العقوبات على ايران, ستراتيجية امريكية ثابتة, وستستمر, حتى لوفاز بايدن

العقوبات على ايران,ستراتيجية امريكية ثابتة,وستستمر,حتى لوفاز بايدن

[email protected]

نص الموضوع:

قبل قليل كنت اتحدث الى صديق لي عاد اخيرا من ايران,قال لي انه تعودعلى شراء السيراميك من هناك لانه رخيص جدا,وبسبب الانخفاض المستمرفي قيمة العملة الايرانية,لكنه في سفرته الاخيرة وجد المصنع متوقف عن العمل لعدم توفرالادوات الاحتياطية اللازمة للتشغيل,بسبب العقوبات الامريكية,وقال انه تنقل بين عشرة مصانع اخرى,فوجد انها مغلقة لنفس السبب
وهذا غيض من فيض,فبدون اي شك ان العقوبات المسلطة على الاقتصاد الايراني تعتبرالاقسى على مرالتاريخ,وان امكانية صمود ايران,امام هذا الضغط الهائل,ليست بالامرالممكن,اذا مااستندنا الى منطق الحقيقة,اذن مامعنى هذا العناد؟!,اليس هذا انتحارا حقيقيا.
ثم ماهي مطالب امريكا لفك الحصار؟
اليس في مجمله منع ايران من التدخل في شؤون جيرانها؟ومطالبتها بسحب ميليشياتها التي تسبب الفوضى في دول الجوار,وتهدد حلفائها العرب؟
في الحقيقة ان المرء ليحتارأمام هذا العناد الايراني,خصوصا ان الشعب الايراني يدفع اثمانا باهضة,تهدد بانهيارتام للبلد باسره,وربما الى تقسيم ايران نفسها الى دويلات تظم الاقوام غيرالفارسية,وهذا الاحتمال ليس ببعيد,بل هو اقرب الى الواقع

لاشك أن الامريكان احتلوا العراق,متحدين كل كل القوانين والانظمة,الدولية,مستندين الى منطق القوة,ومن الطبيعي انهم فعلوا ذلك من اجل فرض خطة استراتيجية هدفها النهائي الهيمنة على المنطقة برمتها,ولسبب اساسي,وهواحتوائها على 60%من اجمالي الثروات الطبيعية في العالم اجمع,والواضح ان الادارة الامريكية,لازالت تنفذ مخططها بذكاء,حيث,انها,وبعد مواجهتها مقاومة من قبل العراقيين,ارتأت,أن ترتاح مؤقتا,واوكلت أمرترويض الشعب العراقي الى ايران واتباعها من ميليشيات مسلحة,واخذت تراقب ,سيرالامور,حتى تأكدت من نجاحها,ووجدت ان مهمة ايران واتباعها قد انتهت,واصبح عليهم ترك الساحة والانسحاب الى داخل الخطوط الحمراء,فتحركت لطردهم الى تلك الحدود,هذا هو واقع الامر,فالايرانيون واتباعهم توهموا انهم غلبوا امريكا,وانهم يستطيعون ان يفرضوا سيطرتهم على كافة المنطقة,واعلنوا صراحة ان هدفهم النهائي يتمثل بالسيطرة على الجزيرة العربية,ومكة المكرمة

هذه الاحلام الطفولية الساذجة اكبر دليل على ضعف بصر وبصيرة حكام طهران,فالقوي قوي,والضعيف لن يستطيع ان يقارعه,مهما نفخ نفسه واستعرض عضلاته,وان استمرار العناد الايراني لابد ان يقوده الى مصير صدام حسين,والذي اعماه جنون العظمة,ولم يعد يستطيع أن يرى منطق الحق والواقع,فسقط بسهولة في فخ الامريكان,ولم يعود الى ,وعيه,الا,بعد ان سبق السيف العذل,ووجد نفسه يقاد الى المشنقة
يبدوأن الايرانيون يراقبون استطلاعات للرأي العام للناخب الامريكي التي تؤشرمعظمها على ان حظوظ الرئيس الحالي ترامب,بتكرارالفوز,ضعيفة,وهويتخلف بفارق كبيرمن النقاط عن ,منافسه,السيد جوبايدن.
هذا الامرشجعهم على التمادي في تحدي العقوبات الامريكية,املا في أن فوز بايدن المتوقع,سوف يعيد الامورالى نصابها,وتتحررمن العقوبات القاسية المفروضة عليها من قبل ادارة الرئيس ترامب

لكنها بذلك,تخسرالوقت وتزيد من حالة الاستنزاف التي يعاني منها اقتصادها المنهاربشكل لم يسبق له مثيل,حيث تشيركل الدلائل على ان ايران اليوم تعيش على حافة هاوية خطيرة جدا,ان لم تتخذ خطوة عقلانية بالموافقة على اجراء مفاوضات جدية مع الجانب الامريكي,ومناقشة الشروط الامريكية ال12 التي وضعتها لاعادة التفاوض ,خصوصا انها تتمثل فقط في ضرورة توقف ايران عن التدخل في شؤون الجيران العرب,وتسحب ميليشياتها واتباعها,من تلك الدول,ولاتتضمن اي تدخل في شؤون ايران الداخلية,بل فقط منعها من تصنيع سلاح ذري,وهذاالشرط الاخير تتفق عليه كل دول العالم

اذن النظام لازال يقامر ويغامر,كعادته,
ولم يدرك ان قرار طرد ايران من المنطقة ليس مزاجا ترامبيا,بل هو تنفيذ لخطط استراتيجية امريكية

وكائن من يكون الرئيس القادم,وفسوف يطالب ايران بعدم اللعب خارج حدودها,ولن ترفع العقوبات الابعد تنفيذ هذاألامرالسترتيجي والمهم للقوة الوحيدة العظمى في العالم

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close