حذاراً .. أيّّها آلكونيّ

حذاراً .. أيّّها آلكونيّ
بقلم ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي
علّمتُ نفسي أنْ أقرأ بقلبي .. لا بعقليّ الظاهر فقط, كي أصل سرِّ آلوجود, و ليس كما يقرأ النّاس بطرف عيونهم – هذا إنْ قرؤوا أو نظروا – لأن القراءة لا تنحصر في الكتب و صفحات الكومبيوتر و هي أساليب ألمُتخلفين في المجال المعرفي ألمُصابين بآلأمية ألفكرية .. بل ألقراءة الواقعية هي القراءة الكونية .. قراءة كل صورة للطبيعة حيث تحوي كتباً و مقالات تحتاج ربما واحدة منها لكلّ العمر كي تقرأها و تفهمها, ولكي تقرأ بقلبك تحتاج كشف ألعلاقة؛ بين(القلب و العقل) أو (العقل الظاهر و آلعقل الباطن) أو(ألحواس و الضمير) و لهذا رأيتُ ما رأيت من الأسرار و المعارف حين تعلّمت لغة و قوانين ألقلب و الوجدان .. حتى صرّحتُ بها من خلال (فلسفتي الكونيّة ألعزيزيّة), و قلت:

[ألعقل الظاهر لا يصل أبداً لوحده إلى سرّ الوجود], و لا بُدّ من عقل كليّ يرتبط بآلقلب الذي يمثل بصيرة الأنسان.

و لمعنى آلصبر و الأستقامة و التحمل لأجل المحبة لحفظ كرامة الأنسان التي تحفظ بحفظها حرمة عرش الرّحمن؟

و بآلتأكيد تدركون ما معنى أنْ يهز عملٌ ذلك العرش العظيم, و ربما يعده أكثر الناس صغيراً حين يتسبب عمل معين بهزّ عرش الرحمن كآلطلاق و الخيانة بحقّ المحسن و آلكبائر من الإثم .. و تعرفون ما هو (عرش الرحمن) الذي لا يهزه كل جيوش و ملوك و رؤوساء العالم وقنابلهم ألذرية و النيتروجينية و لا حتى كل عقول و نوابغ آلخلق و الوجود و فنونهم لو إجتمعت و صارت بعضها لبعض ظهيراً؛ لا يمكن أن تؤثّر في ذلك, سوى (الطلاق) حتى قتل النفس لا يكون جرمهُ بمصاف ذلك!؟

إنّه – الطلاق – تلك آلمسألة ألمؤلمة للغاية بآلنسبة لله و أثرها يمتد عبر آلآفاق و الوجود في معادلة مُعقّدة, تمتد جذورها من حريم الحرية أو (الأختيار) ألأنساني الذي وهبهُ صاحب العرش العظيم و ليس من حقّك أيها الأنسان ألمتأدّب بأخلاق الله ولا من حقيّ ولا حتى من حقّ أكبر رئيس و ملك و حتى الله تعالى نفسه الذي أهداه لخلقه أن يتلاعب أو يؤثر أو يحجّمها, لأنها الحرية و (الأختيار) الذي يميّز و يُلّون حياة المخلوق .. كل مخلوق خصوصاً الأنسان لأن (الأختيار) هو المعنى الآخر للكرامة (و كرّمنا بني آدم …) و لو فُقِد لأنتهي الوجود الحقيقي للأنسان و ليس من حقّ أحد مهما مَلَكَ من أساليب القوة و التسلط و العنجهية أن يتحكّم بها أو يحاول تحجيما أو محوها, لأنها حقّ وجودي .. طبيعي أكرم الله به عباده و ميّزهم عن كل المخلوقات الأخرى.

و لو ترى و تتأمل و تقرأ بعمق القرآن الكريم و حتى تواريخ الأنبياء و الأئمة : فأنك لا تشهد حالة طلاق واحدة على أيديهم رغم إن بعض نساء الأنبياء كانت تأتي بآلكبائر كإمرأة لوط و زوجة الأمام الحسن(ع), و غيرهم كثير وتحملوا العناء و صبروا بل و إستشهدوا و لم يهزّوا عرش آلرّحمن, فحذاراً من ذلك .. و حرّي بكلّ مُؤمن الحفاظ على تلك الأمانة الكبرى التي ترتبط بعزّ و كرامة الله تعالى مباشرة.

قد يصعب على الكثيرين في العراق و العالم درك هذه النقطة ألجوهريّة و التي منها ينطلق آلمآسي في حال حصرها و تحطيمها أو العكس ينطلق آلخير و كل السعادة منها في حال إطلاقها و الحفاظ عليها .. لذلك فإنها حقاً تحتاج لوعيّ كونيّ و عمق و دراسات و عبادات و رياضات و أسفار عظيمة كونية لا أرضية للوصول لأسرارها التي معـها تُحلّ كل ألغاز الوجود أمام طالبيها!
و الفلسفة الكونية العزيزية هي آلضامنة لإرشادكم للوصول إلى مدينة العشق التي تتكامل فيها كرامة الأنسان.

محبتي لكم أيّها آلأعزاء ألكُرماء.
ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close