شبابُنا المنحرف

شبابُنا المنحرف

علي عبد الله البسامي / الجزائر

***

إلى شباب الأمة الإسلامية الذي أفسده الأعداء بالأوهام والأهواء ،
فلم تغني كثرته شيئا ، وهل يغني الغثاء ؟
بل صار مصدرا للبلايا والأرزاء ، تحركه أيدي الكفر والإجرام كيف تشاء
***
يا أمَّةً حُسِدَتْ لِفَيْضِ شَبابِهاَ
لا تَخْدَعَنَّكِ كَثْرَةٌ
كَمْ من كَثيرٍ في الخَلائقِ مَا نَفَعْ
الجَيْلُ بَصْبَصَ للغُزَاة ِمُرَحِّباً
قَدْ قَامَ يَقْفُو لِلمطامِعِ أو قَبَعْ
يَهْوِي الفَتَى فِي المُهْلِكاَتِ إذا طَمَعْ
قد طَافَ حَوْلَ الطُّعْمِ مَشْدُودَ الجَوَى
نَحوَ الهَوَى
حَتَّى وَقَعْ
حَاطُوهُ بالأنغامِ
بالأفلامِ
بالأقلامِ
بالأوهامِ
حَتَّى اقْتَنَعْ
قد زيَّنُوا في نَفْسِهِ
حُبَّ الأنَا
حُبَّ الخَناَ
حُبَّ المُنَى
حُبَّ الشَّبَعْ
وَتَفَنَّنُوا فِي خَتْلِهِ حَتَّى رَكَعْ
ناداهُ رَبُّ النَّاسِ في آياتِهِ
يا عَبْدَناَ
ذا دَرْبُناَ
دَرْبُ الهَناَ
فَلْتَأتِناَ
فما اسْتَمَعْ
والمِصْعَدُ المِعْرَاجُ يَجْثُو عِندَهُ
مُتَحَفِّزًا نحوَ العُلا
فما اقترَبْ
وما رَكَبْ
وما ارْتَفَعْ
قَدْ تاهَ في ليلٍ دَجَى مُتَحَيِّراً
بين الرَّغائِبِ
والنَّوائِبِ
والنُّزَعْ
ذا عقلُهُ من غَيِّهِ كمثلِ ثقبٍ أسودٍ
نَجْمٍ توارى في السَّديمِ
فما سَطَعْ
ذي نفسُهُ مُستنقَعٌ
فيه الفقاقيعُ التي تَرْوِي لنا عن شَأنِهِ
فيهِ الرَّواسِبُ
والصَّلائِبُ
والبُقَعْ
آهٍ على يومِ الولادةِ لَيتَهُ
قد كان مَوْتاً مَأتَماً
غَيماً أَلَمَّ بأمِّه ثمَّ انقشَعْ
غَمًّا أصابَ لِبرْهَةٍ ثمَّ انقطَعْ
ها قد غدا في الدَّهرِ نَحْساً أسْوداَ
في الأرضِ فَحْماً، فَرْقَدَا
لَمَّا غَوَى
لَمَّا هَوَى
لَمَّا اتَّضَعْ
الذِّكرُ يَصْدَعُ بالهُدَى في جَنبِهِ
الرُّشْدُ وَضَّاءُ السَّنا في دَرْبِهِ

يَعْلُو إذا شَاءَ العُلا
إذا رَجَعْ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close