حكومة مصطفى الكاظمي الشفافة جدا !!

حكومة مصطفى الكاظمي الشفافة جدا !!

بقلم مهدي قاسم

الملفت للنظر أن عديدا من قرار ات سياسية أو أمنية و إجرائية ذات طابع جنائي ـــ كعملية اعتقال فاسدين على سبيل المثال وليس الحصر ــ اتخذه أو يتخذه الكاظمي ، غالبا يشق طريقه إلى العلنية في بعض المواقع و أو صفحات التواصل الاجتماعي ، حتى قبل أن يجف الحبر عليه أو يُنفّذ على الأقل ، دون أن نعرف أو نعلم هل إن العملية مقصودة التسريب أم مهتوكة السرية ؟ ، ولكن سواء هذا أم ذاك ، فلا يجوز أن تكون حكومة الكاظمي بهذه ” الشفافية ” المطلقة !!، ليس فقط لأنه لا توجد حكومة في العالم ، مهما كانت ديمقراطية زائدة أو ليبرالية مفرطة أن تكون بهذا المستوى العالي والمكشوف السافر من شفافية أوعلنية مقدما ، و ذلك لما لهذا الأمر من من مخاطر ذات أبعاد و خلفيات متعددة و مختلفة ولعل أكثرها مخاطرة أمنية قبل أي شيء آخر ، فكشف القرارات و الخطط والإجراءات الأمنية أو السياسية والاقتصادية فور صدورها أو إقرارها من قبل الحكومة وهي تشق طريقها مباشرة إلى العلنية والمنابر و صفحات التواصل الاجتماعي فمن المؤكد إنها ستعرّض هذه الخطوات والقرارات والإجراءات إلى فقدان مفعولها الإجرائي المباغت والضارب الصادم ، بعدما يتخذ أصحاب الشأن أو المشمولين بالقرارات أو بإجراءات الملاحقة و الاعتقال علما بذلك ، فيختفون أو يهربون خارج البلاد ، قبل أن يطالهم مفعول تلك القرارات و الإجراءات و تشّل حركاتهم وهم في بيوتهم أو محل أعمالهم ، أما إذا كانت عملية تسريب بعض القرارات و الإجراءات مقصودة ومتعمدة من قبل الكاظمي ، أو لنقل ــ مفترضين ـــ على أنه نوع من إيعاز و تبليغ لأصحاب الأمر ليهربوا و يختفوا من وجه العدالة ، فتلك مسألة أخرى ، نقول ذلك لأننا في الواقع لا نجد تفسيرا أو تبريرا لمثل التسريبات غير المعقولة أو المنطقية على صعيد الرسمي و الأمن الوطني ، و الأغرب من كل ذلك أن مثل هذه التسريبات تشق طريقها مباشرة إلى مواقع و صفحات التواصل الاجتماعي التي يحررها أو يشرف عليها في الغالب أناس محسوبون على النظام السابق و مروّجين له بهدف رد الاعتبار أو البديل للوضع السياسي المزري و السيء الحالي ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close