على هامش حرق مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني و نزعة الكيل بمكيالين !!

على هامش حرق مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني و نزعة الكيل بمكيالين !!

بقلم مهدي قاسم

توضيحا مقدما ، وقبل أي شيء آخر ، إن الإقدام على عملية إشعال الحرائق سواء كانت تطال مقرات حزبية أو حكومية أمر مرفوض في كل الأحوال وتحت أي مبررات ، ومن أية جهة كانت ، لأنها بالإضافة إلى كونها تشكل خسارة مادية للجهة المتضررة فإنها ليست أسلوبا أو حلا عمليا مناسبا لتحقيق مطالب أو شروط أو ما شابه ذلك ، و لهذا فأنني رفضت في مقالات سابقة لي اللجوء إلى مثل هذا النوع من ” التعبير ” السلبي عن احتجاج و سخط أو تنفيس عن غضب ، عندما أقدم متظاهرون ” مندسون ” سابقا على حرق مقرات حزبية وبيوت سياسيين أو مراكز شرطة ومكاتب بلديات ، مع تأكيدنا على أن اية تظاهرة جماهيرية حاشدة وكبيرة لا تخلو من مندسين أو مشاغبين وغوغائيين بهدف أو نية تخريب و تدمير و إشعال حرائق في الممتلكات الشخصية أو الحكومية ، وذلك بحكم صعوبة السيطرة على جماهير كبيرة وحاشدة جدا ، ولكن الملفت أن بعضا من وعاظ السلطة الفاسدين استخدموا عمليات حرق كهذه التي قام بها أناس مندسون الأنف الذكر والوضع ك” قميص عثمان ” يلوّحون بها في مناسبة وغير مناسبة ومرارا وتكرارا ، طبعا ، بهدف الإساءة المتعمدة إلى المتظاهرين الذين تظاهروا ــ و قسم منهم ضحوا بحياتهم ـــ من أجل الخبز والعمل والخدمات بينما أكثرهم من فقراء و عاطلين عن العمل منذ سنوات طويلة ، بعد التخرج والانتظار الطويل و الممل حتى الآن ..

أما الآن فنجد وعاظ السلطة هؤلاء ساكتين صامتين عن عملية إحراق مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني من قبل مجموعات محسوبة على ” الحشد الشعبي ” كرد فعل على ” الإساءة ” الموجهة ضد الحشد من قبل بعض ساسة من الحزب المذكور، بينما نحن نعرف أنه يوجد فارق كبير بين متظاهرين يخرجون إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم ( ربما بعض منهم وبدافع شعوره بمرارة وغبن و إجحاف يقدم ــ عفويا ودون تخطيط مسبق على سلوك عنفي أوعدائي مفاجئ ) وبين عناصر ومجموعات محسوبة على مؤسسة ” امنية ” رسمية تخرج إلى الشارع لتذهب خصيصا إلى مقر حزبي بهدف حرقه وتدميره بدافع ثأر وانتقام ، ومع سبق إصرار و عمد ، مع التأكيد على أن غايتنا هنا ليست الإثارة أو تأليب المشاعر ، بقدر ما نريد قولـه هنا ، طبعا ، تذكيرا لهؤلاء البعض من الببغائيين المرددين لمصطح ” الجوكرية ” في الصبح والعشية بدافع الإساءة المتظاهرين واتهامهم بالتخريب والحرائق تذكيرهم بمثل معروف ومفاده :

ـــ لا ترمي بيوت الناس بالحجارة وبيتك من زجاجة ” ..

لأن طريق السياسة والانحياز السياسي المتشنج والأعمى وعلى طريقة ” أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ” بدوافع فئوية أو عقائدية ـــ ومن أية جهة كانت ـــ غالبا ما تؤدي إلى التلوث أو التوحل الروحي في مستنقع السياسة والتهريج البائس ، بينما السير على درب الحق الواضح بل ومناصرة الحق لأجل الحق ذاته ، سيجعل المرء نقي الضمير ، إنساني النزعة وواضح الرؤية ، بخطوات حثيثة في رحاب الحق و الإنسانية .

علما أنني لستُ هنا بصدد الدفاع عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني لأنني اعتبره ــ هو الآخر ــ حزبا فاسدا أسوة بباقي الأحزاب الحاكمة في المنطقة الخضراء ..

ا

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close