المزعوم,وبهدف امتصاص نقمة ااشعب وكسب الوقت لحصد اكبرالمكاسب لقادة واعضاء الدولة العميقة,والتي يبدوأنه كان احد اركانها,ربما!والايام كفيلة بكشف المستور
وما يهمنا في هذه المقالة بشكل خاص هو ان
احد هؤلاء الخمسة ,واهمهم على الاطلاق,كان السيد علي العلاق, حيث اصدر امرا بتعيينه محافظا للبنك المركزي العراقي,ويقال انه ومنذ ذلك الوقت قام بقيادة شبكة الفساد المركزية,وعن طريق مزاد العملة وغسل الاموال,ولم يتجرأ اي ممن خلفوا المالكي,السيد العبادي,وبعده السيد عبد المهدي التعرض له,ولم يتدخلوا في عمله,مما كان يعني بشكل واضح ان العراق كان لايزال تحت قيادة المالكي والذي يحرك الامورمن وراء الكواليس,واستمرت عملية سرقة وتبديد المال العام عن طريق وكيله العلاق ومساعديه.
ولذلك فان الاجراء الصحيح والقرار الشجاع الحازم ,والذي اتخذه السيد الكاظمي باقالة السيد العلاق,وتعيين بدلا عنه,ومن المحسوبين على التيارالصدري,كان بمثابة ضربة معلم,حيث سحب البساط من تحت اقدام المالكي,وسلم المسؤولية لمن عرف عنه بمناكفة المالكي,وهو السيد مقتدى الصدر,والذي اصبحت امامه مسؤوليتان,وهما ادارة المال العام,فتح تحقيق شامل بم فعله سلفه,والذي لابد ان يدين المالكي,وبذلك ستتتضح حقيقة موقف السيد الصدروهل هو حقيقي,ام مجرد امتصاصا لنقمة الشعب,لقد اتخذ الكاظمي ذلك القرار,دون ان يأبه للمخاطر التي يمكن ان تنجم عنه,وهذا مؤشر حسن حتى الان,يدل على انه يخطوبثبات نحو اصلاح ماخربه اسلافه,ووضع حد لاستنزاف البلد, ومحاولة استعادة الدولة العراقية المخطوفة
ويبدو ان ذلك القرار قد اصاب عصابات الحكم بالرعب والصدمة,حيث بدأنا نسمع ماكنة الدعاية الميليشياوية للاحزاب المسلحة والتي تقود الدولة بقوة السلاح وارهاب المعارضين بالقتل والاختطاف,تفقد رشدها,
أول رد فعل كان من السيد المالكي,والذي توجه فورا الى طهران لكي يجتمع باصحاب القرار وولاة الامر,ويلستفهم عن حقيقة ماحدث,وعن الاسوب والوسيلة التي سيواجه بها السيد الكاظمي
وعلى اية حال فالايام القادمة ستكون حبلى بالمفاجئات والقرارات,المهمة,والتي ستكون اول الخطى في طريق محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين,واعادة هيبة الدولة
ومن البديهي ان الامور لن تجري بسلاسة,حيث ان العراق لازال يقبع تحت سيطرة الميليشيات المسلحة والغنية بالمال العراقي المسروق,وانها ستحاول كل مايمكنها من اجل اجهاض مشاريع السيد الكاطمي,لكن,وحسب رأيي المتواضع,أعتقد راسخا,بأن الكاظمي لم يتخذ اي قرار الا بعد ان تأكد من امكانية تحقيقه كهدف استراتيجي,وقد قام بعملية خلط اوراق بشكل ذكي عندما جعل اقالة العلاق تأتي,من خلال قرارات عزل وتعيين شاملة,وبتكليف شخصيات محسوبة على المعارضين,لكي لايترك اي مجال للاحتجاجات,وان لايبدو,انه استهداف للعلاق,بشكل خاص,انها لعبة ذكية وضربة معلم
واستدرك بالقول,ان ذلك هوتحليلي وقرائتي الشخصية.
كل مااستطيق قوله انني اعتقد,بأن الكاظمي رجل سياسة محترف,وافضل من ادى مهمته بعقلانية ,واخلاص

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close