الكلابيون بلا اكتمال قَمرّي!!؟

الكلابيون بلا اكتمال قَمرّي!!؟
من الذي عض الكلابي الداشر وضاح عثمان وأصدقاءه؟!..
(مقال بمناسبة اليوم العالمي لداء الكلب!!).

هايل علي المذابي

……..
ثمة كلاب ضالة تتربص في أنحاء الفيس بوك وشوارع تويتر وأزقة اليوتيوب..!!

لطالما تساءلت كيف يصبح الوطن غابة!, و كيف يصبح ثلاثة أرباع الجيل حيوانات!, ولماذا يصبح ربع واحد بني آدم..!!
لا أقصد أي جيل, و لكن جيل الفضائيات تحديداً..!
وبعد دراسة لحالة حيّة وهي حالة المتحولين الشواذ وضاح عثمان وأصدقاءه، وبعد استقصاء و استبيانات عديدة, اكتشفت, من خلال الكلابي وضاح عثمان وأصدقاءه أنهم بالإضافة إلى ثلاثة أرباع الجيل، ويمكن ايجادهم بسهولة في تعليقات ومنشورات الفيس بوك وتويتر واليوتيوب، يشاهدون مسلسلات تلعب الحيوانات فيها دور البطولة, و لشغفهم الشديد بمتابعتها, تحولوا إلى حيوانات, أغلبها كلاب, و أصبحوا كلابيين, أو مستكلبين, وأحيانا مستحونين (خليط من جميع الحيوانات), و مستحشرين (من حشرات), و مستوصرين ( من أفلام صراصير), و مستذبذبين (من مسلسلات الذباب), و مستفئرين (من قصص الفئران), و مستبشبين (من مشاهدة أفلام الشباشب), و مستثورين ومستبقرين, و متخنزرين (بسبب العرق), جميعها على وزن مستذئبين, و لكن بدون أن يعضهم أحد, و لا يحتاجون لاكتمالٍ قمري لذلك التحول, أي أنهم كلابيون, طوال الليل و النهار, يعضون كل من يمر في حياتهم و في أحلام منامهم صغيراً و كبيراً, قريباً و بعيداً, صحيحاً و سقيماً, أبيضاً و أسوداً, غنياً و فقيراً, متعلماً و متخلفاً, نباتاً و حيواناً و جماداً, أي يحتاج الإنسان للحديث معهم إلى دعاء ديني, كذاك الذي يسبق دخولك إلى حمامات الجامع..!
وأثبت الاستقصاء أيضاً أن ثمة فئة يجسدها أيضاً الكلابي المستحون وضاح عثمان واصدقاءه بعضهم أصابه الاستحوان, و الاستكلاب, و الاستحمار, بسبب الأستاذ الذي درس على يديه في المدرسة أو الجامعة.. و ثمة من دخل الحزب!
أما خارج هذا السياق من المصابين أي سياق الناجين وهم يمثلون الربع الباقي الذي لم يصب بالوباء, و لم يستكلب, فليست له قصة خارقة, لنجاته من الاستكلاب, سوى أنه كان فقيراً, لم يستطع متابعة مسلسلات الحيوانات, و الكلاب, و لم يستطع أن يدخل المدرسة, و عندما فكر يدخل الحزب لم يستطع أن يحصل على هويّة تثبت أنه من أبناء الوطن, بسبب فساد الأحوال المدنية, فنجا بقدرة قادرة.. !
إن علاج ثلاثة أرباع الجيل المستكلب, يحتاج إلى إحضار رأس الأستاذ, الذي كان يعلمهم في المدرسة, أو الجامعة، و رأس رئيس الحزب, و رؤوس جميع الكلاب و الحيوانات التي كانوا يشاهدونها في الفضائيات إلى المستشفى لاستخلاص العلاج…
أما علاج الكلابي وضاح عثمان واصدقاءه فبالإضافة إلى ما سبق يحتاج رأس الكلب الداشر أو الكلاب الداشرة سيئة السمعة التي عضتهم ومازلت كل يوم ترشدهم إلى عض الآخرين مقابل العظام اليومي الذي يعيشون به ويقتاتون عليه، واحضارها فورا إلى المختبر لاستخلاص العلاج..!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close